المتابعون

الاثنين، 30 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الاخيرة

-٢٥-

خرج احمد من غرفته بخطوات ثقيلة يكسوها طبقه من الخجل والخوف حتى وصل الى حجره والديه ، طرق على باب الحجرة بيد مرتعشة ثم استأذن والديه في الدخول
وقف احمد أمامهم راسما ابتسامه مزيفه على وجهه لتعطيه بعض الثقة حتى ولو كانت مهزوزة .
احمد : انا اسف .
لكنه لم يتلاقى اي رد منهم وكأنهم لا يرونه وكأنه فراغ لا قيمه له ومع ذلك لن يستسلم حتى يصلح ما افسده .
احمد : انا عارف اني غلط في حقكم كتير وعارف برضه انكم ما تستحقوش كل ده .
عفاف : وانت بقى لسه فاكر الكلام ده دلوقتي بعد ما فضحتنا قدام اللي يسوى واللي ما يسواش 
احمد : هتصدقوا لو قولتلكم اني زعلان عليكم اكتر ما انا زعلان على نفسي .  
مجدي : الكلام ملوش فايده لا هيقدم ولا هيأخر .
احمد : بالعكس كلامنا مع بعض هو اللي هيحل المشكلة !
عفاف : ما تفهمنا اذاي ! وبطل شغل الألغاز ده .
احمد : انا قررت اني اروح لطبيب نفسي علشان انا مقتنع اني مريض نفسي .
مجدي : بجد يا احمد ! هتروح للدكتور وتتابع معاه .
احمد : اه والله هاروح للدكتور خلاص .
عفاف : انت كده رجعت ابني حبيبي .
مجدي : ياااااا اخيرا اقتنعت انك مريض .
احمد : بكره هاخف يا بابا وأبقى احسن واحد في الدنيا  
ركض الاب ناحيه الابن ليحتضنه أما الام فكانت تبكي من السعادة لعوده ابنها الى عقله وعاد احمد الى بر الأمان بعدما التزم بكلام الطبيب حتى تعافى من مرض هوس السرقة أما عن أحلامه بعد التعافي فقد وضع أبوه مثل اعلى له وتمنى أن يكون مثله عندما يكبر .
تمت
١٥/١١/٢٠١٨
محمد السيد

الأحد، 29 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الرابعة والعشرون

-٢٤-

يومين كاملين مروا على احمد وهو متقوقع داخل حجرته يأبى الخروج منها ، يشعر بالضيق والخجل الشديد من نفسه ، فهو يرى نفسه انسان اناني وحقير يبحث عن متعته الشريرة ولا يفكر فيما سوف تجنيه عليه هذه المتعة من نصائب لا حدود لها وفي النهاية تقع فوق رأس الجميع ، فهو يعلم جيدا أن والديه لا يستحقوا هذا لا يستحقوا أن يسيروا مطاطين رؤوسهم بسبب أفعاله الشيطانية فهو الأن يمثل العار لهم أصبح مشبوه يخشى الجميع الاقتراب منه وكأنه فيرس منتشر في الجو يصيب كل من يصادفه وبعد فتره طويله من تأنيب الضمير وعقاب النفس تذكر كلام أبوه عن ضرورة ذهابه للطبيب النفسي والاستجابة للعلاج فهو الأن على يقين بأنه مريض بهوس السرقة ولن يشفى منه الا بالعلاج والالتزام بأوامر الطبيب ويعلم جيدا بأن هذا القرار سيخفف من ضيق والديه فهم الأن يتألمون بسببه وبسبب أعماله الشريرة وفي النهاية قرر أن يأخذ موقف إيجابي لإيقاف هذا البركان الغاضب .

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثلاثة والعشرون

-٢٣-

دخل مجدي القسم وهو في حاله نفسيه سيئة للغاية يخشى أن تسوء الأمور أكثر من هذا ، الأفكار السوداء تسيطر على عقله تظهر أمام عينه صور قاتمه لابنه وهو يرتدي ملابس السجن مقيدا بالكلبش مع سجين اخر او يراه في الزنزانة نائما على البلاط وهناك صور سوداء كثيره تظهر أمام عينه متتاليه بدون توقف وكأنه البوم صور .
وصل مجدي الى مكتب الرائد محمود امام ليجد امامه شاب وسيم ، وجهه يخلو من القسوة المعروفة عن رجال الشرطة ، مظهره انيق ، هيئته تدل على أنه من اسره راقيه في هذه اللحظات تمنى مجدي من اعماق قلبه أن يكون هذا الظابط ابنه ليفتخر به دائما أمام نفسه وأمام الجميع .
مجدي : مساء الخير يا محمود باشا .
محمود امام : خير يا استاذ !
مجدي : انا والد احمد مجدي المتهم في قضيه سرقه .
محمود امام : اتفضل اقعد .
ثم بدأ الظابط في سرد الأحداث بداية من بلاغ من احد المواطنين يفيد بأنه تم الايقاع بأحد اللصوص من جانب بعض المواطنين الشرفاء أثناء محاولاته لسرقه حقيبة امراه مرورا بالقبض عليه واعترافه بالسرقة ، ثم أردف قائلا : بصراحه لما شوفت ابنك لأقيته ابن ناس شكله ما يديش انه حرامي علشان كده اتكلمت معاه وهو اتكلم معايا بكل صراحه وحكالي عن مشكلته .
مجدي : طب وايه اللي هيحصل مع ابني بعد كده ؟
محمود امام : ولا حاجه هتاخده في ايدك وانت ماشي .
مجدي : مش فاهم !
محمود : انا قبل ما اكون ظابط شرطه فأنا برضه انسان .
مجدي : يعني ابني مش هيتحبس .
محمود : ما ينفعش اضيع مستقبل عيل أبوه راجل محترم بيشقى ويتعب علشان خاطر ابنه الوحيد .
مجدي : انا بجد مش عارف اشكرك ازاي !
محمود : انا مش عايزك تشكرني ، اللي تستحق الشكر بجد الست المحترمة اللي اتنزلت عن المحضر لما عرفت ظروف احمد .
انصرف مجدي من القسم ومعه ابنه احمد والذي كان في حاله يرثى لها وجهه ملئ بالكدمات من أثر الضرب العنيف بالإضافة الى ملابسه المقطعة من أثر الشد والسحب .
ظل الاثنين صامتين طول الطريق لم ينطق احدهم بكلمه ، احمد في حاله نفسيه سيئة للغاية بسبب كم الإهانات التي تلاقها على يد ركاب الميكروباص وعلى يد امناء الشرطة بعد ذلك إما مجدي فحالته النفسية لم تقل عن احمد كثيرا لخوفه الشديد على مستقبل ابنه والذي كان سيضيع لولا وجود هذا الظابط المحترم ، وصل الاثنين الى البيت وهما على نفس الحال صامتين كل واحد منهم يعيش مأساته وحيدا

السبت، 28 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثانية والعشرون

-٢٢-

مجدي يجلس على مكتبه بالشركة يقوم بأعمال هامه مكلف بيها من صاحب الشركة ولذلك فهو يعمل بجد ونشاط منذ ساعات طويله ، وفجأة اوقف صوت هاتفه طاقته الإيجابية في العمل نظر الى شاشه الهاتف ليجد رقما غريبا رد دون تفكير
مجدي : الو مين معايا ؟
محمود : معاك الرائد محمود امام من قسم مصر الجديدة .
مجدي : خير يا فندم .
محمود : للأسف ابنك احمد مقبوض عليه في تهمه سرقه .
مجدي : نص ساعه وأبقى عندك .
محمود : ع فكره انا بكلمك بصفه شخصيه ، ياريت تيجي بسرعه علشان نحل الموضوع .
أغلق مجدي الهاتف بعد أن شكر ضابط المباحث على حسن تقديره للموقف ، ترك الشركة بعد استئذان صاحبها بالهاتف ثم استقل سيارته متجها إلى قسم مصر الجديدة بأقصى سرعه داعيا ربه بأن تمر الأمور بهدوء ولا يلقى بأحمد في السجن فهو منذ فتره متوقع حدوث هذا وظل يحدث نفسه طول الطريق قائلا : استرها يا رب .

حرامي ع ما تفرج الحلقة الواحد والعشرين

-٢١-

مر اكثر من شهر على نقل احمد الى المدرسة الجديدة ، الأمور عادت لطبيعتها بنسبه كبيره  لتشبه الهدوء ما قيل العاصفة ، هكذا سوف تدور الأحداث القادمة .
خرج احمد من بوابة المدرسة بعد انتهاء اليوم الدراسي وحيدا كعادته ، استقل ميكروباص متجه الى المنطقة التي يسكن فيها وأثناء سير الميكروباص في مساره الصحيح أوقفته امرأه في العقد الثالث تحمل علي زراعها طفله ، استقلت الميكروباص وجلست بجوار احمد ومرت الأمور على طبيعتها إلى أن طلب السائق الأجرة ، أخرجت المرأة النقود من حقيبتها ثم انشغلت ببكاء الطفلة فتركت الحقيبة مفتوحه !
وللأسف الشديد لم يمر هذا الموقف مرور الكرام ، لمح احمد الحقيبة المفتوحة وبعض الأوراق المالية بارزة منها جن جنونه لم يستطيع السيطرة على نفسة ليشبه مدمن المخدرات عندما يأتي موعد الجرعة ، انهزم احمد امام شيطانة مد يده بحذر شديد والتقط الاوراق المالية بيد مرتعشة ثم وضعها في جيب البنطلون ثم أشار لسائق الميكروباص بأن يقف في هذه المحطة لكي ينزل وقبل أن يتحرك من مكانه ، حدث شيء غير متوقع !!
أحد الركاب : استني يا اسطي ما تنزلش الواد ده .
السواق : اشمعنا !
أحد الركاب : بصي يا مادام ع شنطتك وانتي تعرفي ؟  في تلك اللحظات توقف قلب احمد عن النبض ليشبه شخص ميت جسد بلا روح .
تفحصت المرأة حقيبتها لتصطدم بتلك الكارثة لقد سرقت أموالها ، صرخت في وجه احمد قائله : يا لهوي ، فلوسي فين يا حرامي !
أحد الركاب : انا شايفه وهو بياخد الفلوس من الشنطة وبيحطها في جيبه  .
ركن السائق السيارة بجوار الرصيف ونزل جميع الركاب ، أما عن احمد فقد جره بعض الركاب خارج الميكروباص ليشبه الطفل عندما تجره امه الى الحمام لكي يستحم وهو يرفض بشده ، انهال عليه الركاب بالضرب المبرح لكمات ولطمات على الوجه ممزوج بوابل من افظع الشتائم وفي النهاية قام أحد الرجال بالاتصال بالشرطة لتسليم هذا اللص للعدالة .  




حرامي ع ما تفرج الحلقة العشرين

-٢٠-

بالرغم من استقرار الأحوال ما بين ا/ مجدي وابنه احمد لكنه كان دائم القلق على مستقبل ابنه فهو يعلم جيدا أنه من الممكن أن يعود مره اخرى الى السرقة في اي لحظه وذلك لأنه لم يذهب إلى الطبيب  ولم يتناول الأدوية التي كتبها الطبيب والتي كانت سوف تساعده على تخفيف حاله التوتر والقلق التي تصيبه بصفه مستمرة ، فقرر مجدي أن يؤجل فكره الطبيب النفسي حتى يطلبها احمد بنفسه ، فهو متوقع حدوث كارثه سواء عاجلا ام اجلا  فالأمور لن تستقر من تلقاء نفسها .
قطع مجدي أجازته ليعود إلى عمله مره اخري ، مع وعد من صاحب الشركة بحصول مجدي على الإجازة في الوقت الذي يحتاجها فيه ، عاد مجدي الى عمله وسط ترحاب شديد من جميع العاملين بالشركة خاصة من اقرب أصدقائه حسين
حسين : حمد لله ع السلامة يا مجدي .
مجدي : الله يسلمك يا حسين .
حسين : ايه الأخبار ؟
مجدي : مفيش جديد .
حسين : مشكله احمد اتحلت خلاص .
مجدي : رفض أنه يروح للدكتور ! يعني المشكلة لسه ما اتحلتش .
حسين : كان لازم تضغط عليه لحد ما يروح للدكتور ورجلك ع رجليه كمان .
مجدي : الموضوع ده حساس يعني ما ينفعش يتاخد عافيه ، لازم يروح برضاه ولوحده كمان .
حسين : انت عارف اني باعتبر احمد ذي مصطفى ابني ، علشان كده متضايق علشانه .
مجدي : انا متأكد من كده طبعا ، ده انت اخويا 
حسين : بكره يعقل ويبقى احسن واحد في الدنيا .
مجدي : ربنا يستر .
يخشى مجدي الأحداث القادمة يتوقع حدوث كارثه في اي وقت ، ابنه مازال مريضا بالسرقة  وممكن أن يرتكب جريمة سرقه ويلقي بسببها خلف الأسوار .

الجمعة، 27 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة التاسعة عشر

-١٩-
 
مرت الأيام سريعة كعادتها نقل احمد الى المدرسة الجديدة ، حياه مختلفة عن المدرسة السابقة وجوه جديدة ؛ فصول واسعة ؛ رائحه طلاء حيطان الفصول مازالت منتشرة في المكان ، فالمدرسة جديده ولذلك الاهتمام ملحوظ من اداره المدرسة بصفة عامة ومن المدرسين بصفة خاصة ، أما عن احمد فمازال كما هو شخص انطوائي ؛ قليل الكلام ؛ خجول ؛ فاشل في تكوين صدقات ويجد صعوبة بالغة في التفاعل مع المجتمع .
اقترب أحد الطلبة من احمد في حوش المدرسة لكي يتعرف عليه ، بعد أن لفت نظره شخصيته الانطوائية وابتعاده عن الآخرين ليصبح متقوقع مع نفسه .
يحي : مالك يا احمد ، قاعد لوحدك كده ليه !
احمد : اصلي مليش صحاب .
يحي : طب تعالى العب معانا كوره .
احمد : مليش في الكورة .
يحي : خلاص تعالى شجعنا .
احمد : خليها مره تانيه .
يحي : براحتك .
انصرف يحي تاركا احمد وحيدا أما عن احمد فقد شعر بضيق بسبب عدم ذهابه مع يحي لمشاهده مباره كره القدم وظل يأنب نفسه عن الطريقة التي تحدث بها مع يحي .
احمد من داخله يكره الوحدة يتمنى ان يكون صدقات كثيره ويكون محبوب بين الجميع ولكن تصرفاته مختلفة ٣٦٠ درجه عن أمنياته وذلك بسبب فشله في التعامل مع المجتمع . 

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثمانية عشر

-١٨-

بعدما الح احمد على أبوه بأنه لا يريد الذهاب الى المدرسة مره اخري بسبب تلك الفضيحة التي حدثت أمام زمايله والتي من الطبيعي انها انتشرت لكي تصل إلى اذن كل انسان له علاقة  بالمدرسة ، فقرر مجدي في النهاية نقل ابنه من تلك المدرسة إلى مدرسه اخري بعيده عن رائحه الفضيحة التي فاحت في المدرسة السابقة .
مجدي : ماشي يا احمد ، انا موافق اني انقلك مدرسه تانيه .
احمد : شكرا يا بابا .
مجدي : بس لو مديت ايدك تاني ع حاجه غيرك ! الفضيحة هتطولك في اي مكان تروحه حتى لو نزلت لسابع ارض .
احمد : ما تخافش يا بابا ! انا مش هاعمل كده تاني .
مجدي : يا ريت يا ابني ، انا نفسي اشوفك احسن واحد في الدنيا .
احمد : حبيبي يا بابا ، ان شاء الله هارفع راسك .
مجدي : ربنا يستر ! والله انا خايف لتطيرها .
احمد : عيب ده انا هاشرفك .
مجدي  : أما نشوف !
احمد : ههههه شكلك مش مصدقاني !
مجدي : بص يا احمد في حاجه مهمه لازم تعرفها ، في شباب كتير ولاد ناس بيتسجنوا وبيضيع مستقبلهم بسبب أنهم مشيوا في سكة غلط ، خلي بالك من نفسك .
أثرت هذه الجملة في احمد كثيرا لدرجه انها الجمت لسانه عن الرد ، فهو يعلم جيدا أنه ضعيف أمام اشياء الأخرين ومن السهل أن يساق خلف الشيطان ويمد يده للسرقة مره اخري .   

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة السابعة عشر

-١٧-

لم يوافق احمد للذهاب الى طبيب نفسي فهو يري أن من يذهب إلى الطبيب النفسي المجانين فقط ، حاول أبوه أن يقنعه ولكن بلا جدوى ما زال مصر على رأيه ، حاولت امه الضغط عليه ولكنه تمسك برأيه .
مجدي : يا احمد يا ابني انت مريض ولازم تروح لدكتور .
احمد : قولتلك قبل كده ميه مره انا مش مجنون ! علشان اروح لدكتور نفسي .
مجدي : يا احمد يا حبيبي كلنا مرضي نفسيين وكلنا عندنا عقد ومشاكل نفسيه ، والطبيعي أن الواحد لما يحس أنه تعبان لازم يروح لطبيب نفسي .
احمد : انا مش تعبان ومش رايح لدكاترة ، فهمت !
عفاف : هتروح غصب عنك ورجلك فوق رقبتك .
احمد : مش هاروح يعني مش هاروح .
مجدي : خلاص يا ابني ذي ما انت عايز ، بس انا عايزك تحط في دماغك حاجه مهمه أنا وامك اكتر ناس في الدنيا بنخاف عليك  واكتر ناس عايزين مصلحتك .
شعر مجدي باليأس الشديد بسبب تصميم ابنه على رفض العلاج ومع ذلك رفض مجدي استخدام الشده معه حتى لا يفسد علاقته بأبنه مما سوف يؤثر على حاله ابنه بأنها ستدهور اكثر مما هي عليه .

حرامي ع ما تفرج الحلقة السادسة عشر

-١٦-

في اليوم التالي ذهب مجدي الى طبيب نفسي معروف بعد استشارة اقرب أصدقائه حسين في تلك المسألة الحساسة حيث إنه واحد من ضحايا احمد حينما سرق ساعة ابنه مصطفى ولهذا دله على هذا الطبيب المعروف في مجاله
وبعد أن دخل حجره الطبيب لاستشارته على حاله ابنه الوحيد ، ابتسم الطبيب لكي يبعث فيه الشعور بالاطمئنان
الطبيب : اتفضل اتكلم ، انا هنا علشان اساعدك في حل مشكلتك .
مجدي :   ابني مطلع عيني يا دكتور .
الطبيب : يبقى نبدأ من النقطة ديه ، ابنك ومشاكله .
بدأ مجدي في سرد الأحداث بداية من مستواه الضعيف في الدراسة وشكاوي المدرسين منه مررا بشخصيته الانطوائية حيث أنه يعاني من الوحدة وليس له اصدقاء حتى وصل في اخر الأمر إلى لص صغير يسرق ما تطوله يده ، أما عن الطبيب فكان ينصت لكل كلمه تقال مع تدوين بعض الملاحظات وبعد أن انتهى مجدي من السرد نظر للطبيب بتسأل ليحثه على الكلام وتفسير حاله ابنه الوحيد .  
الطبيب : استاذ مجدي اسمعني كويس وافهم كلامي .
مجدي : اتفضل يا دكتور .
الطبيب : مش في كل الاحوال بتبقي السرقة جريمة في بعض الأحيان بتبقي مرض ذي حاله ابنك بالظبط .
مجدي : انا كنت حاسس من الأول أن عنده مرض نفسي .
الطبيب : ابنك مصاب ب كليبتومانيا بمعنى هوس السرقة وديه عباره عن اضطرابات نفسيه .
مجدي : طب هو في علاج لحاله ابني ولا هيفضل كده .
الطبيب : لازم تفهم حاله ابنك الأول علشان تقدر تساعده في العلاج يا استاذ مجدي .
مجدي : اتفضل كمل يا دكتور .
الطبيب : ابنك شخصيه قلقه ومتوترة والسرقة هي الحاجه الوحيدة هي اللي بتحسسه بالراحة النفسية مع أنه في بعض الأحيان السرقة بيلازمها شعور بالذنب .
مجدي : طب بالنسبة للعلاج يا دكتور .
الطبيب : الأدوية لوحدها مش كفاية ، الأهم من الأدوية أن ابنك يعترف من جواه أنه مريض ويقتنع بالعلاج .
انصرف مجدي من عياده الطبيب وبداخله امل كبير بشفاء ابنه من هذا المرض اللاعين .

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الخامسة عشر

-١٥-

اجتماع مغلق في بيت ا/ مجدي يجتمع فيه مع أفراد أسرته زوجته عفاف وابنه احمد ، حوار أسري هادئ حول مشكله احمد والتي بحد ذاتها تعتبر مشكله للأسرة بأكملها ، لم يحدث هذا الاجتماع من قبل وكأن الناس لا تلتف حول بعضها إلى في المحن و الشدائد أما غير هذا فكل إنسان في وادي هكذا كان يعيش مجدي وأسرته كل واحد منهم يعيش في عالم خاص به حتى حدثت تلك الكارثة فتكاتف الجميع لحلها .
مجدي : بص يا احمد أنا وامك واقفين جانبك لحد ما تخرج من المحنه ديه .
عفاف : انت جبت لينا العار بعمايلك ديه !
نظر احمد الى امه بعتاب لأنها جرحته دون أن تقصد ولذلك لم يتفوه بكلمه واحده .
مجدي : امك بتحبك يا احمد ، بس خوفها عليك مخلي كلامها قاسي شويه .
هز احمد رأسه دون أن يتكلم وكأنه فقد النطق .
مجدي : انت عندك مشكله ، وافضل حل انك تروح لدكتور نفسي يساعدك في حلها ، قولت ايه ؟
انفجر احمد وكأنه قنبلة موقته وقد جاء وقت انفجارها
احمد : انا مش مجنون علشان اروح لدكتور نفسي .
ثم ركض الى حجرته تاركا ابوه وأمه للقلق والحيرة ، تاركا مشكله عويصة بدون حل .

حرامي ع ما تفرج الحلقة الرابعه عشر

-١٤-

انتصر مجدي في النهاية وحصل على اجازه شهر من العمل بعد جدال طويل مع صاحب الشركة حيث أنه يعتمد على مجدي اعتماد كلي في العمل ولكن مع إلحاحه الشديد قرر أن يوافق في النهاية على طلب الإجازة .
سالم : انا هاوفقلك ع الإجازة بس علشان خاطر الظروف اللي عندك .
مجدي : شكرا يا افندم .
سالم : انا مش عارف الشركة هتمشي اذاي من غيرك الفترة ديه كلها .
مجدي : لو حضرتك طلبتني في اي وقت انا تحت امرك .
سالم : ان شاء الله ربنا يعينك وتقدر تحل كل مشاكلك .
مجدي : ربنا يبارك فيك يا افندم .
انصرف مجدي بعد أن ودع كل موظفين الشركة فهذه أول مره يأخذ اجازه طويله بهذا الشكل ، فهو معروف وسط زملائه بأنه يحب عمله اكثر من اي شيء اخر في الحياه .

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثلاثة عشر

-١٣-

أصر احمد على موقفه بأن لا يذهب الى المدرسة مره اخري مهما حدث ، حاولت معه امه كثيرا  ولكن بلا جدوي ، احمد شخصيه عنيدة جدا لا يستسلم بسهوله .
عفاف : ما ينفعش اللي انت بتقوله ده يا احمد !
احمد : مش هاروح المدرسة ديه تاني يا ماما .
عفاف : المدرسة مش بالمزاج يا احمد .
احمد : مش هاروح يعني مش هاروح .
عفاف : لأ ده انت زودتها اوي .
احمد : انقلوني اي مدرسه تانيه غير المدرسة ديه .
عفاف : هو انت فاكر النقل كده بالساهل ، ده طلوع روح .
احمد : مليش دعوه ! اتصرفوا .
عفاف : وحياه امك لتروح المدرسة غصب عنك .
انصرف احمد من وجه امه ليختبئ في حجرته حتى لا يصطدم بها مره اخرى ، يكفيه ما هو فيه من ضغوط نفسيه

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثانية عشر

-١٢-

بعد أن ارتد مجدي ملابسه اقترب من حجره احمد طرق الباب بلطف ، فأستيقظ احمد بكل سهوله وهذه ليست عادته فأحمد معروف بنومه الثقيل .
احمد : ايوه يا بابا ، انا صحيت .
دخل مجدي الحجرة بكل هدوء راسما على وجهه ابتسامة مصطنعة ثم اقترب من فراش احمد وجلس بجواره .
مجدي : صباح الخير يا احمد .
احمد : صباح الخير يا بابا .
مجدي : ممكن نتكلم مع بعض شويه ؟
احمد هز رأسه بالإيجاب دون أن ينطق وذلك لإحراجه الشديد من التطرق في الموضوع .
مجدي : بص يا احمد انا عايزك تعتبرني صاحبك مش ابوك ، ونتكلم مع بعض بكل صراحه .
احمد : حاضر يا بابا .
مجدي : ع فكره مفيش حد في الدنيا ديه كلها هيخاف عليك ادي .
احمد : انا عارف يا بابا .
مجدي : قولي كل اللي جواك وانا سامعك .
بدأ احمد في سرد الأحداث لأبيه من بداية سرقه الشيكولاته من محل حلال إلى أن سرق مقلمه حسن ووضعها في حقيبة مازن صديقة الوحيد للانتقام منه ، لأنه اكتشف أمره واجبره على اعاده ما سرقه ، لم يخفى احمد شيء عن والده تحدث بكل صراحه خاصة أن والده شجعه على الحديث لأنه لم يقطع حديثه قط ولم يخلو وجهه من الابتسامة المزيفة ليحثه على الكلام بدون خوف أو تراجع .
رفض احمد الذهاب الى المدرسة مع ابيه لأنه يشعر بالخجل الشديد نتيجة افتضاح أمره أمام زملائه ومن الطبيعي أن كل من في المدرسة علم بتلك الفضيحة ، خاصة أن احمد لم يكن محبوب وسط زملائه لأنه شخصيه انطوائية وقد فسر هذا وسط أصدقائه بأنه شخص مغرور ومتعجرف وهذا ليس حقيقي ، كل ما في الأمر انا احمد يجد صعوبة في التعامل مع المجتمع ، أما عند ما يقترب من احد وتذوب الفوارق بينهم تظهر شخصيته الحقيقة انسان مرح يمتلك كاريزما خاصه يعشق الهزار والضحك .
لم يضغط مجدي على ابنه حتى لا يهدم تلك الثقة التي بناها من وقت قصير خلال فتره الحديث مع ابنه بكل صراحه ، انصرف وحيدا متجها إلى مدرسه احمد لحل تلك المشكلة .
في تلك اللحظة والتي ركب مجدي فيها سيارته متجها الي المدرسة ، أيقن أنه قصر في تربيه ابنه وأنه السبب الرئيسي في تدهور أخلاقه الى هذا المستوي ، انشغاله بالعمل والجري ورا تحقيق أحلامه جاء على حساب ابنه الوحيد وعلى حساب مستقبله ، قرر في النهاية أن يظل محافظ على تلك الصداقة التي بينه وبين ابنه وتقويتها بشتى الطرق ثم قرر أن يأخذ اجازه من عمله لا تقل عن شهر حتى يقترب من ابنه اكثر ويظل أمام عينه كنوع من المراقبة ، ركن مجدي سيارته أمام المدرسة ليبدأ المشوار .
سأل العديد من العاملين بالمدرسة عن مكان ميس منى حتى وصلا اليها .
مجدي : صباح الخير يا ميس مني .
منى : صباح الخير يا افندم .
مجدي : انا والد الطالب احمد مجدي .
منى : الحرامي .
مجدي : افندم ! ايه الطريقة اللي بتكلميني بيها ديه .
مني : مش هي ديه الحقيقة ، ابنك حرامي بيسرق شنط زمايله .
مجدي : مش ديه الحقيقة ! ابني مظلوم .
مني : مظلوم ! ده الكلام اللي ضحك بيه عليك ، ابنك من جبروته بعد ما سرق المقلمة حطها في شنطة واحد تاني علشان يطلعه حرامي .  
مجدي : ع فكره احمد حكالي كل حاجه .
منى : ما دام حكالك كل حاجه بتقولي مظلوم اذاي ! واضح انك مدلعه زياده عن اللزوم .
مجدي : وايه المشكلة لما ادلع ابني الوحيد .
مني : الدلع بوظ أخلاقه وطلعه حرامي .
مجدي : واضح أن التفاهم معاكي صعب اوي .
مني : حضرتك محسيسني انك مدخل ابنك مدرسه دوليه وعمال تتنك ، يا استاذ احنا في مدرسه حكومية يعني بتاعت الغلابه !!
مجدي : طب ممكن تساعديني اني اعالج ابني .
منى : ده ع أساس أنه عيان ، ابنك حرامي يا استاذ .
مجدي : برضه حرامي ، طب ايه الحل ؟
منى : وديه اصلاحيه يا استاذ .
مجدي : انتي واللي زيك ليهم دور كبير في ضياع مستقبل العيال ديه .
مني : يا عم ربي ابنك الاول ، بدل ما انت عمال تتنك عليه .
انصرف مجدي من المدرسة وهو مستاء من ميس منى والمدرسة كلها وقد تأكد في هذه اللحظة أن هذه المدرسة لن تفيد في علاج ابنه بالعكس ستكون سبب في سوء حالته ، ثم انتقل الى مقر عمله ليحصل على اجازه شهر ليتفرغ لعلاج ابنه الوحيد .



الأحد، 22 سبتمبر 2019

حرامى ع ما تفرج الحلقة الحادية عشر

-١١-

عاد مجدي الى بيته في الخامسة مساء بعد قضاء يوم شق في العمل كعادته كل يوم ، يكافح ويجتهد في عمله ليعيش هو وأسرته حياه كريمة ، وصل مجدي الى منصب مدير حسابات لشركه معروفه في مجال العقارات في فتره قصيره نظيرا الى اجتهاده في العمل وإخلاصه الشديد ، يقبض مرتب محترم يكفي أن يعيش هو وأسرته حياه سعيدة ، نجاحه في عمله نقله بعد سنوات من الكفاح من طبقه محدود الدخل إلى طبقه متوسطة الدخل .
لاحظ مجدي علامات الكأبة التي ترتسم على وجه زوجته ، فنظر لها متفحصا ملامحها محاولا تفسير تلك الحالة الغريبة الطارئة عليها .
مجدي : في ايه يا حبيبتي !
عفاف : مش عارفه ايه اللي بيحصل لنا ده يا مجدي !
مجدي : واحده واحده احكيلي اللي حصل .
بدأت عفاف تسرد له الأحداث من اول مجيء احمد في تلك الحالة الغريبة إلى أن ضغطت عليه حتى اعترف لها بكل شيء .
صمت مجدي وقت طويل غير مصدق ما يحدث ، سأل نفسه مئات المرات كيف وصل ابنه إلى تلك الحالة ؟
كيف تحول من طالب في مرحلة الثانوي الى حرامي ؟
ثم قرر في النهاية أن يعالج المشكلة بكل حكمه وهدوء حتى ينقذ ابنه الوحيد من براثن الانحراف والجريمة .  
اقترب مجدي من حجره ابنه طرق على باب الحجرة عده طرقات هادئة توحي بتفهمه لأبعاد المشكلة والبحث عن العلاج بمنتهى الحكمة حتى ينقذ ابنه من الوقوع في الهاوية
  مجدي : احمد يا ابني ممكن اتكلم معاك شويه .
احمد : انا تعبان يا بابا ، سبني لوحدي .
مجدي : انا مش هاضغط عليك ، لما تكون عايز تفضفض معايا هتلاقيني مستنيك .  
احمد : حاضر يا بابا ، اول ما ابقى كويس هاتكلم معاك .
مجدي : برحتك يا ابني .
انصرف مجدي بكل هدوء رافضا الضغط على ابنه ، محاولا بشتى الطرق الحفاظ على هدوء أعصابه لأنه يعلم أن انفلات أعصابه سوف يعقد الأمور أكثر مما هي عليه الأن .
اما عن حاله احمد داخل الحجرة فهو الآن يمر بأزمه نفسيه كبيره شيء يشبه الانهيار بكاء متواصل ، ذكريات مؤلمه تشبه الكوابيس ، حاله من اليأس والحزن الشديد .
كلما تذكر منظره أمام الجميع عندما انكشف على حقيقته بأنه لص سرق مقلمة صديقة حسن من الحقيبة ثم وضعها في حقيبة مازن ليشوه صورته أمام الجميع لأنه اكتشف أمره بأنه لص يسرق أصدقائه بكل خسه ، كم كانت مؤلمة كلمات المدرسة والتي تعمدت إهانته أمام الجميع ، لم ينسى احمد نظرات زملائه المليئة بالكراهية والتي كانت مصوبه اتجاهه بكل وضوح ، قرر احمد في النهاية أن لا يذهب الى المدرسة مره اخرى حتى ولو انطبقت السماء على الأرض .
مر اليوم ثقيلا بكل مشاكله وهمومه ليأتي يوم جديد يحمل بقايا احزان اليوم السابق لجميع اهل البيت .
مجدي لم يغمض له جفن طول الليلة السابق برغم من محاولاته المستميتة للحصول على بعض الساعات من النوم ليستطيع الذهاب إلى مدرسه احمد في الصباح لإيجاد حل لمشكلة ابنة قبل الذهاب الى العمل ، أما بالنسبة لعفاف لم يتغير الوضع كثير ظلت طول الليل تتقلب على الفراش القلق سيطر علي أفكارها لدرجه جعلت الأفكار السوداء تنهش عقلها وعندما غلبها النعاس بعد اذان الفجر لم تهنأ بالنوم كثيرا ، اخترق نومها كابوس مرعب اجبارها على الاستيقاظ لقد رأت ابنها مقبوض عليه بتهمه السرقة وتم جره على السجن بمنتهى العنف وظل يبكي ويصرخ داخل الزنزانة .
اما احمد فهو الوحيد في البيت الذي استطاع النوم لمده طويله نسبيا بالنسبة لوالديه وذلك ليس برود اعصاب بالعكس احمد كان أكثرهم قلق وتوتر ولكن نومه الكثير يعتبر هروب من الواقع فهو لا يستطيع مواجهة الأخرين بعد انكشاف أمره ، وقبل أن ينام ليله امس ظل يفكر لوقت طويل لماذا يسرق ؟
وما سر سعادته وتلك الراحة النفسية الغريبة التي يحصل عليها بعد السرقة ؟
وفي النهاية غلبة النوم ليقضي به على الخوف والقلق الذي تملكه خوفا من مواجهه من حوله .

حرامي ع ما تفرج الحلقة العاشرة

-١٠-

عاد احمد الى البيت بحاله يرثي لها ، تنعكس ع ملامحه حاله من الخوف والقلق ، لاحظت امه ذلك من اول ما دخل من باب الشقة ، جمود وجهه يفضح امره .
عفاف : مالك يا احمد ، في ايه !
احمد : مفيش يا ماما .
عفاف : لأ في يا احمد ! انت مش طبيعي النهارده !
احمد : ليه شيفاني بكلم نفسي .
عفاف : مش بقولك فيك حاجه غريبه النهارده .
احمد : بقولك مفيش ، سبيني في حالي بقى .
عفاف : يا احمد انا امك اللي بتحبك ، ما تخبيش عليه .
انفجر احمد في البكاء ثم انطلق إلى حجرته بسرعه البرق ثم أغلق باب الحجرة خلفه بالترباس .

السبت، 21 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة التاسعة

-٩-

يعتبر مازن اقرب صديق لأحمد لأنه اكثر شخص يفهمه ويبرر كل تصرفاته الطائشة ، ولكن اخر موقف حدث بينهم شوه هذه العلاقة حيث تباعد الاصدقاء عن بعضهم بمسافة كبيرة خاصة احمد الذي هدم جسر الصداقة الرابط بينهم وبني مكانه حائط من الصلب ليبعدهم عن بعض الى الأبد .
اصبح احمد مثل الثعلب المكار ، حيث ظل يراقب مازن بحذر شديد ليشبه المخبر عندما يراقب اللص ليقع به في شر أعماله ، هكذا كان يفكر احمد ولكن مازن شخص طيب وعاقل بما يكفي لا يرتكب أخطأ ليقع في المصيدة ، ولذلك قرر احمد أن يشوه صوره صديقه بأي طريقه لينتقم منه أشد انتقام حتى لا يفكر مره اخري أن يقف في وجهه أمام رغبته الملحة في السرقة .
عندما رن جرس الفسحة اتجه الجميع الي حوش المدرسة ليقضوا نصف ساعه من اللهو والمرح ما بين كانتين المدرسة والملعب الكبير ولكن احمد لم يكن معهم ، حيث عاد إلى الفصل ليفتح حقيبة حسن زميله ويسرق منها بعض الأغراض ثم يضعها في حقيبة مازن ، وهكذا ترسم الكراهية دائرة الانتقام .
وبعد انتهاء الفسحة عاد الجميع إلى الفصل ليجلسوا في أماكنهم وبعد دقائق من بداية الحصه اكتشف حسن سرقه مقلمته من الحقيبة فنطق بصوت عالي موجها حديثه إلى مدرسه الفصل لتقطع شرح الدرس .
حسن : بعد اذنك يا ميس منى .
منى : في ايه يا حسن !
حسن : انا مقلمتي اتسرقت من جوه الشنطة .
منى : انت متأكد يا حسن !  طب دور عليها كويس .
حسن : ايوه يا ميس منى الشنطة اتسرقت .
منى : انا مش مصدقه الكلام اللي بسمعه ! معقوله في حرامي بينا في الفصل .
وفجأة قفز احمد من مكانه موجها حديثه إلى ميس منى محاولا اخفاء كراهيته لمازن .
احمد : ع فكره يا ميس منى انا شوفت مازن وهو بيسرق المقلمة من شنطة حسن وبيحطها في شنطته .
منى : مازن !!
قفز مازن من مكانه غير مصدق ما يحدث حوله خصتا أن الخيانة جاءت من اقرب صديق له .
مازن : احمد كداب يا ميس منى ، انا ما سرقتش حاجه !
احمد : لو مش مصدقاني يا ميس فتشي شنطته .
منى (بغضب شديد) : اسكت انت وهو ، انا بس اللي اتكلم .
صمت الجميع ليعم الهدوء المكان ، وكأن الفصل فارغ .
منى : احمد ممكن تقولي انت شوفت مازن بياخد المقلمة من شنطة حسن أمتي ؟
وقف احمد وبداخله شعور غريب مزيج من القلق والخوف 
احمد : في الفسحة يا ميس منى .
منى : وانت كنت فين لما شوفته ؟
احمد : كنت واقف في الطرقة جنب الشباك .
منى : وانت اصلا ايه اللي وقفك في الطرقة ما نزلتش الفسحة ليه مع زمايلك ؟
احمد : عادي .
وفجأة قفز حسن من مكانه ليحدث ميس منى مباشره دون استئذان .
حسن : مازن كان معانا في الملعب وقت الفسحة وكنا بنلعب ماتش كوره .
محمود : ايوه يا ميس مني مازن كان معانا في الفسحة وما سابناش دقيقه واحده .
نطق ايمن وسامح ليؤكدوا كلام حسن بأن مازن كان معهم طول فتره الفسحة ولم يتركهم حتى صعدوا الفصل جميعا .
منى : انا كده قدرت اعرف مين اللي سرق شنطتك يا حسن .
وبعد أن افتضح امر احمد امام الجميع بأنه من سرق حقيبة مازن ، قررت ميس منى معاقبه احمد بمنعه من دخول المدرسة الا باستدعاء ولي أمره .

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثامنة

-٨-

لم يندم احمد على تلك المحاولات الشريرة والتي تهدف إلى سرقه الغير أصبح الموضوع بالنسبة له لعبه مسلية وقد اعتاد عليها ، بالرغم من انا كل محاولاته فاشله ولكنه مصر أن يكمل الطريق مهما كانت النتائج .
احمد يجلس في حجره نومه شارد الذهن ، يفكر في شيء ما ، لا يعلمه أحد غيره ، أما عن هذا الشيء فسوف نعرفه فيما بعد حتى لا نحرق الأحداث .
وفجأة قطع شروده صوت امه المرتفع بعدما اقتحمت عليه الحجرة حيث بدأت حديثها معه بغلاظة كما هو المعتاد .
  عفاف : يا ابني بطل سرحان وذاكر شويه .
احمد : ما اهو انا بذاكر يا ماما !
عفاف : انت هتستعبطني ياض ! ده انا شايفاك سرحان من بدري .
احمد : طب يا ماما هاذاكر اهو .
عفاف : والله ما في حاجه في الدنيا معكننه عليه انا وابوك غيرك انت !
احمد : اشمعنا .
عفاف : لأنك لا بتسمع الكلام ولا بتذاكر ولا بتعمل حاجه عدله في حياتك .
احمد : خلاص بقى يا ماما ، سبيني علشان أذاكر .
عفاف : ابقى قابلني لو فلحت 
انصرفت عفاف بعدما سممت بدن احمد بوابل من الشتائم ، أما هو فقد عاد مره اخرى الى شروده ، ليفكر مره اخرى في خطته الشيطانية والتي سوف نعرفها فيما بعد .

حرامي ع ما تفرج الحلقة السابعة

-٧-

داخل اسوار المدرسة في الفصل بعدما انتهي المدرس من شرح الدرس مع انتهاء الحصه رن جرس الفسحة ، ركض الطلبة خارج الفصل للاستمتاع باللهو والمرح في الملعب الواسع ، وشراء الحلوى من كانتين المدرسة ولكن هناك شخص واحد مازال داخل الفصل لم ينطلق مع باقي الطلبة الي اللهو والمرح بملعب المدرسة .
انشغل احمد بأمر ما ، شيء خطير لا يعلمه أحد من الطلبة ولكن فجاه انقض مازن عليه كاشفا أمره .
مازن : انت بتعمل ايه يا احمد !
احمد : مفيش يا مازن .
مازن : انت بتسرق يا احمد !
احمد : وطي صوتك هتفضحني .
مازن : ليه كده يا احمد .
احمد : في ايه يا عم هو انا بسرق !
مازن : اه طبعا بتسرق ، ما دام بتاخد حاجه مش بتاعتك يبقى بتسرق .
احمد : يا عم ده شويه اقلام ع مساطر ع اساتيك ع بريات ، هبل يعني .
مازن : اللي يسرق قلم ذي اللي يسرق محفظة ده حرامي وده حرامي .
احمد : ملكش دعوه انت .
مازن : لو سكت ابقى شريكك في السرقة .
احمد : انت صاحبي ، يعني ما ينفعش تفتن عليه .
مازن : خلاص رجع الحاجه مكانها وانا مش هاتكلم .
احمد : ماشي يا مازن ، بس خليك فاكرها .
اعاد احمد كل شيء الى مكانه وكأنه لم يأخذ شيء من الأساس ، وكأن السرقة لم تحدث اصلا ، ولكن ما حدث جعله يأخذ موقف عدائي ضد مازن وكأنه عدوه وليس صديقه الذي يخاف عليه .

الجمعة، 20 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة السادسة

-٦-

مرت على احمد ايام سوداء لم يري مثلها من قبل ولذلك لم ينساها ابدا وكأن تلك الأحداث حفرت داخل عقله بألة حاده ، لم ينسى معامله أبوه الجافه له حيث ظل مقاطعه لمده اسبوعين دون أي حديث بينهم وكأنه ليس موجود بينهم ، وكأنه مجرد فراغ اما امه فعقابها له اخذ صوره اخري حيث كانت تأنبه في الذهاب والإياب كلامها يشبه الطلقات النارية عندما تخترق الجسد .
عفاف : اخص عليك يا احمد .
احمد : ما خلاص بقى يا ماما .
عفاف : خلصت روحك من جسمك يا بعيد .
احمد : اوف بقى .
عفاف : ابني انا حرامي ، يا وكستي .
احمد : كفاية بقى حرام عليكي .
عفاف : ليه كده يا احمد حرام عليك ، ده حتى ابوك وامك غلابه .
احمد : يا ماما انتي ما بتزهقيش ، الحوار ده بقاله اكتر من اسبوعين .
عفاف : انا بجد مصدومة فيك !
احمد : بقولك ايه انا داخل انام ، تصبحي ع خير .
عفاف : خربتها وداخل تنام .
احمد : هنعيدوا تاني .
مرت الايام  ثقيلة وكأنها سلحفاة تسير في قلب الصحراء ولكن مع الوقت مرت العاصفة وعاد الهدوء من جديد ، وعادت الايام سريعة ومن نعم الله أنه خلق النسيان لتعود المياه لمجاريها .  

حرامي ع ما تفرج الحلقة الخامسة

-٥-

استيقظ احمد من النوم على صوت والدته ، فهي تحاول إيقاظه منذ وقت طويل مما جعلها في النهاية تضطر إلى نغزه عده مرات حتى صحي من النوم اخيرا بعد طلوع روحها .
عفاف : اصحى بقى ده انت طلعت عيني .
احمد : هو مش النهاردة الجمعة يعني اجازه يتصحيني ليه .
عفاف : علشان تنزل تصلي الجمعة مع ابوك يا فالح .
احمد : حتى يوم الإجازة هتصحيني فيه ! والله حرام عليكي .
عفاف : الساعة ١٢ الضهر يا زفت ، هتفضل نايم لأمتي !
احمد : لحد ما اصحى لوحدي ، الواحد ما بيصدق يوم الإجازة يجي علشان ينام براحته .
عفاف : قوم بقى يا فالح ، بدل ما اجيبلك ابوك يصحيك بمعرفته .
احمد : ع ايه انا خلاص صحيت اهو .
ارتدا احمد ملابسه ببطيء شديد يتناسب مع شخصيته ، احمد شخص بارد ، كسول ، يحب الراحة ، يعشق النوم عن أي شيء اخر في الحياه ، وقبل أن يخرج من الحجرة تذكر الساعة التي سرقها من مصطفى بالأمس ، فالتقط الساعة ثم لبسها في معصمه وغادر الحجرة في اتجاهه الي الجامع وقبل أن يخرج من باب الشقة استوقفه صوت أبيه .
مجدي : رايح فين يا احمد .
احمد : نازل اصلي يا بابا .
مجدي : انت لسه فاكر ! ديه الصلاة خلصت والناس روحت بيوتها .
احمد : يا خساره ! تتعوض بقى الجمعة الجايه .
مجدي : بالبساطة ديه ! ايه البرود اللي انت فيه ده !
احمد : عادي بقى يا بابا ، ما تكبرش الموضوع .
مجدي : امشي من قدامي ، انا كل ما بشوفك ضغطي بيعلى
احمد : انا داخل اوضتي اكمل نوم .
وقبل أن ينصرف استوقفه مجدي لسبب ما .
مجدي : استني يا احمد !
احمد : ايوه يا بابا .
مجدي : انت جبت الساعة ديه منين !
احمد : ساعة ايه يا بابا !
مجدي : اللي في ايدك يا احمد .
احمد : اصلي واخدها من واحد صاحبي .
مجدي : مين صاحبك ده ؟
احمد : انت ما تعرفهوش يا بابا .
مجدي : طب واخدها منه ليه !
احمد : علشان خروجه امبارح .
مجدي : بس انت لما خرجت معانا امبارح ما كنتش لابس الساعة !
احمد : ما اهو انا نسيت البسها .
مجدي : انت هتستعبط يا احمد ، يعني انت خدت الساعة من صاحبك علشان تلبسها امبارح واحنا خارجين ونسيت تلبسها!
احمد : عادي بقى يا بابا ، ما تشغلش بالك !
مجدي : وريني كده الساعة اللي في ايدك ؟
احمد : ليه يعني !
انزعج مجدي عندما رأي الساعة فتجمد وجهه وانفلتت أعصابه من شده الغضب .
مجدي : الساعة ديه بتاعت مصطفى ابن حسين صاحبي .
احمد : لأ يا بابا ، ده بتاعت صاحبي في المدرسة .
مجدي : انا شوفتها من اسبوعين مع حسين كان جايبها هديه لمصطفي علشان عيد ميلاده ، وسألني عن رأي في الساعة .
احمد : ممكن تكون شبها يا بابا .
مجدي : لو ما قولتليش الحقيقة هاتصل بحسين وأساله وساعتها هيعرف انك حرامي وهيبقى شكلنا زباله ، قولت ايه؟
بعد صمت عميق اخد وقت طويل من احمد الذي انعكس على مظهره القلق .
مجدي : قولي الحقيقة يا احمد ؟
احمد : ايوه يا بابا انا اللي اخدت الساعة من مصطفى .
ثم انفجر في البكاء بطريقه هيسترية ثم ركض على حجرته تاركا أبوه في صدمه شديده .

الخميس، 19 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الرابعة

-٤-

مرت عده شهور ومازال احمد محافظ على وعده مع نفسه بأن لا يمد يده إلى ما يمتلكه الآخرين بمعني ادق لن يسرق مهما حدث بعد تلك الكارثة التي حدثت له مع عم فتحي والتي أثرت فيه بشكل كبير ولكن للحياة قوانين اخري فدائما تذهب وعودنا الى مهب الريح وكأننا لم نأخذها من الأساس .
ذهب احمد مع اسرته في زياره الى زميل أبيه في العمل.   ا/ حسين عفيفي حيث تربطه بمجدي صداقه قويه لسنوات طويله فهم في منزله الاخوات ، وكانت هذه اول مره يذهب فيها مجدي وأسرته لزياره صديقه حسين .
دخل احمد حجره مصطفي ليلعب معه بلاي استيشن ، حيث أن سنهم قريب من بعض .
احمد : انت اوضتك حلوه اوي يا مصطفى .
مصطفى : بجد عجبتك يا احمد .
احمد : واللعب اللي عندك تحفه بجد .
مصطفي : شكرا يا احمد .
وبعدما قضي احمد عدده ساعات في حجره مصطفي في اللعب واللهو  حيث مر الوقت  بسرعه البرق ، وانتهت الزيارة وانصرف مجدي وأسرته بعد قضاء وقت ممتع مع اعز أصدقائه .
ولكن ما يعلمه أحد أن أثناء تلك الزيارة الرائعة حدثت جريمة لم يلاحظها أحد ، في حجره مصطفي أثناء انشغاله باللعب بالبلاي استيشن لمح احمد ساعه يد باهظه الثمن متربعة فوق المنضدة ، اغرت احمد حيث لمعت الساعة في عينه ، فألتقطها احمد بعد تردد اخذ وقت طويل وفي النهاية استسلم احمد للسرقة وكأنها لها لذه لها مذاق مختلف وخرج احمد من حجره مصطفي واضعا الساعة في جيبه ، شاعرا من داخله بانتصار غريب وكأنه فعل شيئا بطوليا .

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثالثة

-٣-

استيقظ احمد في الصباح الباكر ولكن بحاله نفسيه مختلفة عن الايام السابقة مازالت الكأبة تسيطر عليه ، كلما تذكر ما حدث له أمس مع عم فتحي شعر بكسره نفس وخجل شديد من نفسه ولذلك قرر أن يتوقف عن السرقة كما نصحه عم فتحي بأن لا يمد يده لما يملكه الأخرين .
اتجه احمد مباشره الى المدرسة دون أن يقترب من سوبر ماركت (حلال) ، جلس في الفصل منزوي عن من حوله وهذه حالته الطبيعية لذلك الوضع لم يختلف كثيرا فهو انطوائي ؛ قليل الكلام ؛ نادرا ما يقترب من احد ويكون معه صداقة مثل مازن صديقة الوحيد  في المدرسة وما لا يعرفه  غير القليلين بأن احمد يتميز بخفه الدم وعشقه للهزار والضحك ولكن مع اقرب الأقربين فقط .
جلس احمد في الفصل بعقل مشوش ، لم يفهم شيء مما شرحه المدرسين وبعدما انتهى اليوم الدراسي أوقفه إحدى زملائه في الفصل .
مازن : مالك يا احمد في ايه ؟
احمد : مفيش .
مازن : لأ فيه حاجه مضايقك ، انت زعلان من حاجه !
احمد : مفيش يا مازن بقولك مفيش .
ثم انصرف مسرعا تاركا مازن لوحده دون أن يستأذنه في الانصراف .

حرامي ع ما تفرج الحلقة التانية

-٢-

احمد يعشق الشيكولاته يأكلها بنهم فظيع ، يضعف أمامها بشكل غريب وكأنه قطعه مغناطيس تلتقط اي قطعه حديد تقترب منها .
وهذا الحب الهيستري له اسباب كثيره ومنها أنه يذوب أمام طعمها الرائع وايضا لأنه يعلم أن الشيكولاته تنشط هرمونات السعادة عند الأنسان ولذلك فمن الطبيعي جدا أن يفهم احمد في هذا السن الصغير تلك المعلومة بأن الشيكولاته طريق السعادة ، أما عن السبب الرئيسي لحب احمد ل الشيكولاته بهذا الشكل المبالغ فيه ، بأنه يحصل عليها بالسرقة دون أن يدفع ثمنها والسرقة لها طعم مختلف يضيف ل الشيكولاته  مذاق خاص .
الجميع ينظر إلى احمد بحقد شديد وهو يأكل قطع الشيكولاتة بنهم ، أما عن السبب الرئيسي في اتساع الفجوة بين احمد وباقي الطلبة رفضه الشديد لإعطائهم بعض من قطع الشيكولاته ، ويرجع هذا لبخله الشديد وإصراره على أكل قطع الشيكولاته لوحده مستمتعا بمذاقها وما يزيد من سعادته اكثر تلك الحصرة والكراهية التي يراها في عين من حوله من الطلبة. 
ما لم يعرفه احمد من قبل بأن أي جريمة على وجه الأرض لابد أن يأتي عليها يوم وتنكشف أمام الجميع  وهذا ما حدث لأحمد عندما دخل سوبر ماركت (حلال) ليشتري كيس الشيبسي كالعادة ويسرق قطع الشيكولاته بكل سهوله معتمدا على ضعف نظر عم فتحي .
احمد : صباح الخير يا عم فتحي .
عم فتحي : ازيك يا حماده .
احمد : صحيح امال فين عربيتك الهامر مش راكنه قدام المحل يعني .
عم فتحي : اصلي اديتها لأمك هديه علشان الفلانتين .
احمد : ههههههههه ، ده انت مسخره يا فتحي .
وبعدما سرق احمد قطع الشيكولاته واخفها في حقيبة المدرسة ثم امسك كيس الشيبسي في يد واليد الاخر ممسكا بالنقود ليحاسب على الشيبسي مثل كل يوم .
احمد : سلام بقى يا عم فتحي .
عم فتحي : استني يا احمد عايزك .
تسمر احمد مكانه شعر من الوهلة الأولى بأن هناك شيء غريب ولكنه لم يستطع استنتاج هذا الشعور الغريب الذي يتملكه .
احمد : خير يا عم فتحي في حاجه .
وبسرعه غريبه لا تليق بسن عم فتحي الذي عدى الستين بقليل ، اخذ شنطة احمد بمنتهى العنف دون أي مقاومه من الطرف الآخر لأنه كان في حاله يرثى لها لأن الصدمة صنعت منه تمثال من الشمع ليس أكثر .
احمد : في ايه يا عم فتحي !
عم فتحي :هتعرف دلوقتي في ايه !
انتزع عم فتحي محتويات الشنطة ليشبه انتزاع الطبيب للجنين من احشاء امه ، وسطعت الحقيقة سطوع الشمس عدد كبير من قطع الشيكولاته اخرجها فتحي من شنطة احمد .
عم فتحي : بتسرقني يا حرامي !
احمد : انا اصل ................
وقبل أن يكمل احمد كلامه صفعه عم فتحي على وجهه بعنف شديد ، انفجر احمد في نوبه من البكاء الشديد ، نظر عم فتحي إليه بنظره مختلفة نظره الأب لأبنه عندما يخطأ ، فحاول تهدئته والتخفيف من زعره .
عم فتحي : كده يا احمد ، تعمل معايا انا كده .
احمد : انا اسف يا عم فتحي .
عم فتحي : الواحد لما يغلط لازم يتعلم من غلطه يا احمد ، اوعى تمد ايدك ع حاجه مش بتاعتك تاني .
احمد : والله يا عم فتحي مش هاعمل كده تاني .
وقبل أن ينصرف احمد أعطاه عم فتحي قطعه واحده من الشيكولاته التي حاول سرقتها .
احمد : خلاص مش عايز .
عم فتحي : ديه من عمك فتحي اوعي تكسفني .
احمد : شكرا .
عم فتحي : اوعي تمد ايدك ع حاجه مش بتاعتك ، اتفقنا .
احمد : اتفقنا .
اتجه احمد الي البيت بخطوات واسعه وكأنه يهرب من شيء ما ، لم ينطق بحرف واحد مع أبوه وامه ، دخل حجرته مغلقا الباب خلفه بعنف شديد منعكسا على حالته النفسية السيئة ، انفجر احمد في نوبه من البكاء الهستيري مره اخرى لمده طويله حتي نام من شده الحزن .


الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الاولى

-١-

احمد شاب صغير لم يكمل السادسة عشر عاما ، ينزل من بيته في الصباح الباكر للذهاب الي المدرسة والتي تعتبر قريبه من البيت بالنسبة لأي مدرسة أخرى حيث أنه يسير من بيته إلى المدرسة مده لا تزيد عن ربع ساعة وقبل ان يدخل المدرسة يتجه إلي عم فتحي صاحب سوبر ماركت (حلال) لكن احمد لم يفهم معني تلك الكلمة في يوم من الايام بالرغم انه يرى اليافطة امامه كل يوم وبالرغم أن حجم اليافطة كبيره وحجم الخط مبالغ فيه وكأنها موجوده لتكون شاهد على شيء ما .
احمد : صباح الخير يا عم فتحي .
عم فتحي : ازيك يا حماده .
احمد : مش ناوي بقى تفتح فروع تانية للهايبر ده وتغزو السوق .
عم فتحي : ان شاء الله قريب ، لما اتجوز امك واقلبها في الدهب اللي شايلاه .
احمد : ههههههههه ، حبيبي يا عم فتحي .
اخذ احمد كيس الشيبس المعتاد على شرائه ودفع ثمنه وانصرف من المحل .
احمد : سلام يا فتحي .
عم فتحي : غور بقى ده انت سائيل .
لم يعرف عم فتحي الحقيقة ولا أعتقد أنه سوف يعرفها في يوم من الايام ، والحقيقة المجردة من ادني شعور بالخجل بأن احمد يسرق عم فتحي يلتقط قطع الشيكولاتة دون أن يراه ، يستغل ضعف نظره الشديد ويسرقه علني وجه لوجه وتعتبر هذه اول جريمة سرقه في حياته ولكنها ليست الأخيرة

يوميات عويس الحلقة الاخيرة

# يوميات عويس  الاخير
ذهب عويس والعائلة الكريمة الى منزل الحاج فرج لكي يسجلوا عقد بيع الشقة في الشهر العقاري وبعد طرقهم العنيف على الباب فتح لهم شخص غريب
لطفي : ايوه انتوا عايزين مين !
عويس : امال فين الحاج فرج ؟
لطفي : ساب الشقة من يومين .
عويس : امال هنسجل عقد بيع الشقة اذاي في الشهر العقاري !
لطفي : شقة ايه !
عويس : الشقة ديه الحاج فرج باعهالي وخد عربون خمسين ألف جنية .
لطفي : الشقة ديه بتاعتي انا ، فرج كان مأجرها مني كام شهر وسابها خلاص .
عويس : يعني ايه مش فاهم !
لطفي : انت اتنصب عليك ، ربنا يعوض عليك .
زينب : يا لهوي .
لطفي : معلش يا جماعة اتخانقوا تحت ذي ما انتوا عايزين علشان الجيران ما تشتكيش .
ثم اغلق الباب في وجههم بعنف
زينب : انت اللي عملت فينا كده يا عويس .
عويس : انا كنت عايز المصلحة بس هو اللي طلع ابن كلب نصاب
زينب : طول عمرك بتنصب ع خلق الله اهو جاه اللي ينصب عليك
عويس : هي الدنيا كده ما بتمشيش غير بالفهلوة .
زينب : خلي الفهلوة تنفعك اديك ضايعت تحويشه العمر .
عويس : ربنا يولع فيك بجاز وسخ يا فرج .
كما تدين تدان هكذا تسير الحياة
تمت
محمد السيد

الاثنين، 16 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة السابعة والعشرون

# يوميات عويس ٢٧
تشبث عويس بهذه الفرصة ولم يتركها تفلت منه هكذا الإنسان الاستغلالي صائد فرص
عويس : ازايك يا استاذ فرج
فرج : اهلا يا عويس
عويس : مالك يا عم ! بتسلم عليه بقرف كده ليه !
فرج : اصلك ما دام لزقتلي اللزقة السودة ديه يبقى اكيد في مصلحة
عويس : مصلحه ايه اللي هاعملها من وراك ! ده انت حتي بخيل ومعفن .
فرج : انا برضه اللي بخيل ومعفن ! طب خلي حد غيرك يتكلم عن البخل .
عويس : انا جاي علشان انقذك .
فرج : انت تنقذني ! ده انت بتجي ترميها ع كوباية شاي او فنجان قهوه .
عويس : انا عرفت انك مديون وعليك فلوس وممكن تتحبس .
فرج : ومالك مبسوط كده ليه وكأنك بتبشرني !
عويس : عرفت انك عارض شفتك للبيع .
فرج : وانت طبعا عاملي فيها سمسار وجايب حد يشترى .
عويس : لأ انا اللي هاشتري الشقة . 
فرج : شقه ايه اللي هتشتريها ! روح استحمى الاول .
عويس : انت عايز فيها كام ؟
فرج : الشقة اصلا تمنها يعدي الربع مليون بس انا علشان مزنوق وعليه ديون ممكن ابيعها ب٢٠٠ الف جنيه .
عويس : مفيش الكلام ده ، انا هادفع ١٠٠ الف جنيه .
فرج : ما ينفعش يا عويس كده انا هاخسر نص تمنها .
عويس : البلد ما فيهاش فلوس مش هتلاقي حد يشتري .
فرج : طب خليها ١٥٠ الف أقل من كده يبقى حرام .
عويس : طب علشان العشرة اللي بينا هادفع ١٢٠ الف .
فرج : حسبنا الله ونعم الوكيل .
عويس : يبقى نقول مبروك .

يوميات عويس الحلقة السادسة والعشرين

# يوميات عويس ٢٦
في منتصف الليل دق عويس على باب شقة حماته بمنتهى القسوة حتى انزعج سكان العمارة وتناولوا سيره عويس وحماته بالسب
انشراح : ايه اللي جابك دلوقتي يا عويس ! بنتي حصلها حاجه ؟
عويس : ما تخافيش زينب ذي القرد لا بتتهد ولا ببحصلها حاجه .
انشراح : طب فردوس كويسه !
عويس : صحتها بمب ، تقوليش هي وامها بياكلوا بني ادمين !
انشراح : اعوذ بالله من عينك يا اخي ، امال جاي في نص الليل  تهبب ايه !
عويس : من الاخر كده انا اتخانقت مع زينب .
انشراح : عادي بيحصل في كل البيوت .
عويس : انا عايز كل مليم صرفته عليها وعلى بنتها .
انشراح : صحيح راجل رمه !
ثم مد يده ليناولها كشكول قديم صفحاته مهترئة
انشراح : ايه القرف ده !
عويس : انا كاتب كل مليم صرفته ع زينب وفردوس في الكشكول ده .
انشراح : امشي غور من وشي ومش عايز اشوف خلقتك تاني  .
عويس : طب وفلوسي يا طنط !
انشراح : روح لحماك الترب واتفهموا مع بعض برحتكم .
ثم أغلقت الباب في وجهه
عويس : والله لاخد جثه حمايه رهن لحد ما تجيبوا اللي عليكم يا حراميه .

الأحد، 15 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الخامسة والعشرون

# يوميات عويس ٢٥
وقف عويس في دوره بطابور العيش ولكن الوقفة طالت لكبر حجم الطابور والذي يشبه مترو الانفاق اثناء وقوفه بالمحطة
عويس : هي الناس ديه كلها ساكنين هنا في المنطقة !
صفوت : ازيك يا استاذ عويس .
عويس : اهلا يا سيدي ، انت ايه اللي جابك هنا !
صفوت : اكيد مش جاي اتفسح هنا ! واقف علشان اجيب عيش ذي باقيت الناس ديه كلها .
عويس :  سبحان الله ! واحد غني ذيك ع قلبه بلاوي متلتله جاي يشتري عيش مدعم !
صفوت : اعوذ بالله من عينك يا جدع ، انت وقعت عليه من اني داهيه !
عويس : واحد ذيك عنده عماره تمن تدوار وميكروباص  وتكتكين ، جاي يزاحم الغلابه ع العيش المدعم !
صفوت : وانت مال اهلك يا حشري !
لم يترك عويس المشكلة تمر بسلام بالعكس أراد تضخيم وتعقيد المشكلة اكثر من ذلك فهتف في الموجودين قائلا : الحقوا الغلابه يا حكومة الاغنيا هياكلونا !
وبعد هذا الخطاب تحول الطابور الى ساحه معركه شرسة أما صفوت فأصبح الضحية .
هجم عويس على الشباك بعدما انشغل الجميع بحمل صفوت بعدما اغمى عليه من أثر الضرب العنيف من الجمهور .
عويس : بجنيه ونص عيش الهي يسترك .

يوميات عويس الحلقة الاربعة والعشرين

# يوميات عويس ٢٤
وبعد أن أنهي عويس صلاة الجمعة وأثناء رحلة البحث عن حذائه المهترئ تمهيدا لخروجه من الجامع لمح حذاء جديد فقرر أن يرتديه بدلا من حذائه الأثري ولكن للقدر رائ اخر
سامح : انت بتعمل ايه يا عم الحاج !
عويس : مروح بيتنا .
سامح : يا عم انا مالي ومال بيتكم ! الكوتش اللي في رجلك ده بتاعي .
عويس : اديني عقلك ، اذاي يبقى الكوتش بتاعك وهو في رجلي !
سامح : بقولك الكوتش ده بتاعي ، اخلص واقلع .
عويس : اقلع ! انت شيطان ولا ايه !
سامح : اه اقلع الكوتش بتاعي يا حرامي .
وفجأة تحول صوت عويس الهادئ الى ميكرفون يشبه ميكرفونات الإذاعة المدرسية ليخترق كل اذن في المنطقة
عويس : اغيثوني يا عباد الله ! الراجل ده عايزني اقلع هدومي في بيت ربنا .
سامح : اقلع يا نصاب .
تم نقل سامح الى مستشفى القصر العيني بعد أصابته بكسور وجروح عميقة ومازال حتى الآن في العناية المركزة أما عويس فقد التقط لنفسة العديد من الصور سيلفي ظاهرا فيها الحذاء الجديد

السبت، 14 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الثالثة وعشرين

# يوميات عويس ٢٣
في اليوم التالي خرج عويس من سرايا النيابة بكفالة قدرها ثلاثة الف جنيها لاتهامه في العديد من قضايا النصب ثم اتجه الى البيت وهو في حاله يرثي لها
زينب : انت شرفت !
عويس : بقولك يا زينب انا تعبان ودافع دم قلبي علشان اخرج من النيابة بكفالة فمش عايز اسمع نص كلمة .
زينب : انت فضحتنا يا عويس قدام اللي يسوى واللي ما يسواش
عويس : والله ما في حد جابلي الفقر غيرك انتي وبنتك .
فردوس : هو انا اصلا فتحت بوئي !
عويس : ما انت طول عمرك ماشيه ورا امك ذي العيلة الصغيرة .
زينب : سيبك من الكلام الفاضي ده كله ، بجد احنا مش قادرين نعيش معاك .
عويس : عايزين تسببوا البيت في ستين داهيه .
زينب : الهي داهيه تشيلك وتريحنا منك .
عويس : لسانك طول اوي يا زينب ! اتعلمتي من امك قلة الأدب 
زينب : ما تجيبش سيره امي ع لسانك .
عويس : هانزل اصلي الجمعة ولما ارجع هيبقى حسابي معاكي عسير .
زينب : يا اخي اتنيل .
خرج عويس من البيت واغلق باب الشقة في وجه زوجته وابنته بمنتهى العنف .

يوميات عويس الحلقة الاثنين والعشرين

# يوميات عويس ٢٢
جذبني العسكري من ملابسي بمنتهي القسوة حتى وصلنا الى مكتب رئيس المباحث
عويس : ينفع المعاملة ديه يا باشا !
رئيس المباحث : هو انا ما ورايش غيرك يا عويس !
عويس : مظلوم يا باشا !
رئيس المباحث : نفس الاسطوانة بتاعت كل مره ، حرام عليك يا عويس هيجلي جلطه بسببك .
عويس : انا ضحيه أعداء النجاح .
رئيس المباحث : نجاح مين ! ده انت راجل نصاب واخد فلوس من طوب الارض .
عويس : ازمه وهتعدي يا باشا ، وكل واحد ليه جنيه هيخده وفوقيه بوسه.
رئيس المباحث : رجع للناس فلوسها يا عويس والبوسة ديه خليها لامك .
عويس : هههههه والله دمك خفيف يا باشا .
رئيس المباحث : لحد النهارده وصلني اكتر من خمسين بني ادم بيتهموك انك نصبت عليهم .
عويس : ما حصلش !
رئيس المباحث : يا راجل ده في واحد بيتهمك انك اجرتله قناه السويس مفروش وقصادها اخدت منه الخلخال الدهب بتاع مراته .
عويس : هههههه مش بقولك دمك خفيف يا باشا .
أمر رئيس المباحث العسكري بوضع عويس في الحجز بعدما فاض به من استهتاره بكلامه .
عويس : شيل ايدك يا دفعه القميص لسه مكوي .

الجمعة، 13 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الواحد والعشرين

# يوميات عويس ٢١
بمجرد دخول عويس من باب الشقة حتي ظهر أمامه مجموعة من الرجال غريب الأطوار لم يراهم من قبل
عويس : قريبك دول يا زينب !
زينب : دول حكومة يا عويس .
عويس : والحكومة جايلك ليه يا زينب ! شكلك عملتي نصيبه .
زينب : دول جاينلك انت يا آخره صبري .
عويس : طول عمرك قدمك نحس علية يا زينب
ظابط المباحث : انت عويس ؟
عويس : لأ
ظابط المباحث : امال انت فين ؟
عويس : زينب يا باشا .
ظابط المباحث : انت هتستعبط ! بقولك انت مين ؟
عويس : جوز زينب يا باشا .
ظابط المباحث : انا مالي اذا كنت جوز زينب ولا جوز الهند ! اسمك ايه يا جحش ؟
عويس : عويس عبد الصمد عويس .
تفحص ضابط المباحث عويس بغل شديد ثم وجه حديثة إلى أحد العساكر : اشحنلي الجحش ده ع البوكس .
عويس : صوتي يا زينب .
زينب : يا لهوي .

يوميات عويس الحلقة العشرين

# يوميات عويس ٢٠
أثناء سير عويس في الشارع لمح ورقه بمئتان جنيها واقعه على الأرض وقبل أن ينقض عليها ظهر شخص من تحت الأرض والتقطها قبله 
عويس : هات يا استاذ الميتين جنيه دول بتوعي .
الرجل : مفيش الكلام ده ! دول بتوعي انا .
عويس : انت هتشتغلني ! ده شكل واحد معاه ميتين جنيه .
الرجل : طب ما انت شكلك اصلا ما تحتكمش ع عشره جنيه ع بعضها ، يبقى بتوعك اذاي ! 
عويس : خلاص يبقى نتقاسم فيهم فيفتي فيفتي .
الرجل : انا موافق واهو نص العمى .
عويس : هات بقى ميه وخمسين جنيه وحلال عليك الخمسين كلها .
الرجل : ايه يا عم الهبل اللي انت بتقوله ده ! انت هتاخد ميه جنيه وانا هاخد ميه جنيه ذيك .
عويس : ماشي يا برنس ، هات بقى الميه جنيه .
الرجل : بس انا معايش فلوس غير الورقة ام ميتين جنيه اللي لاقيتها .
عويس : طب هات الميتين جنيه وخد ميه .
وأخرج محفظته من جيب البنطلون ومد يده واخذ الورقة فئة المئتان جنيها من الرجل ثم جرى بأقصى سرعه كمثل الطلقة عندما تخرج من ماسورة المسدس لحظه الضغط على الزناد .


يوميات عويس الحلقة التاسعة عشر

# يوميات عويس ١٩
وبعد ان اهانت مديحة عويس وجعلة منه ممسحة تكفي لتنظيف المصلحة الحكومية كلها ، قفز عويس من مكتبه ثم خطى بخطوات سريعة واقتحم مكتب المدير دون استئذان
المدير : انت ازاي تخش عليه من غير ما تستأذن !
عويس : طب ما انا لو استأذنت كنت هتقولي ادخل ، يعني استئذاني ملوش لزمه .
المدير : ملوش لزمه !
عويس : مجرد تضيع وقت ع الفاضي .
المدير : المهم انت عايز ايه ؟
عويس : عايز سلامتك يا ريس .
المدير : انت هتهزر معايا يا بنى ادم !
عويس : ده شرف ليه ما استحقوش والله 
المدير : هو ايه ده !
عويس : الهزار معاك طبعا .
المدير : اوف .
عويس : في حاجه مضيقاك يا ريس !
المدير : اخلص عايز ايه ؟
عويس : حاجه بسيطة اوي ، أتفه اني اكلمك فيها .
المدير : خير .
عويس : عايزك تزود مرتبي ألف جنيه .
المدير : ازود مرتبك الف جنيه !
عويس : اه الف جنيه بس .
المدير : اشمعنا .
عويس : علشان يبقى معايا فلوس واصرف واعيش حياتي .
المدير : تصدق بالله انا نفسي اغورك من هنا ومش عارف !
عويس : اهون عليك برضه .
المدير : اطلع بره يا حيوان .

الخميس، 12 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الثامنة عشر

# يوميات عويس ١٨
يجلس عويس على مكتبه ناظرا تجاه مديحة زميلته في العمل وفجأة قفز من مكانه ليجلس أمامها
مديحة : في حاجه يا استاذ عويس !
عويس : ما بلاش استاذ عويس ده احنا صحاب وزمايل .
مديحة : امال عايزني اقولك ايه !
عويس : قوليلي يا بيسوا .
مديحة : مين بيسوا ده !
عويس : انا بيسوا .
مديحة : ايه الكلام الفاضي ده يا استاذ عويس !
عويس : هو في احلى من الكلام الفاضي .
مديحة : انت عايز ايه بالظبط .
عويس : ما تيجي نتجوز .
مديحة : انا أتجوزك انت !
عويس : طبعا ديه حاجه ما كنتيش تحلمي بيها .
مديحة : بس انت متجوز وعندك بنت .
عويس : وماله الشرع حلل اربعه .
مديحة : بس انت اكبر مني يجي بخمستاشر سنه .
عويس : الراجل ما يعبوش غير جيبه .
مديحة : هو انت اصلا لاقي تاكل علشان تجوزني !
عويس : انا اللي اعرفه ان ابوكي غني وع قلبه بلاوي متلتله ، فقولت في بالي يا واد يا بيسوا بدل ما يجي واحد ابن حرام يضحك عليكي ويتجوزك ويقلبك انتي وابوكي في القرشينات انا أوله .
مديحة : كلمه زياده هاقلع الشبشب اللي في رجلي واناولك بيه .
عويس : هي وصلت للشبشب ده انتي طلعتي بيئه اوي .
وعاد عويس الى مكتبه وكأن شيء لم يحدث بعدما فقد الامل في ثروه مديحة .

يوميات عويس الحلقة السابعة عشر

# يوميات عويس ١٧
جلس عويس في مطعم سمك كبير ومعه زوجته زينب وابنته فردوس ، طلب عويس اكل كثير يكفي عشر أفراد على الأقل وكلها انواع غاليه من السمك لا يأكلها غير الأثرياء.
زينب : يا عويس هاتجيب فلوس منين للأكل ده كله !
عويس : كلي يا وليه وانتي ساكته !
فردوس : يا بابا انت متأكد انك هتحاسب على الاكل ده !
عويس : ما تكلوا وانتوا ساكتين ، صحيح وش فقر !
زينب : ده انت الجينة بيطلع مينك بطلوع الروح !
فردوس : بصراحه انت بخيل اوي يا بابا .
زينب : ده الناس في الشارع مسمينك عويس جلده .
فردوس : هههههه
زينب : هههههههه
عويس : خلاص خلصتوا طفح .
هزت زينب وابنتها رؤوسهم للأمام اي امتلأت بطونهم على اخرها فطلب عويس من الويتر ثلاث كانزات بيبسي وبعد دقائق تلفت حوليه ليتأكد أن ليس هناك احد يراه ثم اخرج من جيبه علبه معدنيه صغيره اخرج منها صرصار صغير ميت ووضعه في الاكل وبعدها مباشره هلل بصوت عالي ليسمع كل من في المطعم قائلا : انتوا يا عالم معفنه ! والله لأقفلكوا المطعم !
ركض العاملين في المطعم ناحيه عويس وفي مقدمتهم مدير المطعم وعندما رأوا الصرصار يتوسط طبق الجمبري في صوره يرثي لها
المدير : احنا اسفين يا فندم ، انا بعتزر لحضرتك .
عويس : فين بتوع الصحة ! فين الحكومة انا جالي تسمم
في النهاية خرج عويس وزوجته وبنته من المطعم دون أن يدفعوا جنية واحد في هذا الطعام بالإضافة إلى التوسلات والاعتزرات من مدير المطعم ولفه كبيره من اغلى أنواع السمك بمثابة اعتزار رسمي من المحل قبلها عويس على مضض.

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة السادسة عشر

# يوميات عويس ١٦
في اليوم التالي بعدما خرج عويس من الحجز وعاد إلى بيته وجد مفاجأة تنتظره أو بالمعنى الأدق ثلاث مفاجأت
عويس : انا مش مصدق عينيه حماتي ومراتي وبنتي عندي في البيت !
حماته : بتعلمي محضر في القسم يا عويس !
فردوس : بقى يا بابا تكتب في المحضر تاتا مسلطه ماما علشان تطفش من البيت ، في حد يعمل كده !
زينب : حتى يوم ما تعمل محضر تعمل محضر اهبل ذيك .
عويس : انا عملت كده علشان ترجعي البيت انتي وبنتك .
زينب : بخلك الشديد وحالة التقشف اللي معيشنا فيها هي اللي طفشتنا .
فردوس : بطل بخل بقى يا بابا احنا نشفنا من الجوع ، فضلنا شويه ونختفي .
حماته : فك الكيس شويه يا جوز بنتي .
عويس : انا خلاص اتغيرت وقررت اني اعزمكوا ع الغدا النهارده في أكبر مطعم سمك فيكي يا مصر . 
زينب : واسعه ديه اوي يا عويس !
عويس : طب يالا بينا وهتشوفوا بعنيكم .
زينب : المايه تكدب الغطاس  .
عويس : وطبعا حماتي هتيجي معانا .
حماته : لا يا خويا مش جايه انت شكلك عايز تدبسني في الحساب
عويس : ما تخافيش يا حماتي انا اللي هادفع .
حماته : والله لو حلفتلي ع المايه تبقى تلج مش هاصدق أن عويس يطلع جينه من جيبه . 

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الخامسة عشر

# يوميات عويس ١٥
بعدما استفز عويس رئيس المباحث لدرجة جعلته يخرج عن شعوره ، قرر رئيس المباحث إلقائه في الحجز حتي يكون عبره لكل احمق
مسجون ١ : انت جاي في ايه يا برنس .
عويس : جاي مشي ، اصل انا بيتي في قفه القسم علطول .
مسجون ١ : يا برنس اصحى معايا ! انا قصدي تهمتك ايه .
عويس : مش عارف !
مسجون ١ : انت عبيط ولا بتستعبط ولا وقعت ع دماغك وانت صغير .
عويس : هما بيحبسوا العبط اليومين دول !
مسجون ١ : ...........
عويس : طب اللي وقعوا ع دماغهم ذنبهم ايه !
انصرف مسجون ١ من أمام عويس بعدما أدرك مدى غبائه
مسجون ٢ : هات سيجاره ياض .
عويس : ما بشربش سجاير  .
مسجون ٢ : طب هات تمنها .
عويس : انت شكلك كده ع الحديدة وحالتك صعبه اوي .
مسجون ٢ : اه والله ده انا باكح تراب .
عويس : وساكت ليه !
مسجون ٢ : طب اعمل ايه ؟
عويس : روح لدكتور يكشف عليك !
مسجون ٢ : اشمعنا !
عويس : مش انت بتكح تراب .
مسجون ٢ : ................
عويس : عندك اعراض تانيه غير الكحة ، ده انا عندي خبره برضه في المسائل ديه .
مسجون ٢ : اه حاسس اني هاتشل قريب .
تبخر المسجون ٢ من أمام عويس حتى لا يصاب بجلطة .
استمر عويس في تمثيل دور العبيط حتى يتقي شرهم

يوميات عويس الحلقة الرابعة عشر

# يوميات عويس ١٤
يدخل عويس قسم الشرطة بوجه عابث ثم يلح في طلب رئيس المباحث شخصيا لخطورة الجريمة وبعد أن نجح في الوصول الى مكتب رئيس المباحث
رئيس المباحث : ايه بقى الحاجه المهمة اللي عايز تقولها لي شخصيا .
عويس : انت مين ؟
رئيس المباحث : واحد قاعد ع مكتب رئيس المباحث يبقى مين ! اكيد انا رئيس المباحث مش محتاجه فلهوه .
عويس : طب احلف انك رئيس المباحث .
رئيس المباحث : لو ما قولتش انت عايزني في ايه دلوقتي حالا هاحبسك بتهمه إزعاج سلطات .
عويس : عايز ابلغ عن جريمة بشعه حصلت قدام عيني .
رئيس المباحث : طب اقعد استريح وواحده واحده احكيلي اللي حصل .
عويس : طب عايز مايه علشان ريقي ناشف .
فطلب رئيس المباحث من العسكري الواقف على مكتبه كوبان شاي بالنعناع بالإضافة إلى زجاجة مياه معدنية .
رئيس المباحث : في الأول قولي اسمك وسنك وعنوانك .
عويس : اسمي عويس عبد الصمد عويس ، عمري ٤٠ سنه ، ساكن في قفه القسم ع طول .
رئيس المباحث : احكيلي بقى كل اللي حصل واهم حاجه التفاصيل يا عويس .
عويس : روحت البيت بالليل بعد ما رجعت من الشغل ما لاقيتش مراتي .
رئيس المباحث : اتخطفت !
عويس : يا ريت اكتر يا باشا .
رئيس المباحث : اتقتلت !
عويس : يا ريت اكتر يا باشا .
رئيس المباحث : عميلة للموساد الإسرائيلي .
عويس : يا ريت اكتر يا باشا .
رئيس المباحث : هو ايه اللي يا ريت اكتر يا باشا ! طب احكيلي اللي حصل يا عويس وذي ما قولتلك بعشق التفاصيل .
عويس : بعد ما اختفت اتصلت بحماتي قولت في عقل بالي اكيد قاعده عندها .
رئيس المباحث : وطبعا ما لاقيتهاش .
عويس : لأ لقيتها عندها أصلها كانت زعلانه مني علشان شتمت حماتي قولت عليها وشها يجيب الفقر .
رئيس المباحث : بقولك ايه سيبك من الرغي ده كله فين الجريمة بقى ؟
عويس : ما هو انا جايلك في الكلام يا باشا .
رئيس المباحث : طب احكي يا عويس وركز ع التفاصيل .
عويس : مراتي ما رضيتش ترجع معايا قال ايه لسه زعلانه مع اني متأكد أن حماتي منها لله هي اللي مقوياها عليه .
رئيس المباحث : بقولك ايه فكك من مراتك وحماتك وارغي في المضمون الجريمة نفسها .
عويس : طب ما هي ديه الجريمة !
رئيس المباحث : فين ديه !
عويس : حماتي مدمره حياتي وبتسلط مراتي عليه ، هو في افظع من كده .
رئيس المباحث : يعني انت معطلني وقاعد قدامي ع المكتب وعمال تاكل في وداني ومقضيها شاي بالنعناع ومايه معدنيه علشان تقولي حماتي مسلطه مراتي !! 
عويس : شيء فظيع يا باشا .
رئيس المباحث (بعلو صوته) : يا عسكري خد الكلب ده ع الحجز


يوميات عويس الحلقة الثالثة عشر

# يوميات عويس ١٣
استيقظ عويس من النوم مفزوعا على صوت طرقات عنيفة على باب البيت فخطى خطوات ثقيلة ومهزوزة حتى وصل الى الباب ليجد مصر كلها تقف خلفه
البقال : فين فلوسي يا عويس !
الزبال : ٦ شهور متأخرين عليك يا مفتري .
الصيدلي : ده انت بتبلع البرشام ذي ما تكون بتأذاذ لب !
صاحب البيت : فين ايجار الشقة يا نصاب بقالك ٨ شهور قاعد بلوشي .
عويس : الصبر مفتاح الفرج والعجلة من الشيطان .
الصيدلي : الهي عجلة تخبطك تجيب اجلك ونرتاح منك .
عويس : طب انا لما اموت مين هيديكوا فلوسكم .
البقال : الواحد مش عارف يقول عليك ايه رخم وانت عايش وارخم وانت ميت !
الزبال : احنا لازم ناخد حقنا بالدراع نضربه علقة موت ونعلقه ع باب البيت لحد ما يبان له صاحب .
عويس : حتى ولو ضربتوني مش هينوبكم غير وجع ايديكم ، الضرب مش هيرجع فلوسكم .
صاحب البيت : احنا نبلغ عليه الحكومة ، واهو يتحبس ونخلص من طلعته البهية .
عويس : يا ريت اتحبس ع الاقل يبقى الواحد ضمن اكله ونومه ببلاش وبرضه فلوسكم مش هترجع .
الصيدلي : طب اخد حقي منك اذاي !
الزبال : عايز فلوسي يا حرامي !
البقال : انت جنس ملتك ايه !
صاحب البيت : اكيد حلوف .
عويس : انا رأي انكم تنسوا حوار الفلوس اللي ليكم ونبدأ صفحه جديده .
انصرف الجميع تاركين عويس بمفرده بعدما إصابتهم حاله من الذهول .

الاثنين، 9 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة الثانية عشر

# يوميات عويس ١٢
عاد عويس الى البيت ليجد صداع من نوع اخر في انتظاره وكأن عملة في الدنيا سلط علية
عويس : مالك يا زينب مبوذه كده ليه !
زينب : زهقت منك ومن عمايلك يا عويس .
عويس : وانا عملتلك ايه يا وليه يا مروشة !
زينب : البيت ما فهوش ولا مليم ! وانت ولا هنا .
عويس : طب وانا اعمل ايه ! العين بصيرة والايد قصيرة .
فردوس : حل الكيس بقى يا بابا .
عويس : اخرسي يا بت ما تدخليش في اللي ملكيش فيه 
زينب : نفسي اعرف بس انت بتودي المرتب فين ؟
عويس : بيتصرف ع البيت يا زينب .       
زينب : أني بيت يا عويس ! هو انت بتصرف جينه .
عويس : عيب الكلام ده يا وليه .
زينب : انا خلاص زهقت من بخلك ، ما بقيتش ادرى استحمل اكتر من كده .
عويس : هتعملي ايه يعني !
زينب : هاروح عند امي وهاخد فردوس معايا .
عويس : غوروا في ستين داهيه
فردوس : يا بابا انت غلبت فريد شوقي في البخيل وانا .
عويس : خليكي ماشية ورا امك وابقى قابليني لو فلحتي .
زينب : اقعد في البيت لوحدك لحد ما تعفن ورحتك تطلع ، سلام يا بخيل .
عويس : بكره تندموا يا شوية مجانين وتعرفوا اني عايز مصلحتكم
هربت زينب وابنتها تاركين عويس يعيش التقشف لوحدة فهو من صنعه .

يوميات عويس الحلقة الحادية عشر

# يوميات عويس ١١
وبعد انتهاء العمل شعر عويس بصداع مزمن مما اضطر الي دخول اقرب صيدليه
عويس : السلام عليكم يا دكتور
الصيدلي : عليكم السلام .
عويس : عايز حاجه للصداع هيفرتك دماغي .
الصيدلي : خد قرص بنادول اكسترا هيضيع الصداع .
عويس : طب قدر الصداع ما راحش ، اعمل ايه ؟
الصيدلي : خد قرص تاني .
عويس : هات البرشام يا دكتور .
وضع الصيدلي علبه البنادول أمام عويس ثم نطق بنصف ابتسامة قائلا : ٢٥ جنيه بس .
عويس : ممكن كوبايه مايه يا دكتور . 
وبعد أن أحضر الصيدلي كوب الماء ابتلع عويس قرصين من الدواء وارتشف خلفها كوب الماء كاملا ثم استعد ل الانصراف .
الصيدلي : رايح فين يا استاذ !
عويس : هاروح البيت بقى انام شويه .
الصيدلي : وانا مالي يا عم اذا كنت هتنام ولا هتصحى ، فين تمن علبه الدوا .
عويس : طب ما الدوا قدامك ! انا ما اخدتش حاجه .
الصيدلي : والقرصين اللي بلعتهم !
عويس : تسلم ايدك يا دكتور ، يا رب يكون فيهم الشفا .
الصيدلي : عنك ما خفيت أن شا الله تولع  ، انا عايز تمن الدوا
عويس : انا عندي فكره هتعجبك اوي يا دكتور .
الصيدلي : فكره ايه !!
عويس : كل ما اصدع اجي اخد قرصين من علبه الدوا لحد ما العلبة تخلص ساعتها ادفع تمنها ، ايه رائيك  ؟
الصيدلي : غور من وشي وما تدخلش هنا تاني .

الأحد، 8 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة العاشرة

# يوميات عويس ١٠
بالرغم من ان عويس اقتلع عن التدخين منذ عشر سنوات لكن تلك العادة السخيفة لم تفارقه خصتا في المصلحة الحكومية التي يعمل بها ولهذا ترك العمل الشاق الذي كلفة به المدير وتلفت يبحث عن ضحيه جديده
عويس : هات سيجارة .
شوقي : فكك مني يا عويس !
عويس : هات سيجارة يا شوقي .
شوقي : نفسي اعرف انت بتاخد مننا سجاير ليه ! وانت اصلا ما بتدخنش !
عويس : ما هو انا بخدها منكم وابيعها للي بيدخنوا .
شوقي : يا سلام ! يعني أنا ادفع فلوس في علبة السجاير علشان انت تاخد مني كل شويه سيجاره وتبيعها .
عويس : طب انت راجل اهبل بتضيع فلوسك في حاجه تبوظ صحتك .
شوقي : وعلشان انا راجل اهبل تيجي تكمل عليه !
عويس : ما هو علشان انا بخاف على صحتك باخد منك السجاير اللي بتضرك يعني بقلل نسبه الضرر عنك .
شوقي : يا عم ابعد عني هي مش نقصاك .
عويس : وانا مش هاسيبك تضر نفسك .
شوقي : عايز ايه يا عويس ؟
عويس : هات سيجارة .
شوقي : خد سيجارة واعقتني يا اخي ، ده انت سخيف اوي .

السبت، 7 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة التاسعة

# يوميات عويس ٩
يجلس عويس على مكتبه بالمصلحة الحكومية امامه الكثير من الملفات الهامه والتي لا بد من إنهائها في أقرب وقت
المدير : اخبار الشغل ايه يا عويس ؟
عويس : زفت يا ريس .
المدير : ايه يا استاذ اللي انت بتقوله ده !
عويس : مش حضرتك بتسألني عن الشغل !
المدير : زفت ديه تقولها في الشارع ، في القهوة مش في مصلحه حكومية بتقوم ع خدمه المواطنين !
عويس : بصراحه الشغل كتير وصعب وانا مش فاهم حاجه .
المدير : اعمل حسابك انك مش هتقوم من ع المكتب لحد ما تخلص الملفات اللي قدامك ديه كلها .
عويس : ان شاء الله خلال شهر هاكون خلصتهم .
المدير : الملفات ديه كلها هتخلص النهارده ، هو انت ايه نايم في مايه اللفت .
عويس : بقولك ايه يا ريس اعتبرني ما جيتش النهارده .
ثم انصرف عويس تاركا مديره في حاله من الذهول وبعد برهة رفع يده إلى السماء قائلا : يارب خلصني من اتنين حماتي وعويس


يوميات عويس الحلقة الثامنة

# يوميات عويس ٨
في الثامنة صباحا وقف عويس على المحطة منتظرا اي ميكروباص متجهة الى مكان عملة حتى استقل أحدهم بعد طول انتظار
سائق الميكروباص : جمعوا الأجرة مع بعض يا رجاله .
عويس : الأجرة كام يا اسطى .
سائق الميكروباص : ٣ جنيه يا استاذ .
عويس : كتير يا اسطى !
سائق الميكروباص : هو ايه اللي كتير ! ديه اجره موحده .
زبون ١ : من ساعه ما البنزين غلي والأجرة زادت من ٢,٥ ل ٣ جنيه .
عويس : وانا ذنبي ايه اذا كان البنزين غلي ولا رخص .
سائق الميكروباص : بقولك ايه يا استاذ انا مش عايز منهده ، هي الأجرة ٣ جنيه .
عويس : انا مش هادفع اكتر من اتنين جنيه .
سائق الميكروباص : هي اوطه ! انت بتفاصل في الأجرة .
ثم ركن الميكروباص جانب الرصيف وحلف ميت يمين بأنه لن يتحرك خطوه الا بعد ان يأخذ اجره الميكروباص كامله الأربعة عشر كرسيا
زبون ٢ : ما تدفع بقى يا عم ! ورانا مصالح .
زبون ١ : ما تخلص بقى يا استاذ ! عطلتنا الله يخرب بيتك .
عويس : طب علشان الحركة النص كوم اللي عملها السوائق مش هادفع غير جينه ونص .
وبعد الهرج والمرج وبعد مفاوضات تبرع أحد الركاب بدفع الأجرة ل عويس حتي لا يتعطل الناس أكثر من هذا عن عملهم.

الجمعة، 6 سبتمبر 2019

يوميات عويس الحلقة السابعة

# يوميات عويس ٧
واخيرا وصل عويس الى البيت  بعد ما استطاع التزويغ من صاحب محل البقالة الذي ركض خلفة لمسافة طويلة  ولكنة في النهاية عاد إلى المحل رافع راية الاستسلام
زينب : مالك يا عويس بتنهج كده ليه !
عويس : اصلي كنت بجري في الشارع .
زينب : هو انت عيل صغير علشان تجري في الشارع ! اكبر بقى
عويس : انا عيل صغير ! اما صحيح وليه خرفانه .
زينب : امال بتحري ليه في الشارع ! عامل ريجيم .
عويس : بجري من فوزي البقال .
زينب : وبتجري من فوزي ليه ؟
عويس : اصل حسابي تقل عنده ومش عايز يشككني ، فاخدت كل اللي انا عايزه وخلعت .
زينب : مش عارفه اخرتها معاك ايه يا عويس .
عويس : قلبتي وشك ليه يا ام اربعه وأربعين .
زينب : مش عاجبني حالك يا عويس .
عويس : حتى انتي بقى ليكي رأي !
زينب : طبعا ليه رأي مش بني ادمه .
عويس : المهم ايه اللي مش عجبك فيه يا زينب هانم .
زينب : الحداقة والفهلوة والنصب ع الناس .
عويس : ملكيش دعوه انتي وقومي هاتي حاجه نطفحها .
زينب : وليك نفس تطفح !
عويس : اعوذ بالله منك ومن لسانك اللي عايز قطعه .
زينب : لازم ضميرك يأنبك علشان تبطل نصب ع الناس .
عويس : والله انا ضميري مأنبني علشان قبلت أتجوزك .