الخميس، 26 أغسطس 2021

العشق والدم( الجزء الحادي عشر )

-١١-

في اليوم التالي وقف حامد أمام شركة عزت القماش حيث انها تعتبر الإدارة لمجموعة كبيرة من المطاعم تتخطي الخمسين فرعا ، دخل حامد الشركة بخطوات مضطربة وقف أمام مكتب السكرتيرة ثم سألها : عزت باشا موجود ؟

فردت السكرتيرة بهدوء : اه يا فندم موجود .

ثم سألته : نقوله مين ؟

فتنحنح حامد قليلا ثم قال بتلعثم : حامد جوز بنته .

التقطت السكرتيرة تليفون الشركة وتحدثت مع عزت القماش بصوت منخفض لم يستطع حامد سماعة وبعد أن أنهيت المكالمة التفتت اليه ثم قالت بنبرة عملية : اتفضل يا فندم مستر عزت في انتظارك .

سار حامد بخطوات مضطربة حتي وصل إلى مكتب القماش طرق على الباب بهدوء ودخل بعدما اذن له القماش بالدخول ، تفاجأ حامد برجل عجوز يقبع خلف مكتبة تخطي الستين بقليل ظهرة محني قليلا هناك رعشة خفيفة في يده ، يرتدي نظارة عدساتها سميكة مما يدل على أن نظره ضعيف ويكاد ان يكون معدوما .

أشار له عزت بالجلوس ثم سأله باستخفاف : انت بقى حامد اللي حنان بنتي باعت الدنيا علشانك ؟

فهز حامد رأسه بالإيجاب ثم قال بثقة : القلب وما يريد يا باشا .

اعتدل عزت في جلسته ثم سأله بجدية : عايز ايه يا حامد ؟

فرد حامد بهدوء : بيزنس يا باشا المكسب فيه مضمون .

ضحك عزت ثم سأله باستهزاء : وانت بتفهم في البزنس ؟

تخطي عزت سؤاله اللزج ثم قال بنبرة واضحة : انا عارف انك معترض على جوازي من حنان بنتك ومستعد تعمل اي حاجه في الدنيا علشان اطلقها وترجعلك

هز عزت رأسه متفهما مقصده ثم سأله بهدوء : عايز كام يا حامد علشان تطلقها ؟

فرد حامد بنبره جاده : مليون جنية يا باشا .

ضحك عزت ضحك هستري فسأله حامد بضيق : ايه اللي يضحك في اللي انا بقولة يا عزت باشا ؟

فرد عزت موبخا : حنان باعت الدنيا علشان تشتريك وانت دلوقتي بتبعها علشان شوية فلوس .

زفر حامد بضيق ثم قال : محدش بيتعلم ببلاش المهم مطلعش من الحوار ده الا وانا كسبان .

ارتشف عزت من كوب الماء البارد الموجود أمامه ثم سأل حامد بخبث : طب لو انا مردتش ادفع المليون هتعمل ايه ؟

فأجابه حامد بمنتهي البجاحه : مش هطلقها .

ابتسم عزت ثم قال ببرود : محدش قالك طلقها هي اختارت يبقى تتحمل نتيجة غلطها .

فسأله حامد بنبرة حادة : يعني انت مش ناوي تدفع ؟

فرد عزت بنبرة واضحة : عزت القماش مش راجل اهبل علشان يوزع فلوسه على شوية نصابين ، انت اتجوزت حنان علشان تقلبني في كام مليون ولما معرفتش جاي تساومني بس انا بقولك اهو بكل صراحة البسها وبالشفا مقدما .

ثم ضحك عزت القماش ضحك هستري مما زاد من استفزاز حامد حيث صرخ في وجهه هاتفا : هتدفع التمن غالي اوي يا قماش .

ثم انصرف من شركة القماش قاسما بأن ينتقم منه هو وابنته أشد انتقام قائلا لنفسه : حامد مش هيخرج من اللعبة دي الا وهو كسبان .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق