المتابعون

السبت، 31 أغسطس 2019

مندوب إبليس حلقه ٨

الحلقة ٨
وقف محمود خارج سور الجامعة لأكثر من ساعتان حتى لمح صالح اخوه وهو خارج من البوابة ، ركض ناحيته واحتضنه بقوة وكأنه عائد من السعودية بعد غياب سنوات عديده ، تعجب صالح من مجيء محمود إلى الجامعة فهي حادثه لم تحدث من قبل ، سأله صالح بقلق : هو بابا كويس ؟
رد محمود باستخفاف : ذي القرد ، هيحصله ايه يعني !
فسأله صالح : امال ايه اللي جابك يا محمود ؟
فرد الاخر : اخويا ووحشني فجيت اشوفك .
فقال صالح : غريبه !
ابتسم محمود ثم قال : لا غريبه ولا حاجه ، انت متعرفش انا بحبك قد ايه .
ابتسم صالح مجامله لأخوة دون تعليق .
قال محمود بدهاء : وعلشان اثبتلك انا قد ايه بحبك ، هعزمك على الغدا في اغلى مطعم سمك فيكي يا مصر .
فساله صالح بقلق : انت كويس يا محمود ؟  
فرد الاخر بضيق : ايه يا عم الجو ده ، انت كويس ، بابا كويس ، هو انت طبيب العيلة !
جلس الشقيقان في مطعم قدورة ، أمامهم على المائدة اطباق شهية من الجمبري الجامبو والاستاكوزه بالإضافة إلى شوربة السي فود ، صالح يأكل بشراهة ، محمود يتفحصه بسعادة وكأنه يراه لأول مره ، امتلأت معده صالح بالفسفور حتى كاد أن يضئ .
سأله محمود : ايه رأيك في الأكل ؟
رد صالح بسعادة : احلى اكل كلته في حياتي .
ضحك محمود ثم قال : من النهارده حياتك كلها احلى من عمرك اللي فات .
قاطعه صالح قائلا : اكله ذي دي متقلش عن الف جنيه ، جبت فلوسها منين وانت اصلا مبتشتغلش !
فرد محمود بدهاء : ما هو انا دلوقتي ربنا فتح عليه واشتغلت شغلانه بتكسب دهب .
فسأله صالح  : بتشتغل ايه ؟
صمت محمود قليلا ثم قال : بكتب مقالات ساخرة .
فعلق صالح بعدم تصديق : انت بتكتب مقالات ، وساخرة كمان ، اكيد بتهزر .
ضحك محمود ثم قال : ايه رائيك تيجي معايا وتشوف بعنيك .
فقال صالح بعدم تصديق : بس انا ليه زمايل في الجامعة بيكتبوا مقالات وقصص ، مش لاقين يكلوا اساسا .
فقال محمود بتلعثم : ما هو مش اي حد يمسك قلم يبقى كاتب .
فقال صالح : بس انا مش مصدقك .
فرد محمود : تعالى معايا وانا هخليك تصدق .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق