-١١-
في اليوم التالي وقف حامد
أمام شركة عزت القماش حيث انها تعتبر الإدارة لمجموعة كبيرة من المطاعم تتخطي الخمسين
فرعا ، دخل حامد الشركة بخطوات مضطربة وقف أمام مكتب السكرتيرة ثم سألها : عزت باشا
موجود ؟
فردت السكرتيرة بهدوء : اه
يا فندم موجود .
ثم سألته : نقوله مين ؟
فتنحنح حامد قليلا ثم قال
بتلعثم : حامد جوز بنته .
التقطت السكرتيرة تليفون
الشركة وتحدثت مع عزت القماش بصوت منخفض لم يستطع حامد سماعة وبعد أن أنهيت المكالمة
التفتت اليه ثم قالت بنبرة عملية : اتفضل يا فندم مستر عزت في انتظارك .
سار حامد بخطوات مضطربة حتي
وصل إلى مكتب القماش طرق على الباب بهدوء ودخل بعدما اذن له القماش بالدخول ، تفاجأ
حامد برجل عجوز يقبع خلف مكتبة تخطي الستين بقليل ظهرة محني قليلا هناك رعشة خفيفة
في يده ، يرتدي نظارة عدساتها سميكة مما يدل على أن نظره ضعيف ويكاد ان يكون معدوما
.
أشار له عزت بالجلوس ثم سأله
باستخفاف : انت بقى حامد اللي حنان بنتي باعت الدنيا علشانك ؟
فهز حامد رأسه بالإيجاب ثم
قال بثقة : القلب وما يريد يا باشا .
اعتدل عزت في جلسته ثم سأله
بجدية : عايز ايه يا حامد ؟
فرد حامد بهدوء : بيزنس يا
باشا المكسب فيه مضمون .
ضحك عزت ثم سأله باستهزاء
: وانت بتفهم في البزنس ؟
تخطي عزت سؤاله اللزج ثم
قال بنبرة واضحة : انا عارف انك معترض على جوازي من حنان بنتك ومستعد تعمل اي حاجه
في الدنيا علشان اطلقها وترجعلك
هز عزت رأسه متفهما مقصده
ثم سأله بهدوء : عايز كام يا حامد علشان تطلقها ؟
فرد حامد بنبره جاده : مليون
جنية يا باشا .
ضحك عزت ضحك هستري فسأله
حامد بضيق : ايه اللي يضحك في اللي انا بقولة يا عزت باشا ؟
فرد عزت موبخا : حنان باعت
الدنيا علشان تشتريك وانت دلوقتي بتبعها علشان شوية فلوس .
زفر حامد بضيق ثم قال : محدش
بيتعلم ببلاش المهم مطلعش من الحوار ده الا وانا كسبان .
ارتشف عزت من كوب الماء
البارد الموجود أمامه ثم سأل حامد بخبث : طب لو انا مردتش ادفع المليون هتعمل ايه
؟
فأجابه حامد بمنتهي البجاحه
: مش هطلقها .
ابتسم عزت ثم قال ببرود :
محدش قالك طلقها هي اختارت يبقى تتحمل نتيجة غلطها .
فسأله حامد بنبرة حادة :
يعني انت مش ناوي تدفع ؟
فرد عزت بنبرة واضحة : عزت
القماش مش راجل اهبل علشان يوزع فلوسه على شوية نصابين ، انت اتجوزت حنان علشان تقلبني
في كام مليون ولما معرفتش جاي تساومني بس انا بقولك اهو بكل صراحة البسها وبالشفا مقدما
.
ثم ضحك عزت القماش ضحك
هستري مما زاد من استفزاز حامد حيث صرخ في وجهه هاتفا : هتدفع التمن غالي اوي يا قماش
.
ثم انصرف من شركة القماش
قاسما بأن ينتقم منه هو وابنته أشد انتقام قائلا لنفسه : حامد مش هيخرج من اللعبة دي
الا وهو كسبان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق