-١٥-
وقف مراد شاردا أمام كورنيش النيل في نفس المكان الذي
أنقذ فيه ياسمين من الانتحار تذكر آخر لقاء بينهما والذي لم يمر عليه أكثر من
ساعتين اشتاط غيظ مراد بسبب معاملتها الجافة له فزفر بضيق محدثا نفسه بصوت مسموع :
انا اللي غبي .
وفجأة وبدون سابق انذار شعر مراد بيد ناعمه تربت
على كتفه التفت ليجد أمامه ياسمين فتسمر مكانه من اثر المفاجأة ابتسمت ياسمين
بسعادة وقالت : لو شتمت نفسك تاني هزعل منك .
ضحك مراد بصدق وكأنه نسى كل ما فعلته فيه من عدده
ساعات وقال : انت عرفتي اننا هنا ازاي ؟
ضحكت ياسمين ضحكه طفوليه وقالت : انت نسيت اننا
اتقابلنا اول مره هنا لما انقذتني من الانتحار .
ضحك مراد وقال : اه صحيح معلش المفاجأة شتت تفكيري
.
فسألته ياسمين : ويا ترى بقى المفاجأة حلوة ولا
وحشه ؟
نظر لها مراد بإعجاب وقال : اجمل واحلى مفاجأة
حصلت في حياتي .
احمر وجه ياسمين من الخجل فصمتت قليلا ثم نطقت
بتردد : انا اسفه .
فسألها مراد : اسفه على ايه ؟
فرددت بخجل : على الطريقة الوحشة اللي عاملتك
بيها.
ابتسم مراد وقال : كفاية عندي انك جيتي هنا علشان
تصلحيني .
فسألته ياسمين مره أخرى : يعني انت مش زعلان مني
؟
رد مراد بلهجة غزل : في حد يزعل من القمر .
احمر وجه ياسمين من الخجل ولهذا غيرت دفه الحوار وسألته
: مش هتقولي مين قالك ع مكان الكافية اللي كنت قاعده فيه ؟
ضحك مراد وقال : انت نسيتي اننا روحنا الكافية ده
مع بعض بعد ما أنقذتك من الموت وانت اللي قولتلي أنك بتقعدي هنا لما تكوني عايزه
تقعدي لوحدك وبما انك مكتئبة فالطبيعي اني الاقيكي هنا .
اطمأنت ياسمين عندما تأكدت انا مراد لا يراقبها
وانه فقط يحاول إنقاذها من الانتحار ومنذ هذه اللحظة ايقنت انا مشاعرها تجاهه من
نوع خاص لا يمكنها تجاهلها .
-١٦-
جسد ينضج بالأنوثة ممدد على الشزلونج أمام حمام
السباحة وقف أكرم بالقرب منها يتفحص جسدها بعيون جائعة خاصتا انها ترتدي مايو
بكيني يزيد من جسدها الملتهب اثارة ، اقترب منها أكرم أكثر حتى شعرت بوجوده فنظرت
له باستغراب ، مدد أكرم جسده على الشزلونج المجاور لها حيث انه يرتدي مايو يعكس
جسده المتناسق ، أكرم شاب ثلاثيني ملامحه حاده يميزه شارب غليظ يعطيك انطباع بأنه
ظابط شرطه قاسي القلب يتميز أكرم بقامه طويلة وجسد متناسق يصلح للاعب كره سلة اما
عن عملة فهو بلا عمل عاطل منذ سنوات كثيره أو بالمعني الادق يحصل على المال بطرق مشبوهة
تحت مسمى الفهلوه والاونطه والمكسب السريع التفت لها أكرم ثم قال لها بجدية : من
زمان وانا مستني اللحظة دي .
لم تنظر امل ناحيته وكأنه ليس موجودا فأردف قائلا
: ع فكره انا متأكد انك عايزاني زي ما انا عايزك ويمكن اكتر شوية .
التفتت له امل ثم نظرت له باحتقار دون أن تتفوه بحرف
وقامت من الشزلونج وقفزت في حمام السباحة اما عن اكرم فضحك باستهزاء وكأنه يعلم ما
سيحدث في المستقبل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق