المتابعون

الاثنين، 23 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثانية عشر

-١٢-

بعد أن ارتد مجدي ملابسه اقترب من حجره احمد طرق الباب بلطف ، فأستيقظ احمد بكل سهوله وهذه ليست عادته فأحمد معروف بنومه الثقيل .
احمد : ايوه يا بابا ، انا صحيت .
دخل مجدي الحجرة بكل هدوء راسما على وجهه ابتسامة مصطنعة ثم اقترب من فراش احمد وجلس بجواره .
مجدي : صباح الخير يا احمد .
احمد : صباح الخير يا بابا .
مجدي : ممكن نتكلم مع بعض شويه ؟
احمد هز رأسه بالإيجاب دون أن ينطق وذلك لإحراجه الشديد من التطرق في الموضوع .
مجدي : بص يا احمد انا عايزك تعتبرني صاحبك مش ابوك ، ونتكلم مع بعض بكل صراحه .
احمد : حاضر يا بابا .
مجدي : ع فكره مفيش حد في الدنيا ديه كلها هيخاف عليك ادي .
احمد : انا عارف يا بابا .
مجدي : قولي كل اللي جواك وانا سامعك .
بدأ احمد في سرد الأحداث لأبيه من بداية سرقه الشيكولاته من محل حلال إلى أن سرق مقلمه حسن ووضعها في حقيبة مازن صديقة الوحيد للانتقام منه ، لأنه اكتشف أمره واجبره على اعاده ما سرقه ، لم يخفى احمد شيء عن والده تحدث بكل صراحه خاصة أن والده شجعه على الحديث لأنه لم يقطع حديثه قط ولم يخلو وجهه من الابتسامة المزيفة ليحثه على الكلام بدون خوف أو تراجع .
رفض احمد الذهاب الى المدرسة مع ابيه لأنه يشعر بالخجل الشديد نتيجة افتضاح أمره أمام زملائه ومن الطبيعي أن كل من في المدرسة علم بتلك الفضيحة ، خاصة أن احمد لم يكن محبوب وسط زملائه لأنه شخصيه انطوائية وقد فسر هذا وسط أصدقائه بأنه شخص مغرور ومتعجرف وهذا ليس حقيقي ، كل ما في الأمر انا احمد يجد صعوبة في التعامل مع المجتمع ، أما عند ما يقترب من احد وتذوب الفوارق بينهم تظهر شخصيته الحقيقة انسان مرح يمتلك كاريزما خاصه يعشق الهزار والضحك .
لم يضغط مجدي على ابنه حتى لا يهدم تلك الثقة التي بناها من وقت قصير خلال فتره الحديث مع ابنه بكل صراحه ، انصرف وحيدا متجها إلى مدرسه احمد لحل تلك المشكلة .
في تلك اللحظة والتي ركب مجدي فيها سيارته متجها الي المدرسة ، أيقن أنه قصر في تربيه ابنه وأنه السبب الرئيسي في تدهور أخلاقه الى هذا المستوي ، انشغاله بالعمل والجري ورا تحقيق أحلامه جاء على حساب ابنه الوحيد وعلى حساب مستقبله ، قرر في النهاية أن يظل محافظ على تلك الصداقة التي بينه وبين ابنه وتقويتها بشتى الطرق ثم قرر أن يأخذ اجازه من عمله لا تقل عن شهر حتى يقترب من ابنه اكثر ويظل أمام عينه كنوع من المراقبة ، ركن مجدي سيارته أمام المدرسة ليبدأ المشوار .
سأل العديد من العاملين بالمدرسة عن مكان ميس منى حتى وصلا اليها .
مجدي : صباح الخير يا ميس مني .
منى : صباح الخير يا افندم .
مجدي : انا والد الطالب احمد مجدي .
منى : الحرامي .
مجدي : افندم ! ايه الطريقة اللي بتكلميني بيها ديه .
مني : مش هي ديه الحقيقة ، ابنك حرامي بيسرق شنط زمايله .
مجدي : مش ديه الحقيقة ! ابني مظلوم .
مني : مظلوم ! ده الكلام اللي ضحك بيه عليك ، ابنك من جبروته بعد ما سرق المقلمة حطها في شنطة واحد تاني علشان يطلعه حرامي .  
مجدي : ع فكره احمد حكالي كل حاجه .
منى : ما دام حكالك كل حاجه بتقولي مظلوم اذاي ! واضح انك مدلعه زياده عن اللزوم .
مجدي : وايه المشكلة لما ادلع ابني الوحيد .
مني : الدلع بوظ أخلاقه وطلعه حرامي .
مجدي : واضح أن التفاهم معاكي صعب اوي .
مني : حضرتك محسيسني انك مدخل ابنك مدرسه دوليه وعمال تتنك ، يا استاذ احنا في مدرسه حكومية يعني بتاعت الغلابه !!
مجدي : طب ممكن تساعديني اني اعالج ابني .
منى : ده ع أساس أنه عيان ، ابنك حرامي يا استاذ .
مجدي : برضه حرامي ، طب ايه الحل ؟
منى : وديه اصلاحيه يا استاذ .
مجدي : انتي واللي زيك ليهم دور كبير في ضياع مستقبل العيال ديه .
مني : يا عم ربي ابنك الاول ، بدل ما انت عمال تتنك عليه .
انصرف مجدي من المدرسة وهو مستاء من ميس منى والمدرسة كلها وقد تأكد في هذه اللحظة أن هذه المدرسة لن تفيد في علاج ابنه بالعكس ستكون سبب في سوء حالته ، ثم انتقل الى مقر عمله ليحصل على اجازه شهر ليتفرغ لعلاج ابنه الوحيد .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق