الشخصيات :
·
عزت : الاب
رجل مسن في العقد السابع ، ثري وبخيل ، مريض منذ سنوات طويله لا يفارق الفراش .
·
يحي :
الابن الاكبر في العقد الرابع ، طماع واناني لا يفكر الا في مصلحته الشخصية حتى
ولو على حساب الآخرين.
·
ياسين
: الابن الأوسط في منتصف الثلاثينات ، مستهتر وهلاس ، لا يتحمل مسئوليه ، مبدأه في
الحياة البحث عن المتعة اللحظية .
·
يارا :
الفتاه الوحيدة اصغر أخواتها لم تتعدى الثلاثين عام ، شخصيه اجتماعيه ، تحب الحياة
، وتحلم بجمع الشمل .
·
طلعت :
طبيب وصديق الاب ، في العقد السادس ، شخص طيب ، ملامحه هادئة ، أكثرهم تعاطفا بالأب
.
المكان :
فيلا عزت ، اثاثها عتيق ، واضح عليها الاهمال
وقله النظافة .
المشهد ١ ليل
/ داخلي
غرفة
النوم
عزت ممدد على الفراش حالته الصحية سيئة للغاية ،
يقضي لحظاته الأخيرة ، يارا وطلعت يقفان جواره ، عيناهما لا تفارقاه .
طلعت :
خلاص
يا يارا بقيت مسألة ساعات مش اكتر .
يارا تبكي بحرقة لوداع أبوها ، طلعت يربت على
كتفها
طلعت :
عزت لو
مات هيرتاح ، سنين طويله والمرض بياكل في جسمه .
يارا :
انا
عارفه ان بابا اتعذب كتير ، بس برده وجوده فارق معايا ده ضهري اللي بتسند عليه .
طلعت :
خساره
.
يارا تتسأل
:
خساره
ليه يا دكتور ؟
طلعت :
انتى
ملاك وسط شياطين .
يخرجا من الغرفة تاركين عزت وحيدا بين أيدي
المولى
المشهد ٢
ليل / داخلي
الصالون
يجلس الشقيقان في الصالون المذهب العتيق ينتظران نبأ
موت الاب بفارغ الصبر ، يخرج لهما الطبيب من حجره عزت وبجواره يارا ملامحها توحي
بالحزن والأسى
يحي
يستفسر :
ايه
الاخبار يا دكتور ؟
طلعت
بضيق :
كلها
ساعات وترتاحوا منه خالص .
ياسين بسعادة
محاولا اخفاءها :
بجد بابا
هيموت خلاص .
نظر له طلعت بشزر وكذلك يارا
طلعت ليارا
:
لما
عزت يقابل وجه كريم اتصلي بيه علشان اخلص لكم إجراءات الدفنه .
يارا تهز رأسها بحزن
طلعت :
السلام
عليكم .
ينصرف الطيب ، ويجلس الأخوة مع بعضهم
يحي :
اول ما
عزت يموت نخلص حوار اعلان الوراثة ده اهم حاجه .
ياسين ليحي :
تفتكر
عزت حاطط فلوس قد ايه في البنوك ؟
يحي :
مش اقل
من عشره مليون .
يارا تقاطعهم
بحده :
انتوا
في ايه ولا في ايه ! بدل متفكروا تقعدوا حوالين ابوكم الكام ساعه اللي فاضله في
عمره بتوزعوا فلوسه وهو حي .
يحي
ليارا :
يعني
لو قعدنا معاه هيحس بحاجه ده مبيفوقش من الغيبوبة .
ياسين
ليارا :
بابا
طول عمره بخيل معاه ملايين مكنزها ذي ما يكون فاكر انه هياخدها معاه القبر.
يارا
بغضب :
اللي
انتوا بتتكلموا عليه ده ابوكم ، حتي لو كان بخيل شويه لازم تحبوا وتخافوا عليه .
يحي
ليارا بسخرية :
مين ده
اللي نحبه ونخاف عليه ، ابوكي كان شايفني بستلف من طوب الارض ورفض يساعدني ويقف
جنبي مع أنه معاه اللي يعيشنا ملوك طول عمرنا .
ياسين
ليارا :
انا
عمري مطلبت منه فلوس واداني ، كل مره اجيله فيها يشتمني ويطردني من البيت .
يارا
لياسين :
بابا
مبيرضاش يديك فلوس علشان عارف انك هتصرفها على المخدرات والستات .
ياسين
ليارا يدافع عن نفسه :
وايه
المشكلة ابويا مليونير ، كل الأغنيا عايشين حياتهم بالطول والعرض .
يحي
ليارا مستفسرا :
طب
وانا مشكلتي ايه ؟
تصمت يارا لا تريد الدخول في أحاديث جانبيه لن
تجزي بشيء
يحي
مرادفا :
انا
واحد بحب اعتمد على نفسي عايز اعمل حاجه لنفسي ولعيالي ، كل ما أفكر في فكره مشروع
واطلب منه يساعدني يرفض ويقولي انت بني ادم فاشل ، واضطر في الاخر اني استلف من
اللي يسوى واللي ميسواش .
يارا
بحده :
بابا
شقي بالفلوس دي بدأ من الصفر لحد ما بقى مليونير ، وعارف انه لو اداهالك هتضيعها على
مشاريعك الفشلة ، والدليل على كلامي أن كل المشاريع اللي دخلتها خسرت فيها كل
فلوسك واترفع عليك قواضي وخدت احكام ولا انت نسيت الكمبيالات ووصلات الأمانة .
صمت الشقيقان وظل ينظرا لبعضهما
يارا :
جايز
يكون بابا ظلمكم بسبب بخله ، بس هو كان عايزكم تعتمدوا على نفسيكم وتعرفوا قيمه
الجنيه .
يحي
ليارا بغضب :
تقدري تقوليلي
الفلوس عملت له ايه وهو مرمي الرمية دي ، فضل يحوش ويكنز حرم نفسه وحرمنا معاه من
متع الدنيا ، اديه في الاخر هيسيب كل حاجه ويمشي .
ياسين
ليارا :
بخله
حول حياتنا لكابوس ، خلانا نكرهوا ونكره بعضنا .
يارا :
الظاهر
الكلام معاكم مش هيجيب نتيجة انا دخله اقعد معاه الوقت اللي فضله في الدنيا ، حد
فيكم هيجي معايا .
الشقيقان ينظران لبعضهما وفي النهاية يتسمرا
مكانها ، يارا تتركها لتدخل غرفه أبوها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق