المتابعون

الاثنين، 18 أكتوبر 2021

بكره احلى

_١٩_

وقفا أمام كورنيش النيل في نفس المكان الذي حاولت فيه ياسمين الانتحار من قبل ، نظرت ياسمين للنيل نظرات مطاوله وزفرت دخان سيجارتها بهدوء شديد ، نظر لها مراد نظره تعاطف وقال : انا عايز أساعدك ، انت بجد حد كويس يستاهل اننا نقف جنبه .

نظرت ياسمين ناحيته بامتنان ثم سألته : انت عرفت منين ان انا بشرب مخدرات ؟

اجابها بهدوء : حسيت بيك .

فنطقت باندهاش : مش فاهمه !

فزفر بقوة قائلا : انا عيشت الحياة اللي انت عيشتيها مرت بتجارب كتير صعبه حاولت انتحر بس اترددت في آخر لحظه قولت لنفسي خسارة تموت نفسك يا واد يا مراد اكيد الدنيا فيها حاجات كتير حلوة .

ضحكت ياسمين وسألته : عرفت ازاي تغير حياتك ؟

فاجبها بثقه : حطيت لنفسي مبدأ ومشيت عليه .

فسألته مره اخري : اللي هو ايه ؟

ابتسم وقال : بكره احلي .

هزت ياسمين رأسها بالإيجاب لتؤكد له انها استوعبت الدرس ثم عادت مره أخرى لتنظر للنيل نظراتها المطاولة .

-٢٠-

تجلس امل وحيدة في إحدى المقاهي الشهيرة بوسط البلد شارده في شيء واحد ذلك الشاب الذي ظهر لها من عدم ذلك الشاب الذي يطاردها في كل مكان تذهب إليه وكأنه القدر الذي لا يمكنها الهروب منه ومع كل هذا فأنها تشعر بالسعادة تنجذب اليه دون إرادتها ولهذا تقاومه باستماته لتخفي ضعفها ، وفجأة ظهر هذا الشاب أمامها ليقطع شرودها فنظرت له باندهاش دون أن تنطق ، ابتسم أكرم وسألها : الجميل سرحان في إيه  ؟

ثم سحب الكرسي المجاور لها وجلس واردف قائلا : ارهنك كنت بتفكري فيه .

رددت امل بعصبيه : انت مغرور اوي .

ضحك أكرم بصوت عالي وقال : يبقى انا كده كسبت الرهان .

ثم مد يده وسحب سيجارة من علبه سجائرها واشعلها بولاعتها ووضع الولاعة في جيبه وقال : انا هاخد الولاعة دي تذكار علشان افتكرك بيها .

نطقت امل بحده : سخيف ومغرور .

ثم تركته وحيدا وانصرفت مسرعة اما هو فضحك ببلاهة قائلا لنفسه وكأنه يحدثها: مهما قاومتي يا امل في الاخر بتاعتي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق