-١٣-
استيقظت هايدي في الصباح لتجد رمزي مقتولا بخنجر في قلبه بركه من الدماء اغرقت فراش الزوجية صرخت بكل قوتها وظلت تبكي بشكل هستري وفي اقل من ساعه اقتحم رجال الشرطة المكان حتى اصبح البرج الراقي اشبه بقسم البوليس ، بعد المعاينة المبدئية للشقة وجثه القتيل اتخذ رئيس المباحث احمد الوكيل من مدخل العمارة مكتب خاص له ، وقف مسئولا الامن في العمارة بذعر امام رئيس المباحث من سوء حظهم ان الجريمة ارتكبت اثناء حراستهم للعمارة تفحصهم احمد الوكيل بشك ثم قال بسخريه : طبعا حضرتكم كنتوا نايمين طول الليل وسايبين العمارة تضرب تقلب .
فرد احدهما : يا باشا احنا طول الليل صاحين بنحرس العمارة .
فصرخ رئيس المباحث في وجهما : دي جريمة قتل يا بهايم وحياه امك انت وهو لعلقكم في القسم لحد ما تجيبوا اللي عملها .
رد الثاني بذعر : يا باشا انا سني كبير وصاحب مرض مش هاستحمل الضرب والإهانة هاموت في ايدك .
فقال احمد بيه باستهزاء : وماله كلب ومات ملوش ديه .
قال الاول : يا باشا احنا خدامينك من الايد دي للأيد دي بس بلاش بهدله احنا غلابه .
فسألهما بحده : امبارح في حد غريب دخل العمارة ؟
اجاب الاثنين في نفس واحد : لا يا باشا .
اشتاط غيظ رئيس المباحث فسب ولعن فيهما وفي النهاية امر بحبسهما ثم جاء بعد ذلك دور هايدي زوجه القتيل حيث جلست امامه بأعصاب منهارة وظلت تبكي بحرقه لم يهتم احمد بيه بحالتها النفسية وسألها بعجرفة : كنتي فين وقت ارتكاب الجريمة ؟
ردت بألم : كنت نايمه .
ثم دخلت في نوبه بكاء هستري لم تنتهي تغاضى رئيس المباحث عن كل هذا ثم قال بلهجه حاده : بقى معقوله نايمه جانبه ومحستيش ان في حد دخل الأودة وقتله .
فردت بعصبيه : بقولك كنت نايمه .
فقال بلهجه فيها اتهام صريح : احنا لما حققنا مع مسئولين الامن انكروا ان في حد غريب دخل العمارة ولما راجعنا دفتر تسجيل الزائرين اتأكدنا ان كلامهم صح
فسالته بوجه عابث : انت عايز توصل لايه ؟
فرد بغضب : المعاينة اثبتت ان مفيش اي محولات عنيفه لكسر باب الشقة !
صرخت في وجهه قائله : بدل ما انت عمال تسألني اسأله ملهاش تلاتين لزمه وتضيع وقتي ووقتك دور ع القاتل .
صرخ في وجهها كالبركان الغاضب ثم قال : انتي مش هتعلميني شغلي وانصحك تدوري ع محامي شاطر لأنك متهمة بقتل رمزي الصواف .
واثناء سيرها مع رجال الشرطة في طريقها الى الجحيم اغمى عليها ووقعت في الشارع لتشبه حوا عندما طردت من جنه الخلود الى ارض المعاصي .
-١٤-
بعد مرور اسبوع من اخر لقاء جمعهم دخل شافعي الخمارة ليتفاجأ بوجود خالد امامه جالسا على منضدته الخاصة جلس بجواره دون ان يتفوه بكلمه وبعد صمت طويل دام بينهما كسر خالد حاجز الصمت قائلا : حمد لله ع السلامة .
فرد شافعي : وصلني انك بتنطلي في كل مكان في الخمارة والبيت والقهوة .
سأله خالد بخبث : بقالك اسبوع مختفي عن المنطقة ، كنت فين ؟
رد شافعي : وانت مال امك !
سأله خالد : والاتفاق اللي بينا ؟
رد شافعي بحده : احنا مفيش بينا اتفاق .
قال خالد بلطف : انت بطل روايتي ومينفعش تسبني وتمشي في اول الطريق .
قال شافعي بتهديد : مش عايز اشوف خلقتك تاني حتى ولو صدفه
انصرف خالد من المكان ولكنه قرر بينه وبين نفسه ان يعرف السر وراء اختفاء شافعي هذه الفترة والسبب في تغير رائيه بخصوص تكمله الرواية .
-١٥-
جلس خالد مختبئا في مقهي قريب من الخمارة انتظر خروج شافعي لأكثر من ساعتين ظل مكانه يحتسي اكواب الشاي ويحرق احجار المعسل الرديء حتى اذان الفجر ، خرج متولي من الخمارة بعد خروج اخر زبون ثم انزل المزلاق الصاج واثناء سيره في الشارع متجها الي بيته اوقفه خالد هانفا : يا متولي .
التفت الاخر ليجد خالد يشير له حيث هتف ثانيتا : عايزك في مصلحه .
ابتسم متولي بخبث وصار خلف خالد ليجلس على احد المقاهي بالمنطقة .
سأله متولي : ايه بقى المصلحة اللي عايزني فيها ؟
سرد له خالد الاحداث بداية من فكره تدوين قصه حياه شافعي كرمز للمسجل الخطر الى اصرار شافعي على فسخ الاتفاق هناك سر وراء اعتراضه على تكمله المشوار .
سأله متولي : يعني من الاخر كده انتي عايزني اراقب شافعي لحد ما اعرف السر ؟
اجابه خالد قائلا : انا عايزك عيني اللي بشوف بيها .
سأله متولي ببجاحه : هتدفع كام ؟
فرد خالد : الف جنيه .
اعترض متولي فقال : لأ قليل اوي خليها الفين .
وافق خالد على المبلغ ليبدأ متولي من اليوم التالي في مراقبه شافعي .
-١٦-
امام كورنيش النيل وقفت سيارة مرسيدس سوداء بداخلها امراه جمليه في العقد الخامس من العمر لم تنتظر السيارة كثيرا فتح شافعي الباب وجلس بجورها ، فتحت كارمه الكاشف تابلوه السيارة دون ان تنظر ناحيته ثم ناولته ظرف به مبلغ كبير من المال قائله : عفارم عليك يا شافعي .
فرد شافعي : انتي تؤمري يا هانم وانا عليه التنفبذ .
ضحكت بصوت انثوي مثير ثم قالت : هايدي شالت قضيه القتل وقريب اوي هيتحكم عليها بالإعدام .
فرد شافعي بتفاخر : انا رسمتها بالقلم والمسطرة بعد ما الفار رش ع وشها الاسبراي حطيت بصمتها ع الخنجر ده غير اننا دخلنا الشقة بالمفتاح اللي انتي اديتهولي ودي معناها ان اللي قنل من جوه البيت .
قالت كارمه بانتصار : دي واحده جربوعة جايه من الشارع كانت فاكره انها هتاخد الجمل بما حمل اديها خسرت كل حاجه .
ضحك شافعي ثم قال : ان كيديهن عظيم .
-١٧-
وقف متولي بالقرب من المنضدة التي يجلس عليها شافعي مع شخص غريب لم يراه من قبل ، طرطق اذنه ليسمع الحوار الدائر بينهما
سأله الفار : اختفيت فين الفترة اللي فاتت يا كبير .
رد شافعي : اجرت شقه في إسكندرية اهو منه مصيف واديني مستخبى لحد ما الدنيا تهدى .
قال الفار بضيق : بس العشر تلاف اللي انت اديتهملي قليلن اوي ع اللي الواحد عمله .
سأله شافعي بسخريه : وانت عملت ايه يا فار علشان تاخد العشر تلاف اصلا ؟
رد الفار بحده : كنت معاك خطوه بخطوه من اول العملية دخلنا شقه رمزي مع بعض انا رشيت اسبراي ع وش مراته علشان تفضل نايمه وانت قتلته وبعد كده لبسنها الحكاية كلها وجاي في الاخر تقولي عملت ايه .
قال شافعي بغضب : بقولك ايه انا واخد عشر تلاف جنيه ذي ذيك ما ترغيش كتير واقفل الحوار ده خالص .
صمت الفار ولم يتفوه بكلمه واحده
بعدما سمع متولي حديثهم سار عده خطوات حتى اصبح خارج الخمارة ثم اتصل بخالد وابلغه بما حدث لينكشف السر امامه وتظهر الحقيقة كامله وراء اختفاء شافعي الفترة السابقة ورفضه المفاجئ لتكمله مشروع الرواية .
استيقظت هايدي في الصباح لتجد رمزي مقتولا بخنجر في قلبه بركه من الدماء اغرقت فراش الزوجية صرخت بكل قوتها وظلت تبكي بشكل هستري وفي اقل من ساعه اقتحم رجال الشرطة المكان حتى اصبح البرج الراقي اشبه بقسم البوليس ، بعد المعاينة المبدئية للشقة وجثه القتيل اتخذ رئيس المباحث احمد الوكيل من مدخل العمارة مكتب خاص له ، وقف مسئولا الامن في العمارة بذعر امام رئيس المباحث من سوء حظهم ان الجريمة ارتكبت اثناء حراستهم للعمارة تفحصهم احمد الوكيل بشك ثم قال بسخريه : طبعا حضرتكم كنتوا نايمين طول الليل وسايبين العمارة تضرب تقلب .
فرد احدهما : يا باشا احنا طول الليل صاحين بنحرس العمارة .
فصرخ رئيس المباحث في وجهما : دي جريمة قتل يا بهايم وحياه امك انت وهو لعلقكم في القسم لحد ما تجيبوا اللي عملها .
رد الثاني بذعر : يا باشا انا سني كبير وصاحب مرض مش هاستحمل الضرب والإهانة هاموت في ايدك .
فقال احمد بيه باستهزاء : وماله كلب ومات ملوش ديه .
قال الاول : يا باشا احنا خدامينك من الايد دي للأيد دي بس بلاش بهدله احنا غلابه .
فسألهما بحده : امبارح في حد غريب دخل العمارة ؟
اجاب الاثنين في نفس واحد : لا يا باشا .
اشتاط غيظ رئيس المباحث فسب ولعن فيهما وفي النهاية امر بحبسهما ثم جاء بعد ذلك دور هايدي زوجه القتيل حيث جلست امامه بأعصاب منهارة وظلت تبكي بحرقه لم يهتم احمد بيه بحالتها النفسية وسألها بعجرفة : كنتي فين وقت ارتكاب الجريمة ؟
ردت بألم : كنت نايمه .
ثم دخلت في نوبه بكاء هستري لم تنتهي تغاضى رئيس المباحث عن كل هذا ثم قال بلهجه حاده : بقى معقوله نايمه جانبه ومحستيش ان في حد دخل الأودة وقتله .
فردت بعصبيه : بقولك كنت نايمه .
فقال بلهجه فيها اتهام صريح : احنا لما حققنا مع مسئولين الامن انكروا ان في حد غريب دخل العمارة ولما راجعنا دفتر تسجيل الزائرين اتأكدنا ان كلامهم صح
فسالته بوجه عابث : انت عايز توصل لايه ؟
فرد بغضب : المعاينة اثبتت ان مفيش اي محولات عنيفه لكسر باب الشقة !
صرخت في وجهه قائله : بدل ما انت عمال تسألني اسأله ملهاش تلاتين لزمه وتضيع وقتي ووقتك دور ع القاتل .
صرخ في وجهها كالبركان الغاضب ثم قال : انتي مش هتعلميني شغلي وانصحك تدوري ع محامي شاطر لأنك متهمة بقتل رمزي الصواف .
واثناء سيرها مع رجال الشرطة في طريقها الى الجحيم اغمى عليها ووقعت في الشارع لتشبه حوا عندما طردت من جنه الخلود الى ارض المعاصي .
-١٤-
بعد مرور اسبوع من اخر لقاء جمعهم دخل شافعي الخمارة ليتفاجأ بوجود خالد امامه جالسا على منضدته الخاصة جلس بجواره دون ان يتفوه بكلمه وبعد صمت طويل دام بينهما كسر خالد حاجز الصمت قائلا : حمد لله ع السلامة .
فرد شافعي : وصلني انك بتنطلي في كل مكان في الخمارة والبيت والقهوة .
سأله خالد بخبث : بقالك اسبوع مختفي عن المنطقة ، كنت فين ؟
رد شافعي : وانت مال امك !
سأله خالد : والاتفاق اللي بينا ؟
رد شافعي بحده : احنا مفيش بينا اتفاق .
قال خالد بلطف : انت بطل روايتي ومينفعش تسبني وتمشي في اول الطريق .
قال شافعي بتهديد : مش عايز اشوف خلقتك تاني حتى ولو صدفه
انصرف خالد من المكان ولكنه قرر بينه وبين نفسه ان يعرف السر وراء اختفاء شافعي هذه الفترة والسبب في تغير رائيه بخصوص تكمله الرواية .
-١٥-
جلس خالد مختبئا في مقهي قريب من الخمارة انتظر خروج شافعي لأكثر من ساعتين ظل مكانه يحتسي اكواب الشاي ويحرق احجار المعسل الرديء حتى اذان الفجر ، خرج متولي من الخمارة بعد خروج اخر زبون ثم انزل المزلاق الصاج واثناء سيره في الشارع متجها الي بيته اوقفه خالد هانفا : يا متولي .
التفت الاخر ليجد خالد يشير له حيث هتف ثانيتا : عايزك في مصلحه .
ابتسم متولي بخبث وصار خلف خالد ليجلس على احد المقاهي بالمنطقة .
سأله متولي : ايه بقى المصلحة اللي عايزني فيها ؟
سرد له خالد الاحداث بداية من فكره تدوين قصه حياه شافعي كرمز للمسجل الخطر الى اصرار شافعي على فسخ الاتفاق هناك سر وراء اعتراضه على تكمله المشوار .
سأله متولي : يعني من الاخر كده انتي عايزني اراقب شافعي لحد ما اعرف السر ؟
اجابه خالد قائلا : انا عايزك عيني اللي بشوف بيها .
سأله متولي ببجاحه : هتدفع كام ؟
فرد خالد : الف جنيه .
اعترض متولي فقال : لأ قليل اوي خليها الفين .
وافق خالد على المبلغ ليبدأ متولي من اليوم التالي في مراقبه شافعي .
-١٦-
امام كورنيش النيل وقفت سيارة مرسيدس سوداء بداخلها امراه جمليه في العقد الخامس من العمر لم تنتظر السيارة كثيرا فتح شافعي الباب وجلس بجورها ، فتحت كارمه الكاشف تابلوه السيارة دون ان تنظر ناحيته ثم ناولته ظرف به مبلغ كبير من المال قائله : عفارم عليك يا شافعي .
فرد شافعي : انتي تؤمري يا هانم وانا عليه التنفبذ .
ضحكت بصوت انثوي مثير ثم قالت : هايدي شالت قضيه القتل وقريب اوي هيتحكم عليها بالإعدام .
فرد شافعي بتفاخر : انا رسمتها بالقلم والمسطرة بعد ما الفار رش ع وشها الاسبراي حطيت بصمتها ع الخنجر ده غير اننا دخلنا الشقة بالمفتاح اللي انتي اديتهولي ودي معناها ان اللي قنل من جوه البيت .
قالت كارمه بانتصار : دي واحده جربوعة جايه من الشارع كانت فاكره انها هتاخد الجمل بما حمل اديها خسرت كل حاجه .
ضحك شافعي ثم قال : ان كيديهن عظيم .
-١٧-
وقف متولي بالقرب من المنضدة التي يجلس عليها شافعي مع شخص غريب لم يراه من قبل ، طرطق اذنه ليسمع الحوار الدائر بينهما
سأله الفار : اختفيت فين الفترة اللي فاتت يا كبير .
رد شافعي : اجرت شقه في إسكندرية اهو منه مصيف واديني مستخبى لحد ما الدنيا تهدى .
قال الفار بضيق : بس العشر تلاف اللي انت اديتهملي قليلن اوي ع اللي الواحد عمله .
سأله شافعي بسخريه : وانت عملت ايه يا فار علشان تاخد العشر تلاف اصلا ؟
رد الفار بحده : كنت معاك خطوه بخطوه من اول العملية دخلنا شقه رمزي مع بعض انا رشيت اسبراي ع وش مراته علشان تفضل نايمه وانت قتلته وبعد كده لبسنها الحكاية كلها وجاي في الاخر تقولي عملت ايه .
قال شافعي بغضب : بقولك ايه انا واخد عشر تلاف جنيه ذي ذيك ما ترغيش كتير واقفل الحوار ده خالص .
صمت الفار ولم يتفوه بكلمه واحده
بعدما سمع متولي حديثهم سار عده خطوات حتى اصبح خارج الخمارة ثم اتصل بخالد وابلغه بما حدث لينكشف السر امامه وتظهر الحقيقة كامله وراء اختفاء شافعي الفترة السابقة ورفضه المفاجئ لتكمله مشروع الرواية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق