الاثنين، 2 سبتمبر 2019

مندوب ابليس الحلقة ١١

الحلقة ١١
جلس محمود في إحدى صالات الديسكو في مكانه المفضل على البار ، يتجرع الخمر بكميات كبيره بمجرد أن يصب النادل له الكاس يتجرعه محمود على دفعه واحده ، احس محمود بيد تربت على كتفه بقوة ، التفت خلفه ليجد إبليس مرتديا ملابس شبابيه تيشرت اسود مطبوع عليه صورة بوب مارلي في فمه سيجاره مارجوانا  مفرطة السمنة وفي الاسفل بنطلون جينز كحلي مقطع على الموضة ، تعجب محمود من شكل إبليس فقال له : ايه يا ابليس اللي انت عامله في نفسك ده !
فرد إبليس : واحد داخل ديسكو يلبس ايه ! جلابيه بيضا وطاقيه على دماغه .
ضحك محمود ثم قال : مش قصدي بس انت بوظت الصورة اللي كنت راسمها للشيطان في دماغي .
ضحك إبليس ثم قال : يا حوده الشيطان فكره مش شكل .
فقاطعه محمود قائلا : يعني ايه مش فاهم !
فسأله إبليس بهدوء : تقدر توصفلي شكل الشر؟
فهز محمود رأسه بالنفي ، فسأله مره أخرى : طب تقدر توصفلي شكل الخير ؟
فهز محمود رأسه مره أخرى بالنفي ، ابتسم إبليس ثم قال : مش مهم شكل الشيطان ، المهم يقدر يعمل ايه .
فرد محمود دون فهم : اه عندك حق طبعا .
فقال إبليس بحكمه : أكبر عيب في البني ادم أنه بيهتم بالظاهر اكتر من الجوهر .
فرد محمود ببلاهة : بصراحه انا مش فاهم حاجه خالص !
ضحك إبليس ثم قال : شايف المزه دي .
ثم أشار على إحدى النساء الموجودة في الديسكو  ( امرأه في العقد الثالث ترتدي ملابس ضيقه تبرز مفاتنها بشكل مستفز ، تاتو بطول زراعها على شكل كلمات وليس رسومات ) المرأة ترقص في وسط مجموعه من الشباب بحريه كامله ، نظر ناحيتها محمود ثم قال : جامده اوي .
ابتسم إبليس ثم قال : فريده دي لو شوفتها من سنتين مستحيل تصدق أنها اللي واقفه قدامك دلوقتي .
فسأله محمود : مين فريده دي ؟
فاردف إبليس دون اهتمام بسؤال محمود : فريده كانت متجوزه ومخلفه كتكوته صغيره عمرها كام شهر ، المهم فريده كانت بتحب جوزها اوي لدرجه الجنون وطبعا جوزها برده كان بيحبها .
فقاطعه محمود قائلا: ما هي واحده ذي دي لازم تتحب .
نظر إبليس له بشزر حتى لا يقاطعه مره أخرى ثم أردف : تقدر تقول كانت اسره سعيدة ، عايشين مع بعض على الحلوة والمرة ، وبصراحه حياتهم دي كانت مضيقاني اوي أصلها شبه الحواديت بتاعت عايشين في تبات ونبات ومخلفين صبيان وبنات .
فضحك محمود ثم قال : عندك حق يا ابليس دي حاجه تفقع .
أردف إبليس : كان لازم اتصرف ساعتها واحول الفيلم الرومانسي الجميل لفيلم دراما كله غدر وخيانة .
فسأله محمود : عملت ايه يا ابليس ؟
فرد إبليس بتباهي : كان في واحده زميله عماد كانت معجبه به اوي .
فقاطعه محمود بسخافة : مين عماد ده ؟
فرد إبليس بضيق : عماد ده جوز فريده ، المهم عماد مكانش شايفها ولا واخد باله منها ، انا فضلت اوسوسله والعب في دماغه لحد مخليته يعجب بيها هو كمان ، شويه شويه حولت الاعجاب ده لحب وطبعا الحب بقى علاقه حرام في السر ، بعد كده اشتغلت على مها .
فقاطعه محمود بغباء : مين مها دي كمان ؟
اشتاط غيظ إبليس فصرخ في محمود قائلا : مها دي عشيقة عماد يا غبي .
صمت ابليس قليلا حتى هدأ بعدها وأردف : انا قدرت اني اخلي مها تحب عماد بجنون واقنعتها انها تفضحه عند مراته فريده علشان تسيبه ويبقى لها لوحدها ، وطبعا مها مفكرتش وقابلت مريم وحكيتلها  كل حاجه حصلت بينهم بكل تفاصلها وده علشان تغيظها .
فقاطعه محمود دون وعي منه : اوبا ده احنا كده دخلنا في الاكشن .
نظر له إبليس بغضب ثم أردف : طبعا استغلت أن فريده مصدومة في جوزها ، وحولت تفكيرها اذاي تنتقم منه وتحرق قلبه ذي محرق قلبها ، فأقنعتها انها تخونه ذي ما هو خانها ، بالطريقة دي هتردله القلم قلمين .
فرد محمود بانبهار : انت استاذ ورئيس قسم يا ابليس.
أردف إبليس : الانتقام عمى عينها ، خلها تخونه مع اقرب الناس ليه علي .
وطبعا لم يضيع محمود الفرصة وسأله : مين علي ده ؟
ياس إبليس من مقاطعه محمود المستمرة فأجابه بيأس : على ده بقى يبقى اخو عماد ، تخيل لما تخون جوزها مع اخوه علشان تردله القلم .
فقال محمود بسعادة : كمل يا مدرسه ، ده انت يتعملك تمثال . 
فاردف ابليس بفخر : المهم أقنعت فريده تحط دليل خيانتها قدام عماد علشان تغيظه وتعرفه انها انتقمت منه ، طبعا عماد اول معرف أن مراته بتخونه مع اخوه اتجنن واتخانق مع فريده وضربها لأنها اعترفت بخيانتها ليه بكل بجاحه لأنه بدأ بالخيانة .
قاطعه محمود للمرة المليون قائلا : وطبعا قتلها .
رد إبليس بغضب : قتلها اذاي وهي واقفه قدامك بترقص ومقضياها .
صمت إبليس للحظات لكي يمتص غضبه ثم أردف : عماد كان بيحب فريده بجنون علشان كده مقدرش يقتلها ، وكان بيثق في علي لأنه اخوه الكبير اللي رباه وصرف على تعليمه وجوازه وعلشان كده مقدرش يقتله ، فأقنعته بعد الحاح شديد مني أنه ينتحر ويخلص من الغدر والخيانة اللي عايش في وسطيها .
سأله محمود : ايه حصل بعد كده يا ابليس ؟
فرد محمود : عماد انتحر ، مات كافر ، فريده انحرفت في طريق الشيطان علشان تهرب من ضمرها اللي بيحملها طول الوقت موت عماد .
فقال محمود بسذاجة : ايه يا عم الدماغ دي ، ده شغل شياطين .
ضحك إبليس ثم قال : خلينا بقى في المهم ، ايه رائيك في رحاب اللي ساكنه في البيت اللي قصادكم .
فرد محمود بضيق : ده بت معقده ، وعايشه في دور الشيخة رحاب .
فقال إبليس بحكمه : في أوقات كتير بيبقى الظاهر قشرة ، بيداري بيها البني ادم  ضعفه .
فسأله محمود بخبث : هو انت عايز ايه بالظبط ؟
فرد إبليس بلهجة أمر: انا عايز رحاب المعقدة اللي عايشه في دور الشيخة تبقى نسخه من فريده المتحررة اللي بتعمل كل حاجه غلط ومش فارق معاها حد .
فقاطعه محمود : صعب اوي اللي انت بتطلبه ، دي حاجه مستحيلة .
ضحك إبليس ثم قال : أي ست في الدنيا قلبها نقطه ضعفها ، لو حبت ممكن تعمل اي حاجه علشان ترضي حاببها.
ثم اخرج من جيب بنطاله ظرف بداخله عشره آلاف دولار وناولها لمحمود ثم قال :
ذي مقدرت تحول صالح الملتزم لنسخه منك ، سهل عليك تحول رحاب لنسخه ذي فريده .
أخذ محمود الظرف دون تفكير ثم قال : اعتبره حصل يا ابليس .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق