المتابعون

الخميس، 19 أغسطس 2021

العشق والدم

-٥-

جلس عزت القماش أمام حمام السباحة بفيلاته بالتجمع شاردا ؛ حزينا ؛ منطويا اقتربت منه زوجته ناهد حتي وقفت بجواره ولكنه لم يشعر بها وكأنه يعيش في عالم آخر غير هذا العالم الذي يعيش فيه باقي البشر ، ربتت ناهد على كتفه فالتفت إليها قائلا : في حاجه يا ناهد ؟

فسألته ناهد باستغراب : مالك يا عزت انا عمري ما شوفتك بالشكل ده ؟

فرد عزت بنبرة حزينة : خايف على حنان اوي .

زفرت ناهد بضيق ثم سألته : ما دام انت بتخاف عليها وبتحبها اوي كده طردتها من الفيلا ليه ؟

أشعل عزت سيجارة الضخم ثم قال بنبرة فيلسوف : بنتك الغشاوة علي عينها ومش هتشوف الحقيقة كاملة غير لما تعرف حامد على حقيقته .....

فقاطعته ناهد مستفسرة : انا مش فاهمة حاجه !

زفر عزت دخان سيجارة في الهواء ثم قال بهدوء : حامد عيل حرامي ونصاب ضحك علي بنتك بأسطوانة الحب والعشق وده طبعا علشان ياخد فلوسها ، بنتك لما أصرت تجوزه غصب عني حرمتها من كل حاجة فراحتله بشنطة هدومها ، كلها مسألة ايام ويبان على حقيقته وساعتها هي هتفهم انا عملت كده ليه .

صمتت ناهد قليلا ثم سألته : قدر طلع بيحبها بجد وكمل معها وهي فقيرة .

ابتسم عزت بخبث ثم قال : ساعتها هعرف انه يستحقها وهعتبره زي ابني وهجبهم يعيشوا معانا في القصر .

ثم سحب نفسا من سيجارة واردف قائلا : بس للأسف مش ده اللي هيحصل وبكره هتشوفي .

انصرفت ناهد من أمامه اما هو فعاد كما كان شاردا ؛ حزينا ؛ منطويا كل تفكيره ينحصر في ابنته حنان .

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق