-٥-
جلس عزت القماش أمام حمام السباحة بفيلاته
بالتجمع شاردا ؛ حزينا ؛ منطويا اقتربت منه زوجته ناهد حتي وقفت بجواره ولكنه لم
يشعر بها وكأنه يعيش في عالم آخر غير هذا العالم الذي يعيش فيه باقي البشر ، ربتت
ناهد على كتفه فالتفت إليها قائلا : في حاجه يا ناهد ؟
فسألته ناهد باستغراب : مالك يا عزت انا عمري ما
شوفتك بالشكل ده ؟
فرد عزت بنبرة حزينة : خايف على حنان اوي .
زفرت ناهد بضيق ثم سألته : ما دام انت بتخاف
عليها وبتحبها اوي كده طردتها من الفيلا ليه ؟
أشعل عزت سيجارة الضخم ثم قال بنبرة فيلسوف : بنتك
الغشاوة علي عينها ومش هتشوف الحقيقة كاملة غير لما تعرف حامد على حقيقته .....
فقاطعته ناهد مستفسرة : انا مش فاهمة حاجه !
زفر عزت دخان سيجارة في الهواء ثم قال بهدوء :
حامد عيل حرامي ونصاب ضحك علي بنتك بأسطوانة الحب والعشق وده طبعا علشان ياخد
فلوسها ، بنتك لما أصرت تجوزه غصب عني حرمتها من كل حاجة فراحتله بشنطة هدومها ، كلها
مسألة ايام ويبان على حقيقته وساعتها هي هتفهم انا عملت كده ليه .
صمتت ناهد قليلا ثم سألته : قدر طلع بيحبها بجد
وكمل معها وهي فقيرة .
ابتسم عزت بخبث ثم قال : ساعتها هعرف انه يستحقها
وهعتبره زي ابني وهجبهم يعيشوا معانا في القصر .
ثم سحب نفسا من سيجارة واردف قائلا : بس للأسف مش
ده اللي هيحصل وبكره هتشوفي .
انصرفت ناهد من أمامه اما هو فعاد كما كان شاردا
؛ حزينا ؛ منطويا كل تفكيره ينحصر في ابنته حنان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق