الأحد، 10 أكتوبر 2021

بكره احلى

١١-

في احدي المقاهي بوسط البلد تجلس ياسمين وحيده شارده ملامح وجهها حزينة ، أشعلت ياسمين العديد من السجائر حتى تراصت أعقاب السجائر في المطفأة بشكل مقزز ، حالتها النفسية سيئة للغاية عقلها مشغول بالماضي وكأنها محت الحاضر باستيكه من تفكيرها وفجأة ولد بصيص من النور وسط هذا الظلام الدامس لينبت بداخلها امل ضعيفا في الحياة تذكرت في تلك اللحظة الرسالة التي استقبلتها منه على هاتفها المحمول جملة من كلمتين فقط بكره احلى ولكنها تحمل الكثير والكثير من المعاني فهي تحمل معنى الحياة وبدون تفكير التقطت هاتفها المحمول واتصلت به .

على الجهة الأخرى قفز قلب مراد من السعادة حينما لمح اسم ياسمين يحتل شاشه هاتفه فرد عليها من اول رنة قائلا : عامله ايه ؟

فرددت بحزن : عايشه .

شعر مراد بكم اليأس والضعف الذي تعيشه فسألها : لسه بتفكري في الانتحار ؟

فرددت بدون تفكير : اه مش عايزه اعيش .

فقال مراد بثقه : لازم اشوفك النهارده علشان في حاجه مهمه لازم تعرفيها .

هزت ياسمين رأسها بالموافقة وأغلقت الهاتف ثم وضعته أمامها على المنضدة وظلت تنظر له بحرس شديد وكآنها خائفة من شيء ما .

-١٢-

فتح باب الشقة بالمفتاح دخل بخطوات واسعه على مكانها المفضل (البار) وجدها تتجرع كأس الفودكا على دفعه واحده احتضنها من الخلف هامسا في اذنها : وحشتيني .

دفعته هايدي بعيدا عنها دون أن تلتفت اليه وعادت لتملأ كأس آخر من الخمر وترتشفه انتظر سالم حتى ارتشفت كأسها الثاني واقترب منها مره أخرى في تلك المرة لم يحتضنها وضع يده في جيب الجاكيت اخرج منه علبه اطيفه صغيرة وضعها امامها علي البار دون أن ينطق بحرف ، مدت هايدي يدها وفتحت العلبة الاطيفه فوجدت خاتم ذهب له فص كبير لامع يقبع داخل العلبة التفتت لسالم وسألته : الماظ يا سالم ؟

هز سالم رأسه بنعم دون أن يتكلم لبست هايدي الخاتم في أصبعها وهي في قمه سعادتها ثم قفزت من مكانها احتضنت سالم هامسه في اذنه : وحشتيني .

ابتسم سالم بخبث قائلا لنفسه : طول عمرك طماعة وكلبه فلوس .

وبعد دقائق سحبها سالم من يدها ودخلا حجره النوم ليقضي سهرة حمراء دفع ثمنها غاليا .    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق