المتابعون

الجمعة، 16 يوليو 2021

مذبحة الصراصير ( الجزء الثاني )

-٤-

اتي محروس مهرولا علي صراخي معتقدا أن هناك كارثه كبيره حلت على البنسيون ثم سألني : في ايه يا استاذ ؟

فرددت بتلعثم : صرصار يا محروس .

نظر لي محروس بشزر وكأنني عدوه اللدود ثم قال : الفضيحة اللي انت عاملها دي كلها علشان صرصار .

فنطقت بحده : وانت شايف ان دي حاجه عاديه لما يبقى فيه صراصير في البنسيون .

لانت ملامح محروس قليلا ثم قال بهدوء : يا استاذ ده بنسيون شعبي يعني لمؤخذه بتاع الغلابة .

فعلقت على حديثه قائلا : هو يعني علشان فندق للغلابه يبقي معفن بالشكل ده !

زفر محروس بضيق وقال : انت مش قاعد في فندق خمس نجوم .

فسألته بتعجب : يعني ايه !!

فرد محروس باقتضاب : على قد لحافك مد رجلك .

ثم تركني وانصرف اما انا فجلست وحيدا مع تلك الكائنات الغريبة في تلك اللحظة خطر علي بالي فكره غريبه أن اتخلص من تلك الصراصير حتي استطع النوم حتى ولو لساعات قليله وضعت شبشب الحمام بجواري منتظر ظهور اول صرصار ليدفع ثمن ما حدث لي من أضرار نفسيه .

-٥-

لم يمر وقت طويل حتي ظهر اول ضحيه اقصد اول صرصار من خلف خزينه الملابس ثم سار على الحائط بكل هدوء وكأنه يتنزه ، التقط الشبشب من جواري اقتربت منه بهدوء شديد حتي لا يهرب وعلي بعد خطوه واحده رفعت الشبشب وهويت عليه بكل قوه فسقط قتيلا في الحال ليكون هذا اول قتيل في جيش العدو .

لم احركه من مكانه ليظل عبره لمن يعتبر ، أشعلت سيجاره وتفقدت المكان لعلي اري جنديا آخر من جيش العدو وقبل أن انتهي من سيجارتي ظهر صرصار صغير يتسلق الكمود بصعوبة ايقنت من الوهلة الأولي انه مازال يتعلم المشي كالطفل الصغير وهو يحبو بصعوبة ليصل إلي امه ومع ذلك لم اتعاطف معه لكونه صغير ضربه واحده بالشبشب كانت كافيه لتنهي حياته ليموت قبل أن يولد وأقسمت في هذه اللحظة أن الحرب لن تنتهي إلا بموتهم جميعا لتصبح مقبره جماعيه .

-٦-

اخيرا انتهت المعركة بعد حرب شرسة دارت لأكثر من ساعتين انتهت بمقتل خمس صراصير ، ارتميت على الفراش لأنعم بقسط من الراحة بعد مجهود كبير ومقاومه مستميته انتهت بانتصاري في المعركة .

ويعد وقت قصير استيقظت مفزوعا علي صوت طرقات عنيفة علي الباب وقبل أن استوعب ما يحدث حولي اقتحم المكان اربع رجال عملاقه يرتدون بدل سوداء ويحملون اسلحه نارية قفزت من فراشي مذعورا ثم نطقت بتلعثم : انتوا مين ؟

لم يرد عليه أحد منهم وكأنهم لم يسمعوني وكأني فراغ فصرخت هاتفا : انتوا عايزين ايه مني ؟

اقتحم الغرفة شاب أنيق يرتدي ستره فاتحه اللون يدخن سيجار كبير الحجم تفحصني بريبه ثم قال بهدوء : في أمر باعتقالك يا استاذ حازم .

شعرت في تلك اللحظة بدوار شديد الرؤية اصبحت مشوشه وكأنها تتلاشى شيء فشيء ثم فقدت التوازن لم أستطع التماسك أكثر من هذا ثم سقطت على الأرض فانعدم كل شيء الرؤيا الاحساس حتي العقل توقف عن التفكير .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق