الأربعاء، 27 أكتوبر 2021

بكره احلى

-٢٧-

أشعلت سيجارة لتخفي توترها زفرت دخانها بغضب شديد التقط مراد يدها وقال بهدوء : متخافيش يا ياسمين كلنا هنا علشان نساعدك .

ابتسمت ياسمين نصف ابتسامه محاوله إخفاء توترها ثم تنهدت وقالت : طول عمري وانا عايشه لوحدي صحيح بابا وماما معايا في نفس البيت بس بردو دايما لوحدي .

صمتت ياسمين للحظات نظرت فيها ناحيه مراد فوجدته يهز رأسه لها بأن تستمر فأردفت قائله : كان نفسي ماما تقعد وتتكلم معايا زي ما بيحصل مع أي بنت كان نفسي بابا يخاف عليه يسألني رايحه فين جايه منين بتكلمي مين في التليفون كده يعني بس كل ده مكانش بيحصل عشت لوحدي زي اليتيمة اللي أبوها وامها ماتوا .

بكت ياسمين فاحتضنتها سلمي وبكت مي بشده لبكائها نطق مراد بنبره حزينة : خلاص يا ياسمين كفايه النهارده لحد كده ، بس توعديني انك تيجي الاجتماع الجاي

هزت ياسمين رأسها بالموافقة ومازالت الدموع تنسدل على وجنتيها مما زاد من تعاطفه معها ، وبعد انتهاء الاجتماع ركبت ياسمين مع مراد سيارته ليتركا مصحه الحلم لعلاج الإدمان حالمين أن تبدأ ياسمين حياه جديده بدايتها من هنا .

-٢٨-

التقط يديها وقبلها ثم قال : بحبك اوي يا امل .

ابتسمت امل شبه ابتسامه ولم ترد عليه نظر لها أكرم متفحصا وقال : من النهارده انت بتعتي انا لوحدي .

شردت امل في تلك اللحظة التي ضعفت فيها أمام أكرم فقد وقعت في حبه اسيره ، أصبحت فريسه سهله لصياد محترف ، فهما الآن في غرفه نومها عاريان في الفراش تلتحم اجسادهما وكأنها جسد واحد ، هذه المرة الأولى التي تخون فيها امل زوجها سالم بالرغم منه أنه خانها مئات المرات فقد مر على زواجهما أكثر من خمسه وعشرون عاما ظلت فيهما امل الزوجة المخلصة لزوجها بالرغم من أنه لم يخلص لها يوما واحدا فقد خانها سالم مع الجميع فقد اكتشفت بنفسها الكثير و الكثير من الخيانات مره مع صديقتها الوحيدة التي تجمعها صداقه منذ كان أطفال في المدرسة وكانت تلك المرة صدمه كبيره لها ومره أخرى مع جارتها المطلقة والتي كانت امل بمثابة صندوق أسرارها وكانت هناك المرات والمرات من خيانة لا تنتهي  حتى أن اكتشفت أكبر صدمه في حياتها حينما خانها سالم مع اقرب شخص لها اختها ايمان وكانت هذه الصدمة الكبرى ومع هذا لم تفكر امل في خيانته ولو للحظه واحده اعتبرته مات وعاشت حياتها مع صديقاتها ما بين النوادي والكافيهات أدمنت مواقع التواصل الاجتماعي خاصتا الإنستا ترفع صورها على الموقع لكي تجمع حولها الوف المعجبين لكنها الآن أصبحت خائنه مثله تماما لا فرق بينهما بكت امل بحرقة نظر لها أكرم باندهاش دون أن يواسيها حتى ثم أشعل سيجارته وزفر دخانها بهدوء يشبه الموت .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق