السبت، 30 أكتوبر 2021

بكره احلى

-٣١-

اتصلت هايدي بسالم وطلبت منه أن يأتي على وجه السرعة وكعادته ترك البنك والعمل وذهب إليها بسرعة الصاروخ ، هايدي تجلس في مكانها المعتاد على البار في حالة سكر شديد وجهها عابث حالتها النفسية سيئة للغاية تفحصها سالم باستغراب وقال : مالك يا حبيبي ؟

نظرت له بتحدي وردت بحده : طلقني .

كانت هذه اللحظة من اصعب اللحظات التي مرت بحياة سالم تجمدت ملامحه ومشاعره في تلك اللحظة حتى عقلة وقف عن التفكير وكأنه أحد الأصنام في أيام الجاهلية وبعد أن مرت تلك اللحظات الثقيلة وكأنها سنين آفاق من صدمته قائلا : انت اكيد بتهزري يا هايدي .

أعادت هايدي طلبها بنبرة أشد حده قائله : طلقني يا سالم .

وكان هذا أغرب تصرف قام به سالم على الإطلاق حيث ضحك بطريقه هستريه حتى ادمعت عينه ثم اقترب منها هامسا في اذنيها : انت عارفه انك زباله اوي .

وترك البيت وانصرف وكأنه لا ينوي فعل شيء اما عن هايدي فتجرعت كأس جديد لتظل ثمله هاربة من الواقع .

-٣٢-

كانت هذه المرة الأولى التي يحدث فيها خصام بين مراد وفدوى خصام استمر لثلاثة أيام انصدمت فدوى حينما وقف أمامها مراد وقال لها بنبره يملأها السعادة : انا بحب ياسمين وعايز اتجوزها .

لم تصدق فدوى ما سمعته وكأنها تكذب اذنها فسألته بعدم فهم : انت بتقول ايه يا مراد !!

فأعاد طلبه مره أخرى وقال لها : بحب ياسمين وعايز اتجوزها يا ماما .

صحيح ان فدوى تعلم أن مراد ابنها مشدود بياسمين لأنه يتحدث عنها كثير أمامها ولكنها اعتقدت أنه مجرد اعجاب ليس أكثر وسيختفي في اقرب وقت ولكن هذا لم يحدث فقد تحول الإعجاب إلي حب وفي لحظه سيصبح زواج صرخت فدوي في وجهه هاتفه : ياسمين دي البت اللي بتشد بدرة .

كان رد فدوى يشبه طلقة نارية اخترقت قلب مراد لتقتله فنطق بعصبيه : انا كمان كنت بشد بدرة ولا نسيتي يا ماما.

اشتاط غيظ فدوى فصرخت فيه مره أخرى هاتفه : انت اكيد اتجننت خلاص من دون كل البنات مخترتش غير واحده شمامه .

حاول مراد تهدئتها فقال : انت مش فاهمه.....

فقاطعته فدوى مهدده بكل جبروت : هي كلمه واحده يا مراد لو انت اتجوزت البت ده هعتبرك مت وهفضل غضبانه عليك لحد ما اموت .

وقف مراد مذهولا فقد عجز لسانه عن النطق وظل تائها في طريق من الحيرة

-٣٣-

وقف مراد أمام كورنيش النيل شاردا تفحصته ياسمين باستغراب ثم سألته : مالك يا مراد ؟

صمت مراد ولم يتفوه بكلمه وكأنه لم يشعر بها اقتربت منه ياسمين والتقطت يديه بكل هدوء نظر لها بلهفه نسى معها كل همه وقال لها : بحبك .

احمر وجهها من الخجل مع انها على يقين من مشاعره تجاهها لم يعطيها مراد مهله للكلام فنطق بنبره دافئة : بحبك اوي يا ياسمين .

ثم التقط يديها وقبل كفها ابتسمت بسعادة وقالت بخجل : وانا كمان .

فسألها بخبث : وانت كمان ايه ؟

فرددت بفرحه : بحبك يا مراد .

احتضنها بقوة وكأنه يخشي أن تتركه وقال : انت احلى حاجه حصلتلي .

رددت بشوق : بكره احلى علشان انت معايا .

ومنذ هذه اللحظة خلقت قصه حب عنيفه ما بين مراد وياسمين قصه حب لن تموت وكأنها خالده .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق