المتابعون

الأحد، 6 أكتوبر 2019

مذكرات بلطجي الجزء السابع

         -١٩-
بدون تخطيط تأتي ألينا فرصه العمر على طبق من ذهب علمت من مصادر موثوق بها أن هشام باشا ابو العلم نقل اللي المستشفى نتيجة أصابته بأزمة قلبية شديدة قد تنهي حياته في اي لحظه وبدون مبالغة الخبر أتاني قبل أن يصل إلى اي شخص آخر حتى ابنه الوحيد لم يعرف خبر مرض أبوه إلا بعدما علمت أنا الخبر اولا خصتا أن ابنه هاجر امريكا منذ سنوات طويلة ، أما عن سبب سرعة وصول الخبر إلي قبل اي شخص آخر فأنا ازرع لي جاسوس أو أكثر في حياة كل واحد من هؤلاء الشركاء أنا أفعل معهم كما هم يفعلون معي كلنا نراقب بعض كل واحد ينتظر الفرصة المناسبة لينقض على الاخر انها معركة لا ينتصر فيها إلا الشيطان نفسة .
اتصلت بي يارا السكرتيرة الخاصة بهشام باشا في منتصف الليل عندما رأيت اسمها ينور شاشة هاتفي المحمول علمت بأن هناك كارثة حدثت
: الو ايوه يا يارا
يارا : هشام باشا تعب ونقلنا المستشفى والظاهر كده الراجل مش هيطول حالته صعبة اوي .
: بقولك ايه انا عايز العقود ووصلات الأمانة وكل حاجه تخصني من الخزنة عنده دلوقتي .
يارا : مش هينفع خالص .
: ديه فرصه العمر وما ينفعش اضيعها .
يارا : خايفة حد يعرف هاروح في ستين داهيه .
: هو عايش لوحده يعني كده كده ما حدش هيعرف حاجه ده غير أنه بينه وبين الموت خطوه .
يارا : الموضوع صعب اوي ديه فرصه العمر ذي ما انت ما بتقول ، هتدفع كام ؟
: هاتي الورق الاول وبعدين يا ستي نتكلم في الحوار ده ، بس اكيد مش هنختلف .
يارا : هاخد مليون جنيه .
وبدون تفكير قولت لها : اتفقنا .
تمت الصفقة بكل سهولة وكأنها شكة دبوس
                                 -٢٠-
لم اصدق عيني عندما جأتني يارا بالأوراق وصلات أمانة شيكات على بياض عقود بيع لصالح أشخاص لا اعرفهم من الاساس ، اصبحت الان المالك الحقيقي لمصنع شفاء للأدوية بعد حصولي على هذا الورق بعدما كنت مجرد ستارة لهشام باشا ابو العلم فأنا الآن اقوي بكثير من قبل اقوي من الحياة نفسها
محمود : الخوف أن هشام ابو العلم ما يموتش وساعتها مش هيرحمك .
: اعتبرة مات يا حاج .
محمود : هتقتلة !
: ده قضاء وقدر بتاع ربنا ، واحد حالته الصحية متدهورة ومتوقع موته في اي لحظه .
محمود : انت ليك حد في المستشفى ؟
: الفلوس بتفتح كل الابواب المقفولة ، ظبطت مع ممرضه في المستشفى هاتديلة دوا غلط يريحه من الدنيا وقرفها .
محمود : الحوار ده هيخلص امتى !
: الحوار ده خلص من نص ساعه بس لسه ما حدش اكتشفه لسه .
محمود : طب اذاي ديه !
: دوا مفعولة بطيء بياخدلة من ٨ الي ١٠ ساعات علشان يوقف نبضات القلب نهائيا من غير ما يسبب اثر وده لمصلحتنا .
محمود : انت بقيت شيطان يا سعيد .
: العالم ديه اوسخ خلق الله ، فلازم ديه تكون نهايتهم ده عدل ربنا .
محمود : طب وبقيت الشركا هتعمل معاهم ايه ؟
: كل وقت وله أدان .
محمود : خلي بالك من نفسك ، احنا قريبين اوي من عزرائيل .
: وانت الصادق احنا قريبين اوي من الجنة
محمود : اللي عندنا يعيشنا ملوك .
: ديه البداية بس اما اللي جاي هيكون اكتر ما نتخيل بكتير .
محمود : ربنا يستر وما تقلبش دراما .
                                   -٢١-
اتصل بي سكرتير فريدة هانم في المساء أكد لي بأنها تريد مقابلتي ضروريا حيث أنها تنتظرني  ١٠ مساءا  بقصرها بأكتوبر
لا أنكر بأنني شعرت بشيء من الخوف اتصلت بأبي وطلبت منه المجيء حالا وفعلا خلال نصف ساعه كان أبي واقف امامي لو كنت دعكت مصباح علاء الدين ما كان خرج المارد بهذة السرعة
محمود : في ايه يا سعيد ؟
: فريدة هانم عايزه تقابلني النهارده ضروري .
محمود : مين فريده ديه !
: ايه يا حاج انت واكل طاطورة فوق معايا شويه .
محمود : يكونش قصدك فريده هانم بتاعتنا .
: بتاعتنا بتاعتهم مش هتفرق المهم انها عايزه تقابلني النهارده .
محمود : خلاص روحلها .
: يا حاج انا خايف لتكون عرفت اننا ورا موت هشام باشا وسرقه العقود والشيكات من الخزنة .
محمود : ما تقلقش مفيش حاجه تثبت طورتك في مصنع الأدوية وانة اتباع بعشرة مليون وفلوسه اتحولت لقطع الماظ واتحطت في المخزن .
: ده أنا بعت المصنع بتاع الأدوية برخص التراب علشان اخلص وما حدش يحس بيه تخيل انت لما مصنع تمنه يعدي التلاتين مليون يتباع بعشره مليون .
محمود : يعني انت دافع فيه حاجه ما كله ببلاش .
ضحكت بسخرية عندما تذكرت يارا سكرتيرة هشام باشا ابو العلم عندما طلبت مني مليون جنيه مقابل هذه الأوراق
محمود : بتضحك على ايه !
: افتكرت بنت الكلاب اللي كانت عايزه مليون جنيه علشان تديني شويه ورق اهي غارت في ستين داهيه .
محمود : الله يرحمها لا طالت المليون ولا طالت حتى حياتها
: ده قضاء وقدر عربيه خبطتها وهي ماشيه خلتها هي والأرض سوا واحد .
محمود : كفاية دم لحد كده مش عايزين الحكومة تركز معانا
: الحكومة في جيبنا يا حاج طلما بندفع كويس
محمود : الداخلية ملهاش عزيز مصلحتها قبل أي شيء .
: احنا المصلحة واللي معانا يكسب فهمت
محمود : طب هتعمل ايه مع فريده هانم .
: لازم اروح مفيش حل تاني .
محمود : طالما مش سايب حاجه وراك ما تخافش .
: اهم حاجه عندي مفيش بني ادم خلقه ربنا يعرف حاجه عن مخزن الخردة .
محمود : ما تقلقش من موضوع المخزن ده خالص .
: اه في حاجه مهمه جدا عايز اقولهالك .
محمود : خير يا سعيد .
: من خمس سنين تقريبا طلبت معايا اني اكتب مذكراتي كتبت فيها كل حاجه عملتها وكل حاجه حصلتللي باليوم والتاريخ حتى الناس اللي اتعملت معاهم طبعا ما عدا حاجتين ما كتبتهمش شغلك معايا وحوار المخزن وده طبعا علشان لا عايز اخسرك ولا عايز اخسر فلوسي فهمت
محمود : انت عايز ايه بالظبط !
: في وسط المذكرات هتلاقي عقود بيني وبين الشركا توديهم في ستين داهيه ، المهم لو ما رجعتش من عند فريده العقود تروح للنائب العام والمذكرات تتنشر وتطبع علشان افضحهم قدام الدنيا كلها .
محمود : ما تقلقش يا سعيد أنا متأكد انك هترجع .
: ربنا يستر
محمود : اول مره اشوفك خايف كده !
: كلام السكرتير بتاعها ما ريحنيش .
محمود : اطممن وحط في بطنك بطيخه صيفي انت في السليم .
: اديني ماشي وراك لما اشوف اخرتها ايه !
محمود : ميه فل واربعتشر أن شاء الله



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق