مرزوق شخص عادي جدا بالعكس اقل من العادي ، شاب يبلغ الثلاثين عام ؛ قصير القامه ؛ نحيف ؛ اصلع الرأس مظهره العام مثير للشفقة خصتا ان ملابسه غير مهندمه ، وهذا ما جعله مختلفا بعض الشيء عن من حوله .
اما عن حياته فلم تختلف كثيرا عن مظهره العجيب ، مرزوق يسير في الحياه على مبدأ عايش والسلام ، شخص كسول ؛ يعشق الراحة ؛ غير طموح ؛ ينظر دائما تحت قدميه ، حياته العملية غير مستقرة دائما يبحث عن عمل وبعد شهر او اثنين بالكثير من توظيفه يترك الوظيفة لأي سبب تافه ثم يعود من جديد للبحث عن عمل ، وهكذا مرزوق منذ سنوات طويله وهو محبوس داخل دائرة البحث عن عمل .
نزل مرزوق من بيته في الصباح بحثا عن وظيفه ، جريدة الوسيط في يده ينظر لها كل دقيقه ، كم هو يكرها يراها المحرك الأساسي لتلك الحياه العصيبة التي يعيشها ، كم هو يكره التقديم على وظائف ؛ يكره مقابله موظف الموارد البشرية ؛ يكره تلك الورقة الملعونة والتي يملأ بيانتها كل مره يتقدم فيها لوظيفه ؛ يكره تلك الابتسامة الباردة التي يرسمها موظف الموارد البشرية عندما ينطق قائلا في اخر المقابلة : هنتصل بيك .
وأثناء سير مرزوق في الشارع المؤدي الى مقر الشركة المتقدم لها للعمل ، أوقفه صوت شخص ينادي عليه :
_ : يا مرزوق يا مرزوق .
مرزوق : ايوه ، انت مين ؟
_ : انا رزق .
مرزوق : عايز ايه يا رزق ؟
رزق : انت اللي عايز ! مش انا .
مرزوق : وانا هاعوز منك انت ايه ! هو انا اعرفك اصلا .
رزق : هاحكيلك حدوته صغيره وانت هتفهم كل حاجه .
مرزوق : بقولك ايه انت شكلك فاضي ورايق ودماغك مهويه ، وانا مش فاضيلك بصراحه .
رزق : وانت وراك ايه يعني ؟
مرزوق : وانت مالك ! ده انت سخيف اوي .
رزق : بص يا مرزوق لو مستعجل ع الانترفيو بتاع شركه الأدوية ، فأطمن فشنك .
مرزوق : وانت عرفت منين حوار اني بدور ع شغل .
رزق : اسمع الحكاية الاول وانت تعرف كل حاجه .
مرزوق : مش فاضي .
رزق : بالعكس ده انت اكتر واحد فاضي شوفته في حياتي .
مرزوق : مع انك انسان سخيف وحشري زياده عن اللزوم ، بس كلامك شددني اوي .
رزق : هتسمع الحكاية من البداية للنهاية .
مرزوق : ارغي يا رزق ، لما نشوف اخرتها معاك .
رزق : كان في واحد اسمه مسعود ، وكان شاب فقير ذي شباب كتير من أهل قريته ، مسعود كان متمرد على حياته كاره عيشته وكاره كل الناس اللي حواليه ، كان شايف أن الفلوس هي الحاجه الوحيدة اللي بتحقق السعادة ، كان شايف الفلوس هي الدنيا وما فيها ، وفضل مسعود يحلم باليوم اللي يبقى معاه فلوس كتير علشان يحقق كل اللي بيحلم بيه ويبقى سعيد .
قاطعه مرزوق قائلا : والله مسعود ده بيفهم .
اكمل رزق حديثه دون أي اعتبار لتعليق مرزوق قائلا : -
وفي يوم من الأيام كان مسعود راجع من شغله شاف صندوق صغير قدام باب البيت ، طبعا استغرب وفضل يقول لنفسه يا ترى مين اللي حط الصندوق ده هنا ، وفي الاخر قرر أنه يفتح الصندوق وعينك ما تشوف الا النور ، الصندوق مليان قطع نقود ذهبيه يعني فلوس ملهاش اول من اخر .
قاطعه مرزوق مره اخرى : بقولك ايه فكك مني ، انا مش فاضي لحواديت الف ليله وليله بتاعتك .
رزق : يعني مش هتسمع الحكاية يا مرزوق .
مرزوق : من الاخر كده انا مليش دماغ للحواديت .
رزق : ما دام انت مش عايز تسمع الحكاية ، ايه رائيك تعيشها ؟
مرزوق : الله يخرب بيت المخدرات اللي لحست دماغك.
رزق : انا عارف انك مش مصدقني يا مرزوق .
مرزوق : هو انا اهبل علشان اصدق الكلام الفاضي ده
صمت رزق قليلا شاردا في رسم احداث قصه جديده ليعيش فيها مرزوق .
مرزوق : انا بقى هادعيلك ليل نهار أن ربنا يتوب عليك من المخدرات اللي بتشريها .
وقبل أن ينصرف مكملا طريقه الى مقر الشركة ، نطق رزق بكل ثقه قائلا : - برضه مش مصدق أنهم مش هيقبلوك في الوظيفة ، اصلك ما عندكش خبره .
انصرف مرزوق دون أن يلتفت الا حديثه ولكن من داخله شيء غير ملموس يلح عليه بأن يصدق هذا المجذوب .
اما عن حياته فلم تختلف كثيرا عن مظهره العجيب ، مرزوق يسير في الحياه على مبدأ عايش والسلام ، شخص كسول ؛ يعشق الراحة ؛ غير طموح ؛ ينظر دائما تحت قدميه ، حياته العملية غير مستقرة دائما يبحث عن عمل وبعد شهر او اثنين بالكثير من توظيفه يترك الوظيفة لأي سبب تافه ثم يعود من جديد للبحث عن عمل ، وهكذا مرزوق منذ سنوات طويله وهو محبوس داخل دائرة البحث عن عمل .
نزل مرزوق من بيته في الصباح بحثا عن وظيفه ، جريدة الوسيط في يده ينظر لها كل دقيقه ، كم هو يكرها يراها المحرك الأساسي لتلك الحياه العصيبة التي يعيشها ، كم هو يكره التقديم على وظائف ؛ يكره مقابله موظف الموارد البشرية ؛ يكره تلك الورقة الملعونة والتي يملأ بيانتها كل مره يتقدم فيها لوظيفه ؛ يكره تلك الابتسامة الباردة التي يرسمها موظف الموارد البشرية عندما ينطق قائلا في اخر المقابلة : هنتصل بيك .
وأثناء سير مرزوق في الشارع المؤدي الى مقر الشركة المتقدم لها للعمل ، أوقفه صوت شخص ينادي عليه :
_ : يا مرزوق يا مرزوق .
مرزوق : ايوه ، انت مين ؟
_ : انا رزق .
مرزوق : عايز ايه يا رزق ؟
رزق : انت اللي عايز ! مش انا .
مرزوق : وانا هاعوز منك انت ايه ! هو انا اعرفك اصلا .
رزق : هاحكيلك حدوته صغيره وانت هتفهم كل حاجه .
مرزوق : بقولك ايه انت شكلك فاضي ورايق ودماغك مهويه ، وانا مش فاضيلك بصراحه .
رزق : وانت وراك ايه يعني ؟
مرزوق : وانت مالك ! ده انت سخيف اوي .
رزق : بص يا مرزوق لو مستعجل ع الانترفيو بتاع شركه الأدوية ، فأطمن فشنك .
مرزوق : وانت عرفت منين حوار اني بدور ع شغل .
رزق : اسمع الحكاية الاول وانت تعرف كل حاجه .
مرزوق : مش فاضي .
رزق : بالعكس ده انت اكتر واحد فاضي شوفته في حياتي .
مرزوق : مع انك انسان سخيف وحشري زياده عن اللزوم ، بس كلامك شددني اوي .
رزق : هتسمع الحكاية من البداية للنهاية .
مرزوق : ارغي يا رزق ، لما نشوف اخرتها معاك .
رزق : كان في واحد اسمه مسعود ، وكان شاب فقير ذي شباب كتير من أهل قريته ، مسعود كان متمرد على حياته كاره عيشته وكاره كل الناس اللي حواليه ، كان شايف أن الفلوس هي الحاجه الوحيدة اللي بتحقق السعادة ، كان شايف الفلوس هي الدنيا وما فيها ، وفضل مسعود يحلم باليوم اللي يبقى معاه فلوس كتير علشان يحقق كل اللي بيحلم بيه ويبقى سعيد .
قاطعه مرزوق قائلا : والله مسعود ده بيفهم .
اكمل رزق حديثه دون أي اعتبار لتعليق مرزوق قائلا : -
وفي يوم من الأيام كان مسعود راجع من شغله شاف صندوق صغير قدام باب البيت ، طبعا استغرب وفضل يقول لنفسه يا ترى مين اللي حط الصندوق ده هنا ، وفي الاخر قرر أنه يفتح الصندوق وعينك ما تشوف الا النور ، الصندوق مليان قطع نقود ذهبيه يعني فلوس ملهاش اول من اخر .
قاطعه مرزوق مره اخرى : بقولك ايه فكك مني ، انا مش فاضي لحواديت الف ليله وليله بتاعتك .
رزق : يعني مش هتسمع الحكاية يا مرزوق .
مرزوق : من الاخر كده انا مليش دماغ للحواديت .
رزق : ما دام انت مش عايز تسمع الحكاية ، ايه رائيك تعيشها ؟
مرزوق : الله يخرب بيت المخدرات اللي لحست دماغك.
رزق : انا عارف انك مش مصدقني يا مرزوق .
مرزوق : هو انا اهبل علشان اصدق الكلام الفاضي ده
صمت رزق قليلا شاردا في رسم احداث قصه جديده ليعيش فيها مرزوق .
مرزوق : انا بقى هادعيلك ليل نهار أن ربنا يتوب عليك من المخدرات اللي بتشريها .
وقبل أن ينصرف مكملا طريقه الى مقر الشركة ، نطق رزق بكل ثقه قائلا : - برضه مش مصدق أنهم مش هيقبلوك في الوظيفة ، اصلك ما عندكش خبره .
انصرف مرزوق دون أن يلتفت الا حديثه ولكن من داخله شيء غير ملموس يلح عليه بأن يصدق هذا المجذوب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق