-٣٤-
يجلس سالم على مكتبة شاردا عقلة مشغول بما فعلته
فيه هايدي فقد وهمته بالحب لتضحك عليه وتسرق أمواله هذا ما يعتقده سالم اما
الحقيقة فكانت شيء آخر غير هذا العلاقة بين سالم وهايدي تبادل منفعة بيزنس الجنس
مقابل المال ، رجل ثري اشترى امرأه جميلة بماله وبعدما آمنت المرأة مستقبلها طلبت
الطلاق لتبدأ حياة جديدة مع رجل تحبه ويحبها ليس مع رجل اشتراها بماله من أجل
الجنس فقط
وفجأة دخلت فاتن السكرتيرة لتقطع شروده حيث
ابتسمت وقالت له : صباح الخير يا مستر سالم .
في تلك اللحظة نسى سالم فيها هايدي والأموال التي
أخذتها منه فقال لها : ابتسامتك دي أكدت لي أن اليوم النهارده زي العسل .
ضحكت فاتن وقالت بخجل : مرسي يا مستر سالم .
نطق سالم بثقه قائلا : ممكن اطلب منك طلب يا فاتن
؟
فرددت بدون تفكير : تحت امرك يا مستر سالم .
فنطق سالم بمحن : ممكن نبقى صحاب ؟
ابتسمت فاتن وهزت رأسها موافقه فعلق قائلا : من
دلوقتي تقوليلي يا سالم بلاش مستر دي .
ثم أردف سائلا : هتقوليلي يا ايه ؟
فرددت بسعادة : سالم .
منذ هذه اللحظة ولدت علاقة جديدة ما بين سالم
وفاتن لم تكن علاقه حب وإنما تبادل منفعة بيزنس ككل علاقات سالم السابقة .
-٣٥-
كان هذا اللقاء هو اللقاء الثاني بينهما لم يكن
هذه المرة في شقة سالم انما تم اللقاء في شقة أكرم ، ارتما الجسدان على الفراش
عاريان لا يفصلهما شيء عن بعض وكأنها جسدا واحد ، قبلات ساخنة ، احضان دافئة ، التحام
عنيف لفتره طويله والسبب في ذلك تلك المنشطات التي يتناولها أكرم ليظل فارس على
الفراش تشتاق إليه النساء وتطلبه وفي تلك اللحظة ينقض على أموالهم كالصائد الماهر
حينما ينقض على فريسته في غمضه عين ، وبعد أن بردت أجسادهم من فرط النشوة نطق أكرم
وهو يشعل سيجارته : مبسوطة يا امل .
رددت امل بسعادة : طول ما احنا مع بعض لازم اكون
مبسوطة .
التفت لها بحده وقال : شوفلي معاكي الفين جنيه يا
حبيبتي ، الدنيا خربانة معايا اليومين دول .
قبلته امل بعنف ثم سحبت من حقيبتها المال الذي
يريده واعطته له بنفس راضيه فقد أحبته حقيقتا وكأنها لم تحب من قبل اما هو فلم يحب
سوى المال والمصلحة فقط .
-٣٦-
جالسا سالم مع فاتن بمطعم راقي بوسط البلد ، هذا
المطعم له ذكريات جميلة مع سالم حيث اعتاد الجلوس فيه مع هايدي كل ركن بهذا المكان يذكره بها وكأنه يراها
أمامه الآن ، آفاق سالم من شروده على صوت فاتن حيث سألته بصوتها الناعم : مالك يا
سالم ؟
رد بضيق قائلا : مفيش يا حبيبتي .
ابتسمت وقالت بسعادة : المكان ده حلو اوي .
ضحك سالم وقال : انت احلى يا عمري .
انتظرت فاتن حتى انتهى سالم من احتساء شوربة لسان
العصفور ونطقت بحزم : انا فكرت كويس في عرض الجواز اللي عرضته عليه يا سالم .
ثم صمتت لترتشف من كوب عصير المانجو الموجود
أمامها على المنضدة ولكن سالم لم يتحمل الانتظار فنطق هاتفا : لو وافقتي هخليكي
أسعد واحده في الدنيا .
زفرت فاتن بهدوء ثم قالت بحزم : انا موافقه اني
اتجوزك بس على شرط تأمني مستقبلي .
لم يهتز سالم من كلماتها الجافة فهو متوقع تلك المساومة
فهو يعلم جيدا أنه ليس زواج وإنما بيزنس تبادل منفعة ليس أكثر وقد احترف تلك
التجارة منذ فتره طويلة .
نطق سالم
بجدية قائلا : هفتحلك حساب في البنك واحطلك فيه نص مليون .
نطقت فاتن بفرحه : خلاص موافقه .
اخرج سالم من جيبه علبه اطيفه وناولها لها قائلا:
مبروك يا عروسة .
فتحت فاتن العلبة الاطيفه لتجد بداخلها خاتم ذهب بفص
الماظ ، انبهرت فاتن بالخاتم خاصتا انها لم ترى الماظ من قبل فقفزت من مكانها
واحتضنت سالم قائله بسعادة : بحبك اوي يا سالم .
ضحك سالم وقال : اعملي حسابك دخلتنا الخميس الجاي
.
هزت فاتن رأسها بالموافقة وهي في قمه سعادتها
ليكون دليلا على إتمام صفقه البيع تحت مسمى الزواج .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق