الأحد، 1 أغسطس 2021

اللحظات الأخيرة

الشخصيات :

·       عزت : الاب رجل مسن في العقد السابع ، ثري وبخيل ، مريض منذ سنوات طويله لا يفارق الفراش .

·       يحي : الابن الاكبر في العقد الرابع ، طماع واناني لا يفكر الا في مصلحته الشخصية حتى ولو على حساب الآخرين.

·       ياسين : الابن الأوسط في منتصف الثلاثينات ، مستهتر وهلاس ، لا يتحمل مسئوليه ، مبدأه في الحياة البحث عن المتعة اللحظية .

·       يارا : الفتاه الوحيدة اصغر أخواتها لم تتعدى الثلاثين عام ، شخصيه اجتماعيه ، تحب الحياة ، وتحلم بجمع الشمل .

·       طلعت : طبيب وصديق الاب ، في العقد السادس ، شخص طيب ، ملامحه هادئة ، أكثرهم تعاطفا بالأب .

المكان :

فيلا عزت ، اثاثها عتيق ، واضح عليها الاهمال وقله النظافة .

المشهد ١                                                                     ليل / داخلي

غرفة النوم

عزت ممدد على الفراش حالته الصحية سيئة للغاية ، يقضي لحظاته الأخيرة ، يارا وطلعت يقفان جواره ، عيناهما لا تفارقاه .

طلعت :

خلاص يا يارا بقيت مسألة ساعات مش اكتر .

يارا تبكي بحرقة لوداع أبوها ، طلعت يربت على كتفها

طلعت :

عزت لو مات هيرتاح ، سنين طويله والمرض بياكل في جسمه .

يارا :

انا عارفه ان بابا اتعذب كتير ، بس برده وجوده فارق معايا ده ضهري اللي بتسند عليه .

طلعت :

خساره .

يارا تتسأل :

خساره ليه يا دكتور ؟

طلعت :

انتى ملاك وسط شياطين .

يخرجا من الغرفة تاركين عزت وحيدا بين أيدي المولى

المشهد ٢                                                                     ليل / داخلي

الصالون

يجلس الشقيقان في الصالون المذهب العتيق ينتظران نبأ موت الاب بفارغ الصبر ، يخرج لهما الطبيب من حجره عزت وبجواره يارا ملامحها توحي بالحزن والأسى

يحي يستفسر :

ايه الاخبار يا دكتور ؟

طلعت بضيق :

كلها ساعات وترتاحوا منه خالص .

ياسين بسعادة محاولا اخفاءها :

بجد بابا هيموت خلاص .

نظر له طلعت بشزر وكذلك يارا

طلعت ليارا :

لما عزت يقابل وجه كريم اتصلي بيه علشان اخلص لكم إجراءات الدفنه .

يارا تهز رأسها بحزن  

طلعت :

السلام عليكم .

ينصرف الطيب ، ويجلس الأخوة مع بعضهم

يحي :

اول ما عزت يموت نخلص حوار اعلان الوراثة ده اهم حاجه .

 ياسين ليحي :

تفتكر عزت حاطط فلوس قد ايه في البنوك ؟

يحي :

مش اقل من عشره مليون .

يارا تقاطعهم بحده :

انتوا في ايه ولا في ايه ! بدل متفكروا تقعدوا حوالين ابوكم الكام ساعه اللي فاضله في عمره بتوزعوا فلوسه وهو حي .

يحي ليارا :

يعني لو قعدنا معاه هيحس بحاجه ده مبيفوقش من الغيبوبة .

ياسين ليارا :

بابا طول عمره بخيل معاه ملايين مكنزها ذي ما يكون فاكر انه هياخدها معاه القبر.

يارا بغضب :

اللي انتوا بتتكلموا عليه ده ابوكم ، حتي لو كان بخيل شويه لازم تحبوا وتخافوا عليه .

يحي ليارا بسخرية :

مين ده اللي نحبه ونخاف عليه ، ابوكي كان شايفني بستلف من طوب الارض ورفض يساعدني ويقف جنبي مع أنه معاه اللي يعيشنا ملوك طول عمرنا .

ياسين ليارا :

انا عمري مطلبت منه فلوس واداني ، كل مره اجيله فيها يشتمني ويطردني من البيت .

يارا لياسين :

بابا مبيرضاش يديك فلوس علشان عارف انك هتصرفها على المخدرات والستات .

ياسين ليارا يدافع عن نفسه :

وايه المشكلة ابويا مليونير ، كل الأغنيا عايشين حياتهم بالطول والعرض .

يحي ليارا مستفسرا :

طب وانا مشكلتي ايه ؟

تصمت يارا لا تريد الدخول في أحاديث جانبيه لن تجزي بشيء

يحي مرادفا :

انا واحد بحب اعتمد على نفسي عايز اعمل حاجه لنفسي ولعيالي ، كل ما أفكر في فكره مشروع واطلب منه يساعدني يرفض ويقولي انت بني ادم فاشل ، واضطر في الاخر اني استلف من اللي يسوى واللي ميسواش .

يارا بحده :

بابا شقي بالفلوس دي بدأ من الصفر لحد ما بقى مليونير ، وعارف انه لو اداهالك هتضيعها على مشاريعك الفشلة ، والدليل على كلامي أن كل المشاريع اللي دخلتها خسرت فيها كل فلوسك واترفع عليك قواضي وخدت احكام ولا انت نسيت الكمبيالات ووصلات الأمانة .

صمت الشقيقان وظل ينظرا لبعضهما

يارا :

جايز يكون بابا ظلمكم بسبب بخله ، بس هو كان عايزكم تعتمدوا على نفسيكم وتعرفوا قيمه الجنيه .

يحي ليارا بغضب :

تقدري تقوليلي الفلوس عملت له ايه وهو مرمي الرمية دي ، فضل يحوش ويكنز حرم نفسه وحرمنا معاه من متع الدنيا ، اديه في الاخر هيسيب كل حاجه ويمشي .

ياسين ليارا :

بخله حول حياتنا لكابوس ، خلانا نكرهوا ونكره بعضنا .

يارا :

الظاهر الكلام معاكم مش هيجيب نتيجة انا دخله اقعد معاه الوقت اللي فضله في الدنيا ، حد فيكم هيجي معايا .

الشقيقان ينظران لبعضهما وفي النهاية يتسمرا مكانها ، يارا تتركها لتدخل غرفه أبوها.

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق