-٢٩-
دخلت فدوى غرفه ابنها مراد فوجدته شاردا توحي
ملامحه بالحزن والكأبة اقتربت منه دون أن يشعر ثم ربتت على كتفه فأفق مراد من
شروده وحينما رآها أمامه لانت ملامحه فسألها : انت هنا من بدري ؟
لم تجب فدوي على سؤاله ، جلست بجواره على الفراش
وسألته : مالك يا مراد ؟
فرد باستهزاء محاولا الهرب من سؤالها : هيكون
مالي زي الفل .
نطقت فدوى باستنكار : انت بتحب يا مراد .
نظر لها مراد باندهاش وقال بتلعثم : اللي انت
بتقوليه ده يا ماما !
ابتسمت فدوي بهدوء وقالت : انت ابني يا مراد يعني
حته منى لو حصلتلك أي حاجه في الدنيا انا اول واحده هحس بيك .
ابتسم مراد شبه ابتسامه وسألها : طب وانت عرفتي
ازاي ان انا بحب ؟
فنطقت بهدوء : علطول سرحان قاعد لوحدك وكأنك عايش
في دنيا تانيه غير الدنيا اللي احنا عايشين فيها بس اللي بستغربله انك علطول زعلان
زي ما تكون شايل هم الدنيا ع دماغك مع ان اللي بيحب دايما مبسوط وفرحان .
زفر مراد بضيق وقال : هحكيلك كل حاجه بجد انا
محتاج افضفض معاكي .
سرد مراد حكايته مع ياسمين من البداية إلى
النهاية افضح لها عن مشاعره تجاهها وانه لم يعترف لياسمين بحبه لها إلى هذه اللحظة
اما عن رأي فدوى فكان غريبا فهي في النهاية ام تبحث عن مصلحه ابنها قبل أي شيء .
-٣٠-
جلس مراد في منتصف المنضدة وحوله الفتيات ، مراد
ملامح وجهه متعبه ومجهدة من قله النوم امس فقد ظل طول الليل يفكر في علاقته
بياسمين هل احبها من قلبه أم مجرد اعجاب ولكنه على يقين بأنه مشدود لها من اللحظة
الأولى وكأنه تحت تأثير التنويم المغناطيسي ، نظر مراد تجاه ياسمين ثم أشار إليها
كي تكمل حديثها صمتت ياسمين قليلا ونظرت إلى وجوه من حولها فوجدتهم مهتمين بسماع
حكايتها وخاصتا مراد كان ملهوفا لمعرفه كل شيء عنها فهي على يقين أنه يحبها وهي
كذلك تبادله نفس الشعور تنحنحت ياسمين قليلا وقالت : وانا في ثانوي كان ليه صاحبه
اسمها سالي المهم سالي دي كانت صاحبتي الوحيدة سري كان دايما معاها ، لما كنت بروح
عندها البيت علشان نذاكر كانت بتسرق السجاير من علبه امها ونقعد نشرب سجاير في الاوضه
كنت ببقى مبسوطة اوي وانا بشرب سجاير بحس بلذة المغامرة لحد ما في يوم روحت عندها
البيت لاقيت على .....
وفجاه قاطعها مراد سائلا : مين على ده ؟
نظرت إلي وجهه الغيرة والقلق يسيطران عليه فابتسمت
بهدوء ثم أردفت قائله : على ده صاحب ايمان وكان بيجلها شاقتها لما تبقى امها مش موجوده وكان بينهم
علاقه .
صمتت ياسمين من الخجل فاكمل مراد نيابة عنها فاكمل
: علاقه جنسية .
هزت ياسمين رأسها بالإيجاب ثم اردفت بخجل : طبعا
اتفاجأت لما شوفته كنت عايزه انزل بس ايمان مرديتش وقالتلي بطلي هبل ده على مش حد
غريب .
قاطعها مراد مره أخرى فسألها بلهفه : وبعدين ؟
التفتت الرؤوس تجاه مراد فشعر بالخجل فقد أيقن
أنه مكشوف أمام الجميع وكأنه يقف أمامهم عاريا ، شعرت ياسمين بالسعادة فتلك اللحظة
فقد زاد اليقين بداخلها أن مراد يحبها كما تحية ولهذا أرادت إشعال نار الحب بداخله
أكثر من هذا فأردفت بدلع مصطنع : طبعا قعدت ده على طلع لذيذ اوي .
اشتاط مراد غيظا فانفجر قائلا : ده شاب مستهتر
وزباله.
اندهشت الفتيات لرد فعله العنيف فمراد طبيعته
هادئ ورزين لم يكن متهورا واحمقا من قبل ولكن الحب يصنع المعجزات أردف مراد قائلا
بغضب : نكمل المحاضرة الجاية .
نظر مراد لياسمين بلوم شديد وكأنه يحاسبها على
أخطاء الماضي اما هي ابتسمت بسعادة لغيرته الشديدة عليها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق