-٧-
بعدما عادت ياسمين إلى البيت دخلت حجرتها ، قفلت
بابها عليها ، اطفئت نور الحجرة لتجلس في
الظلام وظلت تبكي بحرقة لوقت طويل لا أحد
يعلم هل هي تبكي لأنها فشلت في الانتحار ام تبكي لأنها حاولت الانتحار والتخلص من
حياتها ام تبكي لشيء آخر لا أحد يعلمه غيرها ، في الحجرة الأخرى وقفت امل أمام
المرأة تتزين لا تدرى بما فيه ابنتها ياسمين فهي لا تعلم أي شيء عنها كل ما يشغل
تفكيرها النادي والشلة وآخر صيحات الموضة وهناك شيء آخر هام صفحتها على
الانستاجرام ، وقفت امل أكثر من نصف ساعه تتزين وبعدما انتهت نظرت لنفسها في
المرأة نظرت اعجاب حيث كانت ترتدي بنطلون جينز ضيق وبادي ابيض شفاف يظهر مفاتنها حيث
تتمتع امل بجسد أنثوي صارخ ، التقطت امل هاتفها المحمول صورت نفسها عدده صور سلفي ثم
انزلتها على صفحتها بالانستاجرام وفي أقل من دقيقه من نزول الصور جاءها العديد من
اللايكات والقلوب وتعليقات المراهقين التي تتغزل في جسدها الناري ، قرأت امل التعليقات
باهتمام ثم قالت لنفسها : تعالى يا سالم شوف الشباب ازاي معجبين بمراتك .
ثم أخذت حقيبتها وخرجت من البيت دون أن تنظر حتى
إلى غرفة ابنتها ياسمين فهذه طبيعتها تعيش لنفسها فقط اما عن ياسمين فمازالت تبكي
في صمت داخل حجرتها حتى جاءتها رساله من رقم غريب مكتوب فيها جمله واحده من كلمتين
( بكره احلى ) في تلك اللحظة نبتت ابتسامه صافيه
بين شفتيها لتنزيل تلك الكأبة حتى ولو لوقت قصير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق