الاثنين، 25 أكتوبر 2021

بكره احلى

-٢٥-

باخره ضخمه تسير في قلب النيل زبائنها من ارقي طبقات المجتمع صفوة المجتمع كما يقال رجال أعمال ؛ أصحاب سلطه وفنانين ، هناك مطرب شعبي شهير ممن ظهروا مع موجه المهرجانات يقف على المسرح يغني أحدث اغنية له والتي حققت أكثر من عشرين مليون مشاهدة على اليوتيوب تتصارع جميع النساء الموجودة باختلاف أعمارهم على التقاط صور السلفي مع هذا الشاب الذي لم يبلغ العشرين عاما ، منضده صغيرة في ركن منزوي يجلس عليها رجل وامرأة ، اقترب النادل من المنضدة ووضع زجاجة الشمبانيا والكؤوس وقبل أن ينصرف أعطاه سالم بقشيش محترم ، انحني النادل له وقال : شرفتنا سعادتك .

التقط سالم يد هايدي وقال بهدوء : وحشتيني .

ابتسمت هايدي وقالت بعتاب : لازم نتخانق ونتخاصم اسبوع علشان اوحشك .

سحب سالم ظرف من جيب الجاكيت وناوله لهايدي قائلا : ده عقد الشقة مبروك

التقطت هايدي العقد بلهفه قرأته بتمعن شديد ملامح وجهها في هذه اللحظة توحي بالنصر وبعد دقائق من قرأه العقد التقطت هايدي يد سالم وقالت له : بحبك اوي .

نطق سالم بنبره لوم : دفعت مليون وربع علشان اشتريلك الشقة اللي انت فاكره انها ضمان مستقبلك ، يا رب تكون مبسوطة  .

رددت هايدي بحنان : انت لسه زعلان مني يا سالم ، ميبقاش قلبك اسود .

رد سالم بجديه : كل مره بنزعل مع بعض فيها انا اللي بشتري خطرك اما انت ولا فارق معاك  اهم حاجه عندك مصلحتك وبس .

نظرت له هايدي بتعالي ثم أشاحت وجهها بعيدا عنه لتصفق بحراره لذلك المطرب الشعبي الذي جذب انتباه كل زبائن الباخرة بأغنيه الهابطة ما عدا شخص واحد سالم الذي جلس طول الوقت يفكر في علاقته بهايدي .

-٢٦-

أفاقت امل من شرودها على صوت جرجس باب الشقة ، سارت بخطوات واسعه واداره أكره الباب بلهفه فهي تنتظر سلمى صديقاتها أكثر من نصف ساعه حيث نطقت بدعابة وهي تفتح باب الشقة : اتأخرتي ليه يا .........

الجمت المفاجأة لسان امل فالقادم لم تكن سلمى وإنما أكرم ذلك الشخص السمج الذي يطاردها فكل مكان تذهب إليه ، وقفت امل كالصنم من شده إثر الصدمة فهذا آخر شيء تتوقعه أن يأتي أكرم الي باب بيتها ليطاردها ، استغل أكرم تشتت عقلها فدخل البيت وقفل الباب خلفه صرخت امل في وجهه هاتفه : اللي جابك هنا يا مجنون .

نطق أكرم بوقاحة : مجنون علشان بحبك يا امل !

فقالت امل بعصبيه بلهجه أمر: امشي دلوقتي مش عايزه فضايح .

نطق أكرم بهدوء : بحبك اوي وبموت فيك كمان .

ثم اقترب منها ليحتضنها فدفعته امل بكل قوتها وصفعته بقوه على وجهه فنظر لها بغضب وقبل أن يصرخ في وجهها رن جرس باب الشقة فلطمت هايدي وقالت بصوت خافت : نجوى جات استخبى دلوقتي .

ثم اخذته من يده لتخفيه في غرفه نومها وعادت لتفتح باب الشقة لصديقتها نجوى ومنذ هذه اللحظة دخلت امل عالم جديد لم تدخله من قبل .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق