الأحد، 29 سبتمبر 2019

حرامي ع ما تفرج الحلقة الثلاثة والعشرون

-٢٣-

دخل مجدي القسم وهو في حاله نفسيه سيئة للغاية يخشى أن تسوء الأمور أكثر من هذا ، الأفكار السوداء تسيطر على عقله تظهر أمام عينه صور قاتمه لابنه وهو يرتدي ملابس السجن مقيدا بالكلبش مع سجين اخر او يراه في الزنزانة نائما على البلاط وهناك صور سوداء كثيره تظهر أمام عينه متتاليه بدون توقف وكأنه البوم صور .
وصل مجدي الى مكتب الرائد محمود امام ليجد امامه شاب وسيم ، وجهه يخلو من القسوة المعروفة عن رجال الشرطة ، مظهره انيق ، هيئته تدل على أنه من اسره راقيه في هذه اللحظات تمنى مجدي من اعماق قلبه أن يكون هذا الظابط ابنه ليفتخر به دائما أمام نفسه وأمام الجميع .
مجدي : مساء الخير يا محمود باشا .
محمود امام : خير يا استاذ !
مجدي : انا والد احمد مجدي المتهم في قضيه سرقه .
محمود امام : اتفضل اقعد .
ثم بدأ الظابط في سرد الأحداث بداية من بلاغ من احد المواطنين يفيد بأنه تم الايقاع بأحد اللصوص من جانب بعض المواطنين الشرفاء أثناء محاولاته لسرقه حقيبة امراه مرورا بالقبض عليه واعترافه بالسرقة ، ثم أردف قائلا : بصراحه لما شوفت ابنك لأقيته ابن ناس شكله ما يديش انه حرامي علشان كده اتكلمت معاه وهو اتكلم معايا بكل صراحه وحكالي عن مشكلته .
مجدي : طب وايه اللي هيحصل مع ابني بعد كده ؟
محمود امام : ولا حاجه هتاخده في ايدك وانت ماشي .
مجدي : مش فاهم !
محمود : انا قبل ما اكون ظابط شرطه فأنا برضه انسان .
مجدي : يعني ابني مش هيتحبس .
محمود : ما ينفعش اضيع مستقبل عيل أبوه راجل محترم بيشقى ويتعب علشان خاطر ابنه الوحيد .
مجدي : انا بجد مش عارف اشكرك ازاي !
محمود : انا مش عايزك تشكرني ، اللي تستحق الشكر بجد الست المحترمة اللي اتنزلت عن المحضر لما عرفت ظروف احمد .
انصرف مجدي من القسم ومعه ابنه احمد والذي كان في حاله يرثى لها وجهه ملئ بالكدمات من أثر الضرب العنيف بالإضافة الى ملابسه المقطعة من أثر الشد والسحب .
ظل الاثنين صامتين طول الطريق لم ينطق احدهم بكلمه ، احمد في حاله نفسيه سيئة للغاية بسبب كم الإهانات التي تلاقها على يد ركاب الميكروباص وعلى يد امناء الشرطة بعد ذلك إما مجدي فحالته النفسية لم تقل عن احمد كثيرا لخوفه الشديد على مستقبل ابنه والذي كان سيضيع لولا وجود هذا الظابط المحترم ، وصل الاثنين الى البيت وهما على نفس الحال صامتين كل واحد منهم يعيش مأساته وحيدا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق