-٥١-
حاول اكرم الاتصال بها العديد من المرات ولكن بلا
جدوى ، امل قررات أن تنهي تلك العلاقة فهي على يقين انها السبب فيما وصلت إليه
ابنتها ، هي السبب بأن أصبحت ابنتها الوحيدة مدمنه مخدرات ولهذا قررات أن تبدأ
حياة جديده مع ابنتها ياسمين قررات أن تعطي زوجها سالم فرصه اخيرة لكي يبدأ حياة
جديدة بعيدة عن الغدر والخيانة فهي الآن
على يقين بأنها شريكه سالم بما وصل إليه ليس سالم فقط من يخطئ هي نفسها اخطأت نفس الخطأ
وخانت مثله .
اقترب سالم منها قطع شرودها قائلا : انا اسف يا
امل .
نظرت له ببلاهة دون أن ترد ، فأردف قائلا : اسف
إني خونتك بس انا مش هخونك تاني هبدأ صفحه جديده يا ريت تساعدني .
هزت امل رأسها بأنها تصدقه ثم نطقت بهدوء : وانا
كمان اسفه يا سالم .
سألها سالم باندهاش : اسفه ع ايه ؟
فرددت ببرود : اسفه اني خونتك زي ما انت خونتني .
انصدم
سالم بعدما سمع اعترافها بالخيانة وكأنها طلقة اخترقت رأسه فقتلته في الحال ولكنه
في النهاية لم يفعل شيء سوى أنه ترك البيت في هدوء اما امل بالرغم من كل هذا احست
براحه نفسيه كبيرة بأنها اعترفت بخطائها في حقة وفي حق نفسها لتبدأ حياه جديدة دون
سر تخفية من الماضي .
-٥٢-
اقترب منها بخطوات هادئة تشبه الموت ثم فتح باب
السيارة وجلس بجوارها لم تندهش امل حينما رأت أكرم بجوارها في السيارة فهو يطاردها
منذ عدده ايام ولكنها لم تعطيه فرصة للكلام ، أشعل أكرم سيجاره وزفر دخانها بهدوء
لم تتحمل امل بروده أكثر من هذا فنطقت بعصبية : اللي بينا انتهى يا أكرم .
ضحك اكرم باستهزاء وقال : اللي بينا عمره ما
هينتهي ، انت بتعتي وهتفضلي بتعتي لآخر يوم في عمرك .
نطقت امل بحده : اللي حصل بينا كان غلطه وجه الوقت
انها تتصلح .
نظر لها أكرم بشزر وقال بنبره حاده : دخول الحمام
مش زي خروجه.
وقيل أن تعلق امل على كلامه قام أكرم بتشغيل مقطع
فيديو على هاتفه المحمول وناوله لها ، انصدمت امل وانهارت فقد قام أكرم بتصويرها
فيديو وهي معه على الفراش دون أن تعلم صور علاقتهما الجنسية كامله ، احست امل في
تلك اللحظة انها ذبحت بسكينه بارده على يد ذلك الندل
نطق أكرم بنبره تهديد : مستنيك النهارده علشان
نشوف حل للفيديو ده ، لو مجبتيش هفضحك مصر كلها هتتفرج ع الفيديو.
رددت امل بعصبية : انت حيوان .
ضحك اكرم بسحرية ثم تركها وانصرف اما هي فأكملت صراخ وبكاء لا تدري ماذا تفعل !!
-٥٣-
دخل مراد الكافية باحثا عنها بعينيه وقبل أن
يلمحها ناديت علية : تعالى يا مراد .
فوجدها تجلس وحيده في ركن منزوي ، جلس مراد
أمامها ومازالت علامات الاندهاش مطبوعة على وجهه ، لم تتركه كثيرا فريسه للصمت فنطقت
بنبره حزينة : انا عارفه انك مستغرب من المقابلة دي ، بس انا محتاجلك يا مراد .
علق مراد قائلا : وانا تحت امرك .
صمتت امل قليلا لتشعل سيجاره ثم زفرت دخانها بقلق
فأردف مراد سائلا: ممكن اعرف حضرتك عايزه مني ايه بالظبط ؟
نطقت امل بنبره تبدو هادئة بعض الشيء فقالت : لما
قابلت ياسمين في المصحة حكلتي عن وقفتك جانبها وعلى قد ايه انت بتحبها وده اللي
شجعني اني افضفضلك واطلب مساعدتك .
هز مراد رأسه ليؤكد لها أنه اهل ثقه ولن يخزلها أشعلت
امل سيجاره ثانية ثم سردت له الأحداث بداية من معرفتها بأكرم الا ان ساومها بمقطع
الفيديو الذي صور فيه علاقتهما الجنسية دون علمها ، لم يصدق مراد أذنه ولهذا ظل
صامتا مصدوما حتى تركته امل وانصرفت .
-٥٤-
دخل العسكري مكتب رئيس المباحث وبعد التحية
العسكرية ابلغه أن هناك شخص يلح في طلب مقابلته وقبل ان يسأله رئيس المباحث عن
هوية ذلك الشخص اقتحم مراد المكتب بدون استأذن ، فرح أشرف حينما وجد صديقه أمامه
ركض ناحيته واحتضنه بشده وبعد الترحيب والأحاديث التقليدية عن الصحة والأحوال نطق اشرف
بخبث : اكيد انت مش جاي لحد هنا علشان تشوفني !!
هز مراد رأسه بنعم فسأله اشرف : انت واقع في
مشكله ؟
زفر مراد بضيق وبدأ في سرد الأحداث من البداية
إلى النهاية
اما عن أشرف فظل صامتا ينصت باهتمام شديد ويدون
بعض الملاحظات في ورقه صغيره أمامه على المكتب ثم بعد ذلك سأل صديقه بهدوء : هي
الست دي تخصك اوي كده ؟
رد مراد بثقه وقال : دي تبقى حماتي .
لم يجد أشرف كلام يقال فاكتفى بهز رأسه تنحنح
مراد وسأله : هتساعدني ؟
صمت أشرف قليلا وكأنه يفكر في شيء ما ثم قال :
اكيد هساعدك ده انت صاحبي واخويا .
-٥٥-
دخلت عليه السكرتيرة الجديدة فوجدته كما هو شاردا
صامتا ملامح وجهه توحي بالحزن والكآبة كبر عشرين عاما مره واحده ، تنحنحت اسماء
وقالت : في واحد اسمه مراد عايز يقابل حضرتك .
أشار لها سالم بيده أنه لا يريد مقابله أحد وقبل
أن تلتفت لتتركه وتعود إلى مكتبها اقتحم مراد المكتب قائلا بثقه : لازم اتكلم معاك
ضروري يا استاذ سالم .
نظر له سالم باستغراب ثم أشار له بأن يجلس اما عن
أسماء السكرتيرة فخرجت من مكتب سالم مشتاطة غيظا من تصرفات هذا الشاب خاصتا أنه
تعدى على نظام عملها .
وبعد دقائق من الصمت نطق مراد كاسرا ذلك الحاجز وقال
: انا مراد زميل بنتك ياسمين وان شاء الله متفقين نتجوز بعد ما تخرج من المصحة .
علق سالم بنبره حزينة : مش وقته لما تتعالج من
المخدرات ابقى تعالي .
نطق مراد بهدوء : مش ده السبب اللي انا جاي
علشانه .
فنظر له سالم مستفسرا فأردف مراد قائلا : مدام
امل بتحبك وانت كمان بتحبها ، كل واحد فيكم لازم يسامح التاني علشان تكملوا.
في تلك المرة تخلى سالم عن هدوئه فصرخ في وجه
مراد هاتفا : وانت مال اهلك .
رد مراد بنبره صادقه : علشان خاطر ياسمين لو عايزها
تتعافي من المخدرات لازم حياتكم الأسرية تبقى مستقرة .
شرد سالم قليلا وكأنه يفكر فيما قاله مراد فكل ما
يهمه الآن ياسمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق